مشهد من فيلم "الحالة تعبانة" للمخرجة دارا خضر (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

تتواصل فعاليات مهرجان "شاشات" السابع لسينما المرأة الفلسطينية بتقديم 85 عرضا لعشرة أفلام -أنتجتها مؤسسة شاشات- في ثماني جامعات وعشر مؤسسات ثقافية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ليكمل المهرجان بذلك مسيرة أطلقتها المؤسسة المختصة في سينما المرأة قبل سبع سنوات.

وتتنوع الأفلام التي يستمر عرضها حتى منتصف ديسمبر/كانون الأول المقبل بين الروائية والوثائقية، وتتميز بقصر مدتها وسعة مضامينها، وطريقة معالجتها للمواضيع المطروحة.

وقالت المنسقة الإعلامية للمهرجان مي عودة إن توزيع العروض في مختلف مناطق الضفة وغزة هو أهم ما يميز المهرجان لهذا العام، إضافة إلى اختياره مخرجات من القطاع وتدريبهن على إنتاج مثل هذه الأفلام.

مي عودة: توزيع العروض في مختلف مناطق الضفة وغزة أهم مميزات المهرجان (الجزيرة نت)
رسالة المهرجان
وأضافت مي للجزيرة نت أن رسالة المهرجان تكمن في تكوين مخرجات فلسطينيات لا سيما في مجال سينما المرأة، وتناول قضايا المرأة الفلسطينية وتعزيز دورها وإعطائها فرصة أكبر "في المجتمع الذكوري".

وتشارك مخرجات فلسطينيات من الضفة وغزة في المهرجان الذي حمل هذا العام عنوان "أنا امرأة من فلسطين"، حيث قدمت ثماني مخرجات من القطاع ستة أفلام هي "مادلين" و"لوحة" و"دوت كوم" و"فلفل وسردين" و"خطوة ونص" و"كمكمة"، بعدما تلقين دورات تدريبية قدمتها مؤسسة شاشات لإنتاج هذه الأفلام.

واقتصر إنتاج الضفة على أربعة أفلام لأربع مخرجات، هي "خمس فناجين وفنجان" و"التين والزيتون" و"حلو ومر" و"الحالة تعبانة"، ويتم اختيار مخرجات الأفلام ومواضيعها بعد عرضها على مؤسسة "شاشات" التي تنتقي الأفلام وفق آليات وباستشارة مختصين كما تقول مي.

ووصفت منسقة المهرجان مواضيع الأفلام بأنها "جريئة ومتمردة أكثر من السابق"، مشيرة إلى أنه تتم مناقشة قضية كل فيلم بين المخرجة والجمهور ومختصين، إضافة إلى تناول مواضيع المهرجان في ست حلقات خاصة على تلفزيون فلسطين.

دارا خضر: المرأة تعبر عن رأيها أكثر
في مجال السينما (الجزيرة نت)
جرأة أكبر
ورغم أن السينما الفلسطينية "خجولة" كما تقول مي، فإنه أصبح باستطاعتها طرح أكثر المواضيع حساسية وبجرأة عالية، وتقول إن السينما لا تقدم حلولا ووظيفتها "وضع اليد على الجرح"، وهذا ما نجحت فيه الأفلام المعروضة بالمهرجان، وظهر جليا عبر حلقات النقاش عقب عملية العرض.

من جهتها تقول المخرجة الشابة دارا خضر من مدينة نابلس إن فيلمها "الحالة تعبانة" عكس أربع قصص في موضوع واحد يتعلق بمعاناة الفتاة الفلسطينية عبر قتل طموحها أو إبداعها أو حتى بتضييع الفرصة عليها.

ولفتت الى أنها سعت عبر إنتاجها سبعة أفلام طوال خمس سنوات من العمل مع "شاشات"، إلى تناول مواضيع حساسة وهامة، لافتة إلى أن المرأة تعبر عن ذاتها أكثر في هذا المجال.

ورأت دارا أن المرأة الفلسطينية قادرة على التعامل مع السينما وغيرها، ولكن شريطة أن تتاح لها الفرصة، "فالفرصة كلمة السر التي تسعى المرأة الفلسطينية لحل لغزها دوما".

سليم دبور: لا بد أن تتناول السينما مواضيع واقعية وتبتعد عن الحالات الشاذة (الجزيرة نت)
مبالغة
من جهته رأى المخرج والناقد السينمائي الفلسطيني سليم دبور أن السينما الفلسطينية قادرة على معالجة قضايا المجتمع، وأن تخصصها في مجال معين مبالغ فيه في بعض الأحيان.

وقال دبور للجزيرة نت إن تناول بعض القضايا في السينما يبرزها كأنها ظاهرة وهي ليست كذلك، بل هي مواضيع فردية لا يمكن تعميمها "كي لا تظهر المجتمع بأنه ظالم أو منحل أو فاسد أو غير ذلك".

ورأى أنه حتى تكون السينما قادرة على معالجة القضايا التي يطرحها المجتمع بشكل إيجابي، لا بد أن تتناول مواضيع واقعية وتبتعد عن الحالات الفردية "الشاذة".

المصدر : الجزيرة