جانب من القراءات الشعرية في مهرجان الجواهري بدورته التاسعة (الجزيرة)

الجزيرة نت-بغداد

يتواصل الاهتمام بمهرجان "شاعر العرب الأكبر" محمد مهدي الجواهري في دورته التاسعة، حيث أقام اتحاد الأدباء والكتاب العراقي الدورة التاسعة من المهرجان والتي حملت اسم الشاعر التركماني الراحل عبد اللطيف بندر أوغلو، وتحت شعار "سلامٌ على باسقاتِ النخيل... وشُمِّ الجبال تُشيعُ السَـنا"، وتضمن المهرجان قراءات شعرية من جميع محافظات العراق.

وأقيم الخميس حفل الافتتاح في المسرح الوطني العراقي بحضور شخصيات سياسية وثقافية واستمر لمدة ثلاثة أيام، حيث أختتم المهرجان على يخت يتوجه من مدينة الأعظمية إلى الجادرية على مدى ساعتين تتخللها قراءات شعرية في نهر دجلة.

ومن المآخذ على هذا المهرجان عدم مشاركة أي شاعر أو أديب عربي وأجنبي بل اقتصرت المشاركة على العراقيين فقط.

ويعزو الناطق باسم اتحاد الأدباء والكتاب العراقي إبراهيم الخياط ذلك إلى عدم دعم وزارة الثقافة لهذا المهرجان، ويقول في حديثه للجزيرة نت إن التحدي الأكبر الذي واجه المهرجان هو عدم تقديم أي مساعدة من قبل الحكومة العراقية ووزارة الثقافة، حيث الأخيرة أطلقت وعودا في العام الماضي بدعم المهرجان بمبلغ 25 مليون دينار عراقي (عشرون ألف دولار) ولم تصرفه، وفي الدورة الحالية قررت دعم المهرجان بمبلغ أربعين مليونا (32 ألف دولار) ولم نتسلم درهما واحداً.

الخياط أكد أن وزارة الثقافة العراقية أطلقت الوعود ولم تدعم المهرجان بأي مبلغ  (الجزيرة)

غياب الميزانية
ويتساءل الخياط عن أسباب عدم دعم مهرجان كهذا؟ مؤكدا أن عدم توجيه الدعوات إلى شعراء عرب وعراقيين مقيمين خارج العراق يعود لعدم وجود ميزانية للمهرجان، حيث أن مصاريف العراق جمعت من التمويل الذاتي من قبل اتحاد أدباء العراق.

ويشير الخياط إلى أن اسم الدورة الحالية نسب إلى الشاعر التركماني "عبد اللطيف بندر أوغلو" لأننا ننظر إلى تعدد مشارب الثقافة العراقية وهذه حالة صحية تدل على "أننا نتعامل مع المكونات كنوع وليس كعدد".

من جانبه يقول الشاعر ياسر السعيدي، في لحظة ما من هذا الوجع العراقي الصارخ وفي ساعة مبكرة من صباح الكلمات كان لا بد لهذا الوطن أن يتنفس رغم أنقاض الهموم التي حاولت خنقه, هذا ما نشعر به تجاه كل مهرجان أو تظاهرة فنية أو أدبية.

ويضيف النجاح مهم لكل عمل لكن أحيانا عندما تكون في ظرف خانق فإن مجرد العمل يعد نجاحا, وتحدث عن الدورات السابقة لمهرجان الجواهري يوم كان "الوطن موشحا بدخان آثم"، أما اليوم فإن العمل مطلوب والنجاح مطلوب أكثر لعدة أسباب لعل أبرزها تغير الحياة نحو الأفضل نسبيا.

ليس مهرجانا
ويطالب السعيدي بألا تتكرر أخطاء وقعت فيها بعض المهرجانات العراقية، إذ لا يمكن أن نحشر عشرين شاعراً في جلسة واحدة مثلا.

من جهة أخرى يقول الشاعر حسين القاصد إن الإيجابية الوحيدة هذا العام تتمثل في إقامة المهرجان وقد أقيم المهرجان من أجل القول "أقمنا الدورة التاسعة من مهرجان الجواهري، متسائلا بعد تسع دورات هل تطور مهرجان الجواهري عن الدورة الأولى؟ الإجابة منطقية وواضحة، المهرجان لحد الآن لم يرتق إلى صفة مهرجان".

ويشير للجزيرة نت إلى أن المجيء للمهرجان باعتباره حفلا للتعارف لا لأغراض الشعر، لأن الشعر خارج المهرجان، وهذا الذي يحدث في كل مهرجان سواء كان الجواهري أو المتنبي أو المربد وما أكثر المهرجانات وما أقل الشعر.

وختم أن الأسماء المبشرة في جلسة الافتتاح هي التي تقرأ دائما، فليتها تقرأ جديداً فإنها تقرأ نصوصها المستهلكة القديمة وهذا مؤسف جداً.

المصدر : الجزيرة