محفوظ أكد أن أبرز ما حصل له بعد نوبل هو محاولة اغتياله (الجزيرة نت)

أصدر رئيس اتحاد كتاب مصر والأمين العام للأدباء والكتاب العرب محمد سلماوي كتابا بعنوان "في حضرة نجيب محفوظ" عن الدار المصرية اللبنانية، بمناسبة الذكرى المائة لميلاد أديب نوبل، يكشف فيه معطيات جديدة عن حياة محفوظ وأعماله ومواقفه وحماية عبد الناصر له.

ويشمل الكتاب الذي يقع في 399 صفحة متوسطة الحجم ملحقا بالصور لمحفوظ (1911-2006) منها أول عيد ميلاد حين بلغ الخمسين بحضور أم كلثوم وتوفيق الحكيم ومحمد حسنين هيكل، وآخر عيد ميلاد له عام 2005.

كما يتضمن صورا له مع بعض الحاصلين على جائزة نوبل مثل نادين جورديمر وأحمد زويل، وصورة من حفل تسلمه الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة التي تخرج فيها من قسم الفلسفة بكلية الآداب.

واختص محفوظ -الذي نال جائزة نوبل بالآداب عام 1988- الكاتب محمد سلماوي بأن يكون ممثله الشخصي باحتفالات تسلم الجائزة حيث ألقى كلمته بالأكاديمية السويدية.

ويؤكد سلماوي أن عضو اللجنة الاستشارية لجائزة نوبل لارس ريدكويست مدير مكتبة نوبل بالأكاديمية السويدية في ستوكهولم زار محفوظ ووجه إليه خمسة أسئلة بهدف وضع إجاباته عنها بالموقع الإلكتروني الخاص بجائزة نوبل، وأن أحد هذه الأسئلة كان عما حدث له منذ فوزه بالجائزة، فقال محفوظ إن أبرز ما حدث له بسبب الجائزة هو محاولة اغتياله، مشيرا إلى رقبته.

انحاز نجيب محفوظ في بعض أعماله إلى حزب الوفد وزعيمه سعد زغلول في حين وجه انتقادات كثيرة إلى أخطاء التجربة الناصرية
المرحلة الناصرية
وفي فصل بعنوان هل هادن محفوظ السلطة؟ يقول المؤلف إن وزير الحربية المشير عبد الحكيم عامر اتصل عام 1966 بعبد الناصر وحثه على اتخاذ إجراء عقابي ضد محفوظ بسبب روايته "ثرثرة فوق النيل" التي تناولت الأوضاع البوليسية في مصر آنذاك، ولكن عبد الناصر رفض قائلا "إحنا عندنا كام نجيب محفوظ".

ويعلق سلماوي "لولا تدخل عبد الناصر شخصيا لكانت قد اتخذت بعض الإجراءات العقابية ضد نجيب محفوظ على الموقف الجريء الذي اتخذه في نقد دولة المخابرات" مرجحا أن أمرا باعتقال محفوظ صدر بالفعل وأن اتصال عامر بعبد الناصر تم "بغرض إخطاره بالقرار وليس استئذانه قبل التنفيذ" إلا أن رفض عبد الناصر كان صريحا.

ويروي أيضا أن عبد الناصر قام بحماية محفوظ من "تشدد" بعض شيوخ الأزهر بعد نشر رواية "أولاد حارتنا" مسلسلة بصحيفة الأهرام عام 1959، وقال عبد الناصر "لن أتخذ أي إجراء ضد نجيب محفوظ".

ويقدم محفوظ تفسيرا لارتباط الجماهير في مصر بعبد الناصر قائلا "إن لعبد الناصر حسابا آخر مع الجماهير لا يعتمد على المعارك السياسية أو العسكرية التي خاضها وما كسبه فيها أو ما خسره".

ويؤكد أن الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر "أكثر من أنصف الفقراء وما لم يستطع تحقيقه أعطاه لهم أملا، لذلك فالناس لا تنساه أبدا لأن الأمل لا يموت وربما كان هذا هو السبب الذي يجعل اسم عبد الناصر وصوره ترتفع في كل مظاهرة شعبية".

وظل محفوظ منتميا إلى المرحلة الليبرالية التي انتهت بصعود تنظيم الضباط الأحرار إلى السلطة، حين قاموا بثورة يوليو/ تموز 1952، وأنهوا النظام الملكي في البلاد.

وانحاز محفوظ في بعض أعماله إلى حزب الوفد وزعيمه سعد زغلول، في حين وجه انتقادات كثيرة إلى أخطاء التجربة الناصرية.

المصدر : رويترز