جانب من حفل افتتاح الدورة 24 لأيام قرطاج السينمائية (الفرنسية)
 
انطلقت في العاصمة التونسية فعاليات مهرجان أيام قرطاج السينمائية بمشاركة نحو 400 شخصية فنية وإعلامية من 44 دولة، وتتواصل الدورة الـ24 -التي تعد الأولى للمهرجان العريق بعد الثورة- على مدى تسعة أيام.
 
وبدأ حفل الافتتاح بقاعة "الكوليزي" وسط العاصمة بعرض شريط وثائقي طويل للمخرج التونسي محمد الزرن يحمل عنوان "ارحل" أو "ديغاج" بالفرنسية، وهي العبارة الشهيرة التي كثيرا ما ترددت خلال الاحتجاجات في تونس التي انتهت بسقوط نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
 
ويروي هذا الفيلم قصة الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت من مدينة سيدي بوزيد التونسية يوم 17 ديسمبر/كانون الأول 2010.
 
وقال الزرن إن فيلمه "عبارة عن يوميات الثورة، حاولت أن أجعل منه فضاء لنقل ملامح ومشاعر التونسيين البسطاء الذين ثاروا ضد الظلم والدكتاتورية وأسّسوا للربيع العربي".
 
حضور عربي وأفريقي
المخرج التونسي محمد الرزن أمام قاعة الكوليزي التي شهدت عرض فيلمه "ديغاج" في الافتتاح (الفرنسية)
وكان مدير أيام قرطاج السينمائية محمد المديوني قد أعلن أن 14 دولة عربية و17 دولة أفريقية ستشارك في هذه الدورة التي سيتم خلالها عرض 62 فيلما منها 24 فيلما قصيرا و20 فيلما طويلا و18 فيلما وثائقيا.
 
وأشار المديوني إلى أنه سيتم تعميم جائزة "التانيت" على مختلف الأقسام للأفلام الروائية الطويلة والقصيرة والوثائقية، كما تم إحداث قسم "شاشات الآتي" لإبراز التجارب التي تحاول الخروج عن السائد في مستوى الخطاب ومسالك الإنتاج والتوزيع.

ومن الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية: "بعد الموقعة" ليسري نصر الله، و"الخروج للنهار" لهالة لطفي من مصر، و"الجمعة الأخيرة" ليحيى عبد الله من الأردن، و"رجل شريف" لجون كلود قدسي من لبنان، و"ظل البحر" لنواف الجناحي من الإمارات، و"عطور الجزائر" لرشيد بلحاج و"التائب" لمرزاق علواش من الجزائر، و"موت للبيع" لفوزي بن سعيدي و"خيول الله" لنبيل عيوش من المغرب، و"صديقي الأخير" لجود سعيد من سوريا، و"لما شفتك" لآن ماري جاسر من فلسطين.

وتشارك السينما الأفريقية من خلال أفلام "شبكات العنكبوت" لإبراهيم تورا من مالي، و"الزورق" لموسى توراي، و"اليوم تاري" لآلان غوميس من السنغال، و"فيرجيم مارغريتا" لليشينيو أزيفينو من موزمبيق، و"بور أكي تو دو بام" لبوكاس باسكوال من أنغولا.

أما المشاركة التونسية فستكون بثلاثة أفلام طويلة هي "مملكة النمل" لشوقي الماجري و"الأستاذ" لمحمود بن محمود و"ما نموتش" للنوري بوزيد، الذي شارك مؤخرا بمهرجان أبو ظبي السينمائي.

ويتضمن برنامج الدورة الـ24 للمهرجان أيضا عرض 18 فيلما وثائقيا ضمن المسابقة الرسمية تمثل سبع دول عربية، هي تونس والجزائر ولبنان وفلسطين وسوريا ومصر والأردن، إلى جانب أربع دول أفريقية هي السنغال وتوغو وبوركينا فاسو والغابون.

ويكرم المهرجان السينما الجزائرية بمناسبة الذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر، حيث سيتم عرض مجموعة من الأفلام التي تناولت الثورة الجزائرية ضمن أيام المهرجان، الذي يعد أول مهرجان دولي على الصعيدين العربي والأفريقي، وهو الوحيد الذي استمرت دوراته دون انقطاع منذ تأسيسه سنة 1966.

المصدر : وكالات