سلمان رشدي توارى عن الأنظار وكان ظهوره نادرا في أكثر من عشر سنوات
(الأوروبية-أرشيف)

أعلن الكاتب البريطاني سلمان رشدي اليوم الجمعة، انسحابه من مهرجان جيبور الأدبي في الهند بسبب التخوف من تعرضه لمحاولة قتل، بعد دعوات من إسلاميين للحكومة برفض منحه تأشيرة دخول. كما قال مدير المهرجان اليوم إن الروائي سلمان رشدي لن يحضر المهرجان.

وكانت بعض الجماعات الاسلامية الهندية قد نظمت احتجاجا، ودعت إلى منعه من دخول البلاد. وألغي اليوم احتجاج كان زعماء إسلاميون يعتزمون القيام به في مدينة جيبور، حيث كان من المقرر أن يلقي رشدي كلمة في إطار أكبر مهرجان أدبي في آسيا، بعدما أفادت تقارير إعلامية بأن الروائي المثير
للجدل تلقى طلبا بعدم الحضور.

وقال نائب مستشار معهد دار العلوم ديوباند الإسلامي الأسبوع الماضي إنه يجب منع رشدي من دخول الهند، واتهمه بايذاء مشاعر المسلمين. ورشدي البالغ من العمر 65 عاما ليس بحاجة لتأشيرة حتى يدخل الهند.

وقال وليام دالريمبل مدير المهرجان إن رشدي لن يحضر المهرجان، لكنه سيشارك عبر الفيديو. وكان من المقرر أن يلقي رشدي، الذي تحظر روايته "آيات شيطانية" الصادرة عام 1988 في الهند، كلمة في أول أيام مهرجان جيبور الأدبي الذي يستمر خمسة أيام.

وأكد مديرو المهرجان في السابق أن الدعوة التي وجهت لرشدي -الحائز على جائزة بوكر الأدبية عن روايته "أطفال منتصف الليل"- لا تزال قائمة وأنه تم تغيير ميعاد كلمته.

وأثار نشر رواية "آيات شيطانية" منذ أكثر من عشرين عاما سلسلة من الاحتجاجات في أنحاء مختلفة من العالم. وأصدر الزعيم الإيراني آية الله الخميني فتوى أهدر فيها دمه، مما دفع هذا الأخير إلى التواري عن الأنظار لأكثر من عشر سنوات مع ظهور نادر مؤخرا.

وكانت حكومة ولاية راجاستان وعاصمتها جيبور قد أثارت مخاوف أمنية بشأن حضور رشدي، رغم أن هذا الأخير سبق له أن شارك بمهرجان العام 2007.
 
وذكرت صحيفة "هندو" أن رئيس وزراء الولاية أشوق جيهلوت التقى وزير الداخلية الاتحادي بي شيدامبارام لبحث الموضوع. وقال جيهلوت إن بعض المنظمات الإسلامية حثت الحكومة على منع رشدي من زيارة جيبور.

المصدر : وكالات