أجهزة الأمن الهولندية تواصل التحريات بشأن سرقة لوحات عالمية من متحف في روتردام (الأوروبية)
نصر الدين الدجبي-روتردام

فقد متحف صالون الفنون في ميناء روتردام الهولندي سبع لوحات قيمة من الناحية المادية والمعنوية، إذ إن هذه الأعمال الفنية والتاريخية التي تعود لمبدعين أوروبيين تعرضت للسرقة في ليلة الاثنين/الثلاثاء الماضية من قبل مجهولين.

وتعتبر تلك الأعمال من أشهر اللوحات العالمية، وتشمل لوحة "المرأة بعيون مغلقة" للرسام لوسيان فرويد، ولوحة "المرأة أمام النافذة المفتوحة" للفنان بول غوغان، ثم الصورة الذاتية للفنان يعقوب ماير دي هان، بالإضافة الى عمل فني مشهور للفنان الإسباني بابلو بيكاسو بعنوان "المهرج" ولوحتين للفنان الفرنسي الثائر  كلود مونيه تعودان إلى عام 1901 وهما "واترلو بريدج" و"تشارين كروس بريدج"، ثم لوحة للفنان الفرنسي هنري ماتيس "القارئة في الأبيض والأصفر" 1919.

وكانت تلك اللوحات من أثمن المعروض في المتحف والمكون من 150 لوحة، وهي معروضة تزامنا مع إحياء الذكرى العشرين لمتحف الفن الحديث في روتردام الذي انطلقت عروضه في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري وتتواصل إلى نهاية السنة الجارية.

وبعد يوم من إغلاق المعرض بسبب السرقة عاد المعرض أمس الأربعاء ليفتح أبوابه من جديد بلوحات لرسامين كبار كسلفادور دالي وفنسنت فان غوخ وبيت موندارين وفاسيلي كاندينسكي وبول سيزان وآندي وورهول وبيار بونارد وهي تعود في غالبها لصندوق "تريتون" الخاص.

إحدى اللوحات الفنية المسروقة (الجزيرة)

حملة وطنية
وعلى إثر الحادث الذي هز القطاع الفني في هولندا أطلقت حملة وطنية يشارك فيها 25 خبيرا وأمنيون مختصون لمحاولة إعادة اللوحات الفنية المسروقة، وحسب الشرطة الهولندية فإنه إلى غاية الأربعاء مساء وصلت أكثر من ثلاثين إفادة من مواطنين يمكن أن تساعد في سير التحقيقات.

وبحسب إفادات أدلى بها أمنيون مساء أمس الأربعاء لوسائل الإعلام الهولندية فإن عملية السرقة تمت من الباب الخلفي لصالون العرض بطريقة سريعة، مما يوحي أن جهات محترفة في سرقة المعالم الأثرية واللوحات الفنية هي من تقف وراء العملية.

انتقادات
وقد انتقد خبراء المتاحف الهولندية أسلوب الأمن في التعامل مع سرقة اللوحات، معتبرين أن الأسلوب الذي تعتمده الجهات الأمنية في استعادة اللوحات لا يعطي سوى نسبة تتراوح بين 5 و10% لإمكانية العثور على اللوحات، كما تحدث المختصون عن عدم وجود بيانات مفعلة للوحات يمكن العودة إليها في أسواق المزاد العلني، وتحدثوا عن افتقار الجهاز الأمني إلى خبراء في ملاحقة لصوص اللوحات الفنية.

إضافة إلى القيمة الفنية والتاريخية للوحات المسروقة، فإن جهات مختصة تجري حاليا عملية تقييم أسعار الأعمال الفنية التي سُرقت لتحديد القيمة النهائية للمسروق.

وأوضح المدير السابق لقاعة الفنون فيم فان كريمبن في تصريح للإذاعة الأولى الهولندية على إثر الحادث أنه ليس من السهل بيع أعمال فنية معروفة وموثقة جيدا في السوق السوداء، وأضاف أنه إذا كان يقصد من العملية كسب الأموال فالأمر غير ممكن لأن اللوحات مشهورة ومسجلة عالميا ولا يمكن بيعها أو شراؤها  في المزاد العلني.

وفي نفس الصدد يقول مدير قاعة الفنون إميلي إنسيريك إن اللوحات المسروقة لا يمكن بيعها عن طريق المزاد العلني لأنها مسجلة دوليا ومراقبة قانونيا، وأضاف أن المسروق كله محمي ومسجل قائلا "نحن نعمل بالتعاون مع سجل الفنون الضائعة في إنجلترا الذي يهتم بكل ما يباع من فنون عبر العالم".

المصدر : الجزيرة