فارغاس يوسا قال إن المنصب المقترح لا يتفق مع عمله الأدبي (الأوروبية)

رفض الفائز بجائزة نوبل للآدب الإسباني البيروفي الأصل ماريو فارغاس يوسا عرضا من الحكومة الإسبانية لرئاسة معهد ثربانتس الشهير الذي يدعم اللغة والثقافة الإسبانية عبر العالم، ويشغل 77 مركزا في 44 دولة.

وقالت ثريا سانيز دي سانتاماريا نائبة رئيس الوزراء الإسباني إنها تأسف بشدة لقرار يوسا، لأن الروائي البالغ 75 عاما كان من أفضل من سيتولى رئاسة المعهد.

ويعد معهد ثربانتس من أبرز المعاهد الثقافية في العالم، أنشأ باسم ميغييل دي ثربانتس (1548-1616م) صاحب رواية "دون كيشوت دي لامانشا" الشهيرة. وهو أحد أبرز وجوه الأدب الإسباني، ومن بين أشهر الشخصيات الإسبانية في العالم.

وذكرت تقارير إعلامية أن فارغاس يوسا وجد أن العرض الذي كان سيحوله إلى ما يشبه السفير للثقافة الإسبانية لا يتفق مع عمله الأدبي، إلا أن الكاتب وعد بمواصلة التعاون مع معهد ثربانتس.

وكان يوسا قد رفض عرضا لرئاسة المعهد في عام 1996، وجاء العرضان من حكومات برئاسة حزب الشعب الإسباني المحافظ، الذي يرى الكثيرون أنه قريب -من الناحية الأيديولوجية- من فارغاس يوسا.

واشتهر فارغاس يوسا -المولود في بيرو عام 1936، ويحمل الجنسية الإسبانية- عالميا في ستينيات القرن الماضي بعد نشر روايته "زمن البطل"، وفاز بجائزة نوبل للآداب عام 2010.

وكان أول أديب من أميركا اللاتينية يفوز بالجائزة منذ فوز المكسيكي أوكتافيو باث بها في عام 1990. ومن بين أشهر رواياته "شيطنة الطفلة المشاغبة" (2006) و"وليمة التيس" (2000) و"زمن البطل" (1962).

طور فارغاس يوسا -من خلال أكثر من 30 رواية ومسرحية- أسلوب سرد الحكاية الواحدة من عدة أوجه يفصلها أحيانا المكان أو الزمان. وتجاوزت أعماله الأشكال الأدبية المعروفة، ووضعته في مكانة رفيعة بين أبناء جيله الذي قاد بعث الآداب في أميركا اللاتينية في الستينيات من القرن الماضي.

المصدر : وكالات