جائزة البوكر العربية في تونس
آخر تحديث: 2012/11/15 الساعة 14:57 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/15 الساعة 14:57 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/2 هـ

جائزة البوكر العربية في تونس

فلور مونتانارو والروائي الحبيب السالمي (وسط) ورئيس اتحاد الناشرين التونسيين النوري عبيد (الجزيرة)
كمال الرياحي-تونس
 
أعلنت منسقة الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) فلور مونتانارو أن الإعلان عن القائمة القصيرة للسنة الجارية من البوكر سيتم في تونس، وذلك  تكريما للرواية التونسية وانفتاحا للجائزة على الفضاء المغاربي في إطار الخروج من مركزية أنشطتها في دولة الإمارات العربية المتحدة وأشارت إلى أن الجائزة تعد مشروعا ثقافيا مهما ورائدا.
 
ونظمت جائزة البوكر لقاء على هامش معرض تونس الدولي للكتاب بحضور فلور مونتانارو والروائي التونسي حبيب السالمي ورئيس اتحاد الناشرين التونسيين نوري عبيد أحد المستشارين بالجائزة، وكان اللقاء مناسبة للتعريف بالجائزة في تونس وحث المبدعين والناشرين على المشاركة فيها بعد أن لوحظ ضعف كبير في المشاركة التونسية والمغاربية بوجه عام في الترشح إلى الجائزة.
 
وتحدثت السيدة فلور عن دور الجائزة التي أطلقت سنة 2007 في التعريف بالرواية العربية في العالم باعتبار أنها فرصة استثنائية لترجمة الروايات العربية المميزة إلى لغات العالم المختلفة، وذكرت أن الرواية العربية وبفضل "البوكر" تمكنت من الوصول إلى القارئ البلغاري والأوكراني واليوناني والإنجليزي والايطالي والبوسني.

فلور مونتانارو: ما حققته البوكر العربية من إشعاع للرواية العربية يغفر لها إخفاقاتها القليلة لجزيرة)
الجائزة المشروع
وأشارت مونتانارو في حديث للجزيرة نت إلى أن الجائزة تعد مشروعا ثقافيا يتعدى مفهوم الجائزة المالية التي تسند للفائزين لتساهم في الحراك الروائي في العالم العربي وتسعى إلى دعم الأصوات العربية الجديدة في هذا الجنس الأدبي بالذات.

وحول الانتقادات التي طالت الجائزة أكدت أن المشاريع الجادة معرضة للانتقاد وأن إدارة الجائزة مصرة على المضي بمشروعها في دعم الرواية والروائيين العرب، كما أن الجائزة تستفيد من أي ملاحظات توجه إليها وتحاول أن تتقدم بأدائها وتراجع بعض إخفاقاتها ككل المشاريع الثقافية المستقلة التي تتحسس طريق النجاح رويدا وريدا.

وما حققته "البوكر العربية" من إشعاع للرواية العربية -وفقا لمونتانارو- يغفر لها بعض الإخفاقات القليلة والمهم هو أن تستمر الجائزة في نهجها وفي حيادها في تقييم الأعمال الأدبية ودعم الكتاب الشبان والمواهب العربية الجديدة التي ستؤسس لرواية عربية حداثية يمكنها أن تنافس عالميا.

وقالت منسقة الجائزة إن تلك الورشات التي نظمتها جائزة البوكر كشفت عن حساسية جديدة في الرواية العربية كما بشرت بعض تلك النصوص بالثورات العربية قبل وقوعها بسبب قرب هؤلاء الكتاب الجدد من شعوبهم وهمومهم مما شكل نصوصا مؤسسة يمكن أن تدرس في قراءة الحراك الأدبي والثقافي عامة الذي كان يحدث على هامش الأدب الرسمي الذي تمكنه الجهات الرسمية من عبور الحدود.

وقد فكت الجائزة حسب مونتانارو الجائزة بورشاتها وندواتها الحصار عن بعض الكتاب العرب المغضوب عليهم أو الممنوعين من السفر هم ونصوصهم وشكل ذلك إحدى رهاناتها الكبرى في الوصول إلى المغيّب من التجارب المناوئة للأنظمة الدكتاتورية.

الروائي الحبيب السالمي وصل مرتين إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية (الجزيرة)

الرواية التونسية
الإعلان عن القائمة القصيرة لأبرز الجوائز في حقل الرواية العربية، من المنتظر أن يحفز الروائيين التونسيين على محاولة الوصول بأعمالهم إلى مرحلة التتويج بهذه الجائزة المرموقة.

فقد وصلت تونس مرتين على التوالي إلى القائمة القصيرة بجائزة البوكر بروايتي الحبيب السالمي "روائح ماري كلار" و"نساء البساتين".

ورغم فرحة التونسيين بما حققه مواطنهم المتوج فإن بعضهم ما زال يعتقد أن الحبيب السالمي، الذي يقيم في فرنسا وينشر في لبنان يبقى بعيدا عن المشهد الروائي التونسي في الداخل.

وتستحق الرواية التونسية وفقا للكثير من النقاد أن تنتزع حضورا في هذه الجائزة لولا تقاعس الناشرين وعدم اطلاعهم على نوعية هذه التظاهرات والجوائز، لأنهم مجرد تجار وأصحاب مطابع لا غير ولا يعنيهم مصير الكتاب بعد طباعته خاصة إذا دفع الكاتب ثمن الطباعة أو استردها الناشر بالأرباح من وزارة الثقافة.

ورغم تعدد الإصدارات الروائية في السنوات الأخيرة فإن قسما من الروائيين والنقاد والصحفيين التونسيين يرون أن الرواية التونسية بعيدة إلى الآن عن محور المنافسة وأنها تعاني الكثير من التشوهات، مع غياب مشروع روائي مكتمل الملامح في تونس إلا في الرواية التسجيلية التقليدية التي فقدت جمهورها.

 ومعظم ما هو موجود على الساحة يعد مجرد نصوص روائية منفردة وليس تجارب روائية قائمة الذات، وإخفاقاتها في جوائز مثل البوكر لها ما يبررها مقارنة بما ينشر في المشرق والخليج.

المصدر : الجزيرة

التعليقات