شكلت الأغنية علامة فارقة في مسار الثورة السورية وهي تدخل شهرها العاشر، وتنوعت الأغاني بين ثورية خالصة وأخرى استلهما فنانون سوريون على وقع الأحداث الجارية، كما وجدت الأغاني الشعبية مكانها في الثورة وفي هتافات الثائرين.

ولم يتأخر المغني السوري سميح شقير ابن بلدة القريا من محافظة السويداء في موقفه بإعلانه الانحياز إلى دماء شعبه، وهو الذي أخذ على نفسه عهدا في إحدى أغانيه بأنه "لو رحل صوتي ما بترحل حناجركم".

وبعد أغنيته "يا حيف"، التي عدت أغنية الثورة الأولى، أطلق مؤخرا أغنية جديدة مصورة على موقع يوتيوب تحمل عنوان "قربنا يا الحرية" يستعيد فيها أبرز هتافات الثورة السورية، من شعارها الأشهر "الشعب السوري ما بينذل" إلى "سوريا بدها حرية".

وتتوجه كلمات الأغنية -التي كتبها ولحنها شقير- في أحد مقاطعها بتحية إلى رسام الكاريكاتير السوري المعروف علي فرازات وإلى مغني مدينة حماة إبراهيم قاشوش حين يقول: "قربنا يا الحرية.. مهرك كان غالي علي.. دم الشهدا فداكي.. ننساهم لو فينا ننساكي.. ما ننساهم .. شو عملتوا بإيدين الرسام.. بالأطفال.. بحنجرة المغني".

وكان الفنان إبراهيم قاشوش الذي اشتهر بلقب "مطرب الثورة السورية"، من أبرز الناشطين إبان الاحتجاجات الشعبية وفي قيادة المظاهرات التي تنادي بإسقاط الرئيس بشار الأسد، وتأليف الشعارات المناوئة للنظام وإنشادها أمام الجماهير في ساحة العاصي في حماة، ومن بينها أنشودة "يالله ارحل يا بشار"، وقد جزت حنجرته عقابا له على ذلك.

كما اشتهرت أغنية "حرام عليك" لعبد الباسط ساروت التي رفعها المتظاهرون في مختلف أرجاء المحافظات التي تشهد تحركات احتجاجية. ومن الفنانين المشاهير كانت المطربة أصالة أول من غنى للثورة السورية، وغنت أغنية "آه لو هالكرسي يتحرك"، ووجهت مقابل مواقفها بحملة تشهير كبيرة.

ولعل أهم ما ميز الساحات والتحركات الاحتجاجية أن كل هتاف تحول إلى أغنية لها إيقاع رافعة مطالب الثوار، كما استعادت الأهازيج والأغاني التراثية حضورها.

المصدر : الجزيرة