وزير الثقافة صابر عرب يفتتح الدورة 23 لصالون الشباب (الجزيرة نت)
 
بدر محمد بدر-القاهرة

افتتح وزير الثقافة المصري محمد صابر عرب مساء أمس الأحد الدورة الـ23 لصالون الشباب، التي تقام بقصر الفنون التابع لدار الأوبرا بالقاهرة، حيث يشارك في هذه الدورة 189 فنانا، يقدمون 205 لوحات في مختلف مجالات الفنون التشكيلية، وتستمر الدورة حتى 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وتشهد الدورة، التي تقام تحت شعار "اتجاهك أنت"، إقامة عدة ندوات وأمسيات ثقافية وفنية طوال فترة العرض، بجانب مسابقة النقد الفني للعام الثاني على التوالي، إضافة إلى إقامة ورش فنية في مجالات فنون التصوير المعاصر وفنون الجرافيك.

وفي كلمته أشار رئيس قطاع الفنون التشكيلية في وزارة الثقافة صلاح المليجي إلى أهمية صالون الشباب "كفرصة هي الأنسب والأكثر حظاً، من حيث الاهتمام الرسمي والإعلامي والجماهيري، لكل فنان يخطو أولى خطواته الجادة في مسيرته الفنية، وتقديم نفسه كفنان يمتلك قدرات إبداعية حقيقية ورؤى فنية يستحق بها أن يسجل اسمه في سجل المبدعين".

الجزيرة نت استطلعت آراء عدد من الفنانين المشاركين في الدورة، منهم التشكيلي بهاء الدين عامر الذي يرى أن دورة صالون الشباب لهذا العام فيها نقلة نوعية في اختيار الأعمال وعرضها، وبالتالي تفادي الأخطاء التي كانت تتكرر في كل مرة بسبب نقص الشفافية وعدم وضوح أسباب وشروط الاختيار.

الثورة في ميدان التحرير والأجواء المحيطة بها بريشة فنان شاب (الجزيرة نت)

هموم الواقع
ولفت عامر إلى أن السياسة والأحداث التي تمر بها مصر في الفترة الحالية دخلت في معظم أعمال ولوحات الشباب هذا العام بصورة أو بأخرى.

ومن جهتها أشارت الناقدة والفنانة التشكيلية هدى عبد الهادي إلى أن صالون الفن التشكيلي للشباب تميز هذا العام بقبوله مساحات لم يكن يقبلها من قبل.

وأوضحت أنه الآن يمتلئ بلوحات التجهيز في الفراغ (الأعمال المركبة)، وتزيد فيه مساحة التصوير الضوئي، ويوجد إبداع بالفيديو والحاسوب جرافيك، لم يكن موجوداً من قبل.

ولاحظت عبد الهادي في حديثها للجزيرة نت أن الفنانين المشاركين في الصالون اقتبسوا كثيراً من إبداعات الغرب في مجال التجهيز في الفراغ، وهو فن يعتمد على تشكيلة مختلطة (كوكتيل) من النحت والتصوير والفيديو وأعمال الحركة الديناميكية، وساعد على ذلك رفع قيمة جائزة الصالون السنوية لتبلغ 10 آلاف جنيه (حوالي 1650 دولارا) للعمل المتميز.

بدورها أشارت الفنانة نادية علي إلى أن دورة الصالون لهذا العام تشهد إبداعا وتميزا بدرجة كبيرة، كما توجد فيها أعمال فنية لإثبات الوجود ليس إلا.

وأضافت للجزيرة نت أن أكثر الأعمال المعبرة عن الثورة كانت سريالية، وانتقدت قلة لوحات الخط العربي، وكذلك اللوحات التي تعبر عن الواقعية، وأشارت إلى أن هناك توازنا بين لوحات البنين والبنات.

ملصق الدورة 23 لصالون الشباب (الجزيرة نت)

المستوى
أما رئيسة لجنة تحكيم الأعمال الفنية في صالون الشباب نازلي مدكور فأكدت أن المعرض "يرتفع مستواه إلى درجة عالية من الرقي، من حيث جودة الأعمال المعروضة وتنوعها".

وذكرت أن المشاركين تم اختيارهم من بين 600 تقدموا للمشاركة، وكلهم تحت سن 35 عاما، جاؤوا من مختلف محافظات مصر، "سواء من خريجي الفنون أو من خارج العمل الأكاديمي من الموهوبين بالفطرة".

وأضافت في حديثها للجزيرة نت "شعرنا كلجنة تحكيم بطفرة في التعبير والإلمام بالتجارب الخارجية وحركة الفن التشكيلي العالمية، مع بروز ذاتية كل فنان على حدة، وعدم ذوبانه في النموذج الغربي الحديث".

وأشارت مدكور إلى أن الربيع العربي انعكس بشكل واضح على الأعمال الفنية المعروضة، فهناك ثورة عبّر عنها الشباب، ولم يكتفوا بالتقليد، بل تجاوزوه إلى التميز والتجديد والإبداع.

المصدر : الجزيرة