المشروع يهدف لتعميق انتماء الشباب الماليزي لثقافتهم المرتبطة بالدين الإسلامي واللغة العربية (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور

بدأت المكتبة الوطنية الماليزية تحويل نحو ألفي مخطوطة مكتوبة بالخط العربي الجاوي القديم إلى شكل رقمي، ووضعها على الإنترنت وذلك في إطار جهودها للمحافظة على التراث الملايوي المرتبط بالإسلام واللغة العربية.

وتعتبر هذه المرحلة الأولى من مشروع ماليزي يتضمن وضع 4600 مخطوطة قديمة يتجاوز عمرها مئات السنين على شبكة الإنترنت لتسهيل وصول الدارسين والباحثين إليها.

ووفقا لنشرة أصدرتها المكتبة فإن هذا المشروع يعتبر جزءا من الجهود التي تبذلها المكتبة لترغيب المواطنين خاصة الشباب منهم للرجوع إلى مخطوطات الملايو القديمة المكتوبة بالخط العربي منذ القرن السادس عشر, ما يعمق انتماءهم لثقافتهم المرتبطة بالدين الإسلامي واللغة العربية.

المديرة التنفيذية للمكتبة تشن لوي جايون (الجزيرة نت)
ترويج
وذكرت المديرة التنفيذية للمكتبة تشن لوي جايون أن المكتبة تسعى لرفع جميع المخطوطات المتوفرة بالخط الجاوي القديم إلى الشبكة العنكبوتية الدولية.

وأضافت أن الغرض من ذلك هو جعل الوصول إليها أكثر سهولة, كما أن هذا المشروع يهدف للحفاظ على المخطوطات الأصلية من التلف لكثرة الاستخدام.

وأوضحت للجزيرة نت أنه تمت إضافة المخطوطات المحولة إلى اللغة الرقمية إلى موقع خاص على الشبكة الدولية يتبع للموقع الرسمي للمكتبة.

وقالت إن ذلك يلائم التقدم في تقنيات الاتصال بحيث يمكن الوصول لها عبر استخدام أجهزة الاتصال المتطورة مثل الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب المحمولة.

ويشمل المشروع كذلك حملة ترويج لهذه المخطوطات عبر الجامعات المحلية والمعاهد المهتمة وفق خطة تشمل إقامة معارض ومؤتمرات خاصة للتعريف بهذه المخطوطات التراثية, إضافة إلى تخصيص مساقات في علم المخطوطات ليتم تدريسها في بعض الجامعات.

إحدى المخطوطات (الجزيرة نت)
موضوعات متنوعة
وتتضمن المخطوطات التي تم وضعها على الإنترنت موضوعات تتعلق بتعاليم الإسلام وتاريخ وصول أوائل المسلمين إلى ماليزيا وجزر الأرخبيل الملايوي, إضافة إلى نسخ نادرة من القرآن الكريم.

وتم نقل مخطوطة "كتاب صلوات" الذي يحتوي على قصائد باللغة العربية نقلت سيرة الرسول محمد "صلى الله عليه وسلم" من الولادة وحتى بلوغه سن الرشد.

كما شملت كتبا للفقه والتشريعات الإسلامية ومباحث عامة في القانون والتاريخ وكتبا في المعارف الطبية, ورسائل ملوك وزعماء الملايو التي أرخت لحقبهم وتاريخ ممالكهم.

وتعتبر هذه المخطوطات من أهم المراجع التاريخية التي تم الحفاظ عليها للتعرف على الثقافة وتاريخ الحضارة الملايوية, وتم تخصيص مركز لها في المكتبة الوطنية تتوفر فيه الشروط البيئية الملائمة للحفاظ عليها من حيث الإضاءة وسعة المكان ودرجة الحرارة والرطوبة إضافة إلى فريق من الخبراء لمعالجة أي تلف يطرأ عليها.

المصدر : الجزيرة