حكايات الثورة المصرية بصالات فرنسا
آخر تحديث: 2011/9/6 الساعة 19:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/9 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الإليزيه:فرنسا تواصل اتصالاتها لإبعاد لبنان عن أي صراعات إقليمية
آخر تحديث: 2011/9/6 الساعة 19:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/9 هـ

حكايات الثورة المصرية بصالات فرنسا

يوميات الثورة المصرية ألهمت السينمائيين برصد حكايات الناس (الفرنسية-أرشيف)

ستكون فرنسا اعتبارا من الأربعاء على موعد مع أيام الثورة المصرية، حيث يبدأ عرض فيلم "18 يوم" في صالات السينما الفرنسية، وهو يدعو المشاهدين إلى مشاركة مواطنين مصريين عاديين انفعالاتهم وأحاسيسهم ومآسيهم وقد رأوا أنفسهم فجأة أمام أحداث غير عادية خلال الثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك يوم 11 فبراير/ شباط الماضي
.

والفيلم هو الأول من نوعه حول موضوع الثورة المصرية، ويتألف من عشرة أفلام قصيرة لعشرة مخرجين مصريين دمجوا فيها صور مئات آلاف من المتظاهرين في الشوارع وللقمع الدموي الذي لجأت إليه شرطة النظام، كانت قد بثتها قنوات التلفزة العربية خلال 18 يوما من الانتفاضة.

وكل واحد بدوره، يكشف "أبطال" الفيلم كيف عاشوا هذه المرحلة التي قلبت حياتهم. أما حكايات الأفلام فهي تتنوع فتناقش إحداها حكاية شابة تبيع الشاي، كانت تخاف من "غضب الله" لأنها صبغت شعرها بالأشقر، إلى حين تختبر ضربات هراوات قوى الأمن.

ويناقش فيلم ثان قصة مرضى مستشفى للأمراض العصبية يعيشون داخل جدرانهم، بينما الثورة تقوم في الشارع. أما الفيلم الثالث فيعرض لحكاية متصفح إنترنت مغرم ساءه تعطيل المواقع الإلكترونية الذي أتى بأمر من النظام في محاولة لإعاقة التعبئة الشعبية.

كما يظهر أحد الأفلام قصة محتاليْن يحاولان جني بعض المال من خلال بيع أعلام مصرية تحمل صور مبارك. لكن عندما تبوء محاولاتهما بالفشل مع مؤيدي مبارك، يعدلان أعلامهما مضيفين "فليسقط مبارك". وفيلم آخر يصور مزين شعر يتحول إلى بطل بعدما فتح محله لاستقبال الجرحى، وقد ساعد طبيبا استدعي بشكل طارئ إلى المكان.

فيلم "18 يوم" يدعو المشاهدين إلى مشاركة مواطنين مصريين عاديين انفعالاتهم ومآسيهم وقد رأوا أنفسهم فجأة أمام أحداث غير عادية خلال الثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك
حكايات الناس
وتتوالى قصص الثورة، فبعد غيبوبة استمرت أربعة أيام ناجمة عن نوبة سكري، لم يتنبه خياط شاب يعمل كمخبر للشرطة إلى أن الثورة قامت. وبعد إصابته برصاصة، يحتجز نفسه في محله ويسجل حالته النفسية طوال 15 يوما على آلة تسجيل قديمة.

وفي الأحياء الفقيرة حيث يسيطر البؤس والمخدرات وتشهد اكتظاظا سكانيا، نرى فيلما حيث تجند أجهزة النظام بسهولة رجالا عنيفين يعملون لصالحها أو "بلطجية" كما يسمون. بعكس ذلك، في الأحياء الراقية تأتي الثورة لتقلب رأسا على عقب الحياة الهانئة لثنائي يتظاهر في النهاية في ميدان التحرير.

أما الفيلم القصير الوحيد "منع التجول" الذي لا تدور أحداثه بالقاهرة، فيأخذ المشاهدين إلى السويس حيث علي الصغير وجده يضلان طريقهما وهما يحاولان تفادي الحواجز الكثيرة. وكان الصبي قد تذرع بأنه ابتلع سدادة قلم حتى يصطحبه جده للمستشفى، أملا برؤية المركبات العسكرية على الطريق.

يُذكر أن فيلم "18 يوم" قد عرض في مهرجان "كان" الفرنسي خلال مايو/ أيار الماضي، وخلق جدلا نتيجة عريضة تعارض وجود اثنين من المخرجين بين المشاركين في صناعة الفيلم وهما شريف عرفة ومروان حامد اللذين عملا لصالح الحملة الانتخابية للرئيس مبارك عام 2005.

وفي حين كان المشروع يقضي ببث الفيلم حصرا على الإنترنت، سمح له عرضه في "كان" ببلوغ كبريات صالات السينما. وسوف تخصص عائداته جميعها لتمويل مشاريع ثقافية وتعليمية بقرى مصرية، وفق ما أفاد منتجه.

المصدر : الفرنسية

التعليقات