إشكالية تحول الإعلام الرسمي الفلسطيني
آخر تحديث: 2012/1/5 الساعة 16:58 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/5 الساعة 16:58 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/11 هـ

إشكالية تحول الإعلام الرسمي الفلسطيني

ورشة العمل تناولت الوضع الإعلام الرسمي الفلسطيني ومعوقاته (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله

كشفت ورشة إعلامية عقدت بمدينة رام الله في الضفة الغربية عن خلافات وصراعات كبيرة تحول دون تحول هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية إلى هيئة عامة، وفق ما نص عليه مرسوم رئاسي صدر قبل عام ونصف العام.

واتفق عشرات الصحفيين الفلسطينيين الحاضرين على مسألة تردي أداء الإعلام الرسمي الفلسطيني وميوله الحزبية، والغياب التام لبعض التيارات عن الشاشات الرسمية، بينما تحدث البعض عن تردد في استخدام الحرية المتاحة لهم.

وناقش عشرات الصحفيين بحضور المشرف الرسمي على الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه، في أعمال الورشة التي دعت إليها شبكة أمين الإعلامية، سبل تحول الإذاعة والتلفزيون إلى خدمة الكل الفلسطيني بعيدا عن منطق الحزبية.

 جانب من الحضورفي ورشة العمل (الجزيرة نت)

صراع بالداخل
ويدافع القائمون على وسائل الإعلام الرسمية عن أدائهم في ظل الظروف والإمكانيات المادية الضحلة، لكنهم يتحدثون عن خلافات إدارية وصراعات قوية تدور في أروقة الإعلام الرسمي بين مؤيد ومعارض للتحول إلى هيئة عامة.

وتحدثت بعض المداخلات في الورشة عن توجه لدى المجلس الثوري لحركة فتح لإزاحة عبد ربه عن الإشراف على الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، واتهامه بأنه يوجه الإعلام كما يريد، لكن أحدا لم يؤكد الخبر، رغم تأكد الخلافات ومحاولة سيطرة بعض جهات على الإعلام.

وتحدث عبد ربه صراحة عن صراع بين تيار يريد للإعلام الرسمي أن يبقى كما كان بتفرد إداري لصالح جهة ما، وبين فريق يريده وسيلة للتفاعل مع المجتمع، مؤكدا أن هذا الصراع لا ينتهي إلا إذا اقتنع الجمهور بأهمية دور الإعلام كمؤسسات عامة.

وأشار المشرف العام على الإعلام الرسمي إلى تغييرات إدارية، وتوجه لتشكيل مجلس أمناء لهيئة الإذاعة والتلفزيون ليضع السياسة العامة ويقر الميزانية، ومن ثم التوجه نحو المأسسة وتقليل المركزية، كاشفا عن فضائية جديدة ستبدأ عملها قريبا تحت اسم "فلسطين مباشر" لبث الفعاليات والأنشطة المختلفة.

أما مدير البرامج بتلفزيون فلسطين عماد الأصفر، فتحدث عن مراحل من الإحباط وتدني الرواتب التي عاشها التلفزيون، لكنه تحدث عن قفزة في عمله وتسديد ديون متراكمة على التلفزيون خلال العامين الأخيرين، وارتفاع نسبة مشاهدته خاصة في تغطية أخبار الفلسطينيين في أراضي الـ48 والشتات.

إلى ذلك أفادت نتائج دراسة أعدتها شبكة أمين أواسط 2010، ووزعتها على الضيوف، إلى غياب تام لقوى فلسطينية كبرى عن شاشة تلفزيون فلسطين، وتحديدا حركتي الجهاد  الإسلامي وحماس، بينما كان الحظ الأكبر لحركة فتح وبنسبة أقل باقي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.

خالد أبو عكر: الإذاعة والتلفزيون ملك لكل الفلسطينيين (الجزيرة نت) 

ملك الشعب
وفي مداخلته، تحدث الصحفي والباحث الإعلامي محمود فطاطفة عن عدم استفادة هيئة الإذاعة والتلفزيون من التعددية التي أتيحت ولو بشكل نسبي في المشهد الفلسطيني، إضافة إلى ما رآه تأثيرا سلبيا للسياسات التي تعرضت لها منطقة الشرق الأوسط على طبيعة الخطاب الإعلامي للهيئة.

وأشار فطاطفة إلى أن الانقسام الداخلي أثّر سلبا على الرسالة الإعلامية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، موضحا أن غياب الرقابة الإدارية على الهيئة "أدى إلى التسيّب وعدم الولاء وهشاشة المخرجات الإعلامية لها".

من جهته، أشار مدير شبكة أمين الإعلامية خالد أبو عكر إلى أن الورشة هدفت إلى تعزيز تحول هيئة الإذاعة والتلفزيون إلى هيئة عامة وفق مرسوم رئاسي، لكنه قال إن حلقة النقاش كشفت عن حجم المشاكل داخل الإذاعة والتفلزيون، ومنها شكاوى موظفين بالاضطهاد والتمهميش.

وأشار أبو عكر إلى بطء في التحول الحقيقي رغم تشكيل مجلس إدارة للهيئة، مشيرا إلى أن العائق المادي من أسباب هذا البطء، إضافة إلى الوضع الداخلي والصراعات الداخلية والإدارية والسياسية.

وأضاف أن هناك من يتهم عبد ربه باختطاف الإذاعة والتلفزيون، ويقاوم فكرة التحول لأنه يعتبر التلفزيون والإذاعة ملكا لجهة معينة، مقابل تحمس فريق آخر  لفكرة التحول.

المصدر : الجزيرة

التعليقات