" بين الجزيرة والثورة" لعلي الظفيري

" بين الجزيرة والثورة" لعلي الظفيري

الإعلامي علي الظفيري أثناء توقيع كتابه الجديد (الجزيرة نت)


بدر محمد بدر -القاهرة

شهدت مكتبة الشركة العربية للأبحاث والنشر بالقاهرة مساء الخميس حفل توقيع كتاب جديد للإعلامي بقناة الجزيرة علي الظفيري بعنوان "بين الجزيرة والثورة.. سنوات اليأس ورياح التغيير"، ويتضمن الكتاب رصدا لبعض مسائل الإعلام والثورة وتجربة قناة الجزيرة ودور الصحفيين في التغيير الذي نعيشه.

ويتزامن صدور الكتاب الجديد، الذي نشرته الشبكة العربية للأبحاث والنشر بالقاهرة ويقع في 223 صفحة، مع الذكرى السنوية الأولى لثورة 25 يناير/ كانون الثاني في مصر، ورغم أهمية الثورات العربية جميعها، فإن هناك شعورا عاما بالارتياح للكيفية التي تمت بها الثورة المصرية، وما آلت إليه في ظرف زمني قصير وخسائر محدودة.

وقال الظفيري في حفل توقيع كتابه "كانت أحلام ملايين الشباب في الأمة العربية، على مساحة التراب الممتد من المحيط إلى الخليج، عرضة لرياح اليأس.. أصبح الإيمان بالاستبداد والاستعمار الجديد، وقدرية الهزائم الداخلية والخارجية، وحتمية الانحطاط، عنوان مرحلة طويلة استمرت طوال العقود الستة الماضية".

الظفيري في جلسة مع الإعلامي أسعد طه أثناء حفل التوقيع (الجزيرة نت)
نموذج إيجابي
واعتبر الظفيري أن تجربة قناة الجزيرة قدمت أنموذجا إيجابيا في الشكل الذي يجب أن تكون عليه وسائل الإعلام، حيث لعبت بوعي دورا كبيرا في كسر الأنماط السائدة للعمل الإعلامي، وثارت حينها الأسئلة الملحة، ومع مرور الزمن تبين أن حرية الإعلام والإيمان بها يشكلان رافعة سياسية لأي نظام سياسي يتبنى هذا المبدأ.

وأشار إلى أن الجزيرة  أسهمت بشكل كبير -منذ اليوم الأول لانطلاقها في منتصف التسعينيات- في تحريك المياه الراكدة، وإطلاق الطاقات المكبوتة وإحداث التحولات التي استفاد منها الجميع بلا استثناء.

وعن العلاقة بين الإعلام والثورة أكد الظفيري "أن ما تحقق من ثورات وانتفاضة على الواقع المرير، ما كان ليحدث لولا إسهام مئات الصحفيين العرب في مختلف وسائل الإعلام، وإيمانهم العميق بالحرية وحقوق الإنسان وسيادة العدالة والقانون".

لغة الناس
وقال الظفيري "كانت الجزيرة في نهاية ديسمبر/ كانون الأول عام 2010م، على موعد مع انفجار شعبي كبير وجارف وممتد في أكثر من بلد عربي، ولعبت دورًا كبيرًا في متابعة هذا الحراك الشعبي الذي غير وجه المنطقة، وأعاد رسم معالمها من جديد، وما زالت تقوم بذلك، حتى قيل إنها صانعة الثورات العربية".

غلاف كتاب الصحفي علي الظفيري "بين الجزيرة والثورة" (الجزيرة نت)

وأضاف أنه "بعد رحيل زين العابدين بن علي من تونس أصبحت الجمل والصرخات والصور التي تبثها قناة الجزيرة هي لغة الناس، وغدا صاحب عبارة "هرمنا في انتظار هذه اللحظة التاريخية" أشهر من نار على علم، وكانت الجزيرة من الداخل في حالة عرس لا تنتهي، ثمة شعور داخلي بين الناس بأنهم أسهموا بقدر ما في التغيير الذي شهدته تونس".

ولفت إلى أن الجزيرة لعبت دورا كبيرا في الثورة المصرية، إذ "استطاعت عبر تكثيف التغطية أن تجعل من الثورة حدثا عالميا، كما أنها حمت المدنيين المعتصمين في الميدان من القتل بسبب البث المباشر، وعدم قدرة النظام على ارتكاب جرائم كثيرة أمام نظر العالم كله".

صعوبة المهمة
وعن استشرافه لدور الجزيرة بعد الثورات العربية قال الظفيري: "الانفتاح الذي تشهده بعض دول المنطقة، يزيد من التحديات في وجه قناة الجزيرة، التي تسيدت المشهد الإعلامي طوال العقدين الماضيين، وسوف تجد نفسها في تنافس محموم مع وسائل الإعلام الجديدة".

ويرى الظفيري أن حرية التعبير، والهامش الكبير من الجرأة الذي تفردت به الجزيرة طوال الفترة الماضية، لن يكون حكرا عليها، وهذا ما يزيد من صعوبة المهمة الملقاة على قناة الجزيرة في الفترة القادمة".

المصدر : الجزيرة