في ثالث تحرك من نوعه لمثقفين وفنانين في الفترة الأخيرة، أعلن عدد من التشكيليين السوريين تأسيس "تجمع التشكيليين السوريين المستقلين"، من أجل الدفاع عن مصالحهم والخروج من الارتهان للمؤسسة الرسمية، كما ورد في بيان لهم.

وأكد البيان، الذي وقعه نحو سبعين فنانا "يجد الفنانون التشكيليون السوريون أنفسهم أمام استحقاق طال تأجيله: تأسيس كيان مهني مستقل، يخصهم ويشبههم ويدافع عنهم، ويعبر عن خياراتهم الفكرية والإبداعية في هذه اللحظة المفصلية من تاريخ شعبهم".

وأضاف "بعد أن ابتكرت الإنسانية فكرة النقابة المهنية التي تنظم حقوق ومطالب ونضالات أعضائها وتدافع عنهم في وجه السلطة السياسية وسطوة المال، جاءت السلطات الاستبدادية في عدد كبير من بلدان العالم ومنها السلطة في بلدنا المنكوب لتجعل هذا الكيان مسخا تابعا من مسوخها".

وأشار البيان إلى أن "نقابة الفنون الجميلة في سوريا كانت إحدى هذه الأدوات على مدى عقود، مثلها مثل بقية النقابات والاتحادات المهنية".

وأكد الموقعون "أمام هذه المصادرة المزمنة، يجد الفنانون التشكيليون السوريون الموقعون على هذا الإعلان أنفسهم، مدفوعين بقوة إيمانهم بحقوقهم، أنه بات ضروريا إعلان أن النقابة الحالية لا تمثلهم، وأنهم قرروا إنشاء كيان مهني جديد من صنع أيديهم".

ودعا البيان كل "الذين يحلمون بالتغيير الشامل ويرفضون القتل ودعوات التسليح والتدويل وانفلات الغرائز الطائفية، من الفنانين التشكيليين السوريين الأحرار وكل الفنانين في البلاد العربية والعالم إلى التوقيع على بيانهم هذا باعتبارهم أعضاء شرف في هذا التجمع، للتضامن مع الفنانين التشكيليين السوريين".

وتعد نقابة الفنون الجميلة التي تتبع لوزارة الثقافة، هي الإطار النقابي الوحيد الذي يجمع الفنانين التشكيليين السوريين، وأحد المؤسسات الرسمية المهيمنة على الحياة الثقافية في البلاد.

ومن بين أبرز الموقعين على بيان التشكيليين السوريين: يوسف عبدلكي، عاصم الباشا، منير الشعراني، غسان نعنع، إدوار شهدا، ناصر حسين، فادي يازجي، ياسر صافي، نسيم إلياس، طلال أبو دان، هبة عقاد، سعد حاجو، محمد الرومي، نزار نيوف، عبد الله الأصيل، نصوح زغلولة، جابر العظمة، رافيا قضماني، حسكو حسكو، إيمان حاصباني، بالإضافة إلى آخرين.

تجدر الإشارة إلى أن هذا الإطار النقابي الجديد هو الثالث الذي يعلنه المبدعون والمثقفون السوريون بعد "رابطة الكتاب السوريين الأحرار" و"تجمع فناني ومبدعي سوريا الأحرار".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية