التقرير الإستراتيجي التاسع لمجلة البيان تحدث عن الربيع العربي والتغيير القادم (الجزيرة نت)

أصدرت مجلة البيان التقرير الإستراتيجي التاسع بعنوان "الأمة.. واقع الإصلاح ومآلات التغيير". وجاء التقرير في ستة أبواب تحدثت في تفصيلات الأحداث الجارية في العالم العربي عن تأثير الدين الإسلامي في التغيير القادم لهذه الأمة.

ويرى معدو التقرير أن اللحظات التي تعيشها الأمة العربية، هي لحظات تغيير تنفلت من مكان إلى آخر، لتنهى حالة الاستكانة والخضوع والرضا بالذل التي كانت تعيشها الأمة لعقود مضت. ويذكر التقرير أن أسبابا اجتماعية واقتصادية دفعت بانطلاق الشرارة الأولى لهذا الربيع، الذي تتنقل نسائمه إلى عدة مناطق عربية.

ورغم مشاركة جهات شعبية وتنظيمية مختلفة في هذا الحراك الشعبي حسب التقرير، كان الدين عاملا مؤثرا في تمدد هذا الحراك واستمراريته، فقد كانت التظاهرات تخرج بعد كل صلاة جمعة، بالإضافة إلى أن عماد هذه الثورات كان الشباب المسلم الذي لم يتأثر بإيديولوجيات الغرب.

ويذكر التقرير أيضا أن الدول الكبرى تنظر لهذه الثورات نظرة تشاؤمية بسبب تأثيرها على طبيعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تحقيقها الإصلاح الحقيقي الذي يريده أبناء الوطن العربي.

الشيخ أحمد الصويان رئيس تحرير التقرير الإستراتيجي (الجزيرة نت)
الإصلاح والمستقبل
وناقش الباب الأول في التقرير الإستراتيجي مفهوم الإصلاح وأشهر مشاريع الإصلاح في العالم العربي قديما وحديثا، وكذلك الثورة العربية وأحزاب العدالة الإسلامية، كما بحث في مفهوم وقيمة العدالة عند الأحزاب الإسلامية وقواعد الممارسة السياسية في ضوء الثوابت الشرعية.

وتطرق الباب الثاني إلى واقع الثورات العربية ومستقبلها، كما تناول الطائفية والزخم الثوري في البحرين والعراق، إضافة إلى سيناريوهات الوحدة والتكامل للدول الثورية، وبحث أيضا في القبلية والثورات العربية، واختار اليمن وليبيا نماذج للدراسة.

أما قضايا الإصلاح في العالم الإسلامي فقد حظيت بنصيب وافر في التقرير، حيث تناول الباب الثالث منه ست دراسات حول هذا الملف، ومن أهمها "مرتكزات النظام السوري وأثرها في بناء الثورة" و"الثورة الليبية وآليات إسقاط الحكم الفردي" ودراسة تناولت "معوقات التغيير في الجزائر تحت ظلال أزمة التسعينيات"، إضافة إلى دراسات أخرى عن الأردن و اليمن وتركيا.

وعن الحراك الدولي النشط في أحداث الثورات، اشتمل الباب الرابع في التقرير على عدة دراسات تعمقت في تناول هذا الملف، للحاجة الملحة التي تتطلب التعرف إلى مواقف الدول الغربية والإقليمية ودراستها وتأثيرها على مستقبل الأمة. وكان بارزا ضمنها دراسة تحدثت عن الموقف الروسي برؤية تحليلية، وكذلك الدور التركي والصعود القوي لمناصرة الربيع العربي، بالإضافة إلى البحث في تحليل المواقف الأميركية وسياسة الإدارة الأميركية في التعامل مع الحراك العربي.

ولم ينس التقرير في دراسته الموقف الصهيوني، فقد تضمن دراسة بعنوان "إسرائيل والتغيير في المنطقة العربية.. سيناريوهات التحدي والاستجابة"، وكذلك المشروع النووي الإيراني، وأيضا دراسة الموقف الأوروبي برؤية تحليلية عميقة.

وخصص الباب الخامس من التقرير لقضايا العمل الإسلامي، وتضمن ثلاث دراسات، أبرزها النموذج التركي وإسلاميو الربيع العربي والمشهد السياسي السلفي في مصر، كما تحدث هذا الباب عن الخطاب الإعلامي للإسلاميين.

وفي الباب السادس الأخير تحدثت دراسات المشاركين في التقرير عن القضايا الاقتصادية القومية، والمشكلات التي تعاني منها الأمة، في ظل صراع بين النظم الحاكمة والقواعد الشعبية المتضررة من سياسات اقتصادية زادت الفجوة بين الطرفين. وحاولت هذه الدراسات طرح بعض الحلول للتغلب على الأزمات الحالية. 

المصدر : الجزيرة