صورة جماعية للشعراء المشاركين بالدورة الماضية لمهرجان غرينادا الشعري (الجزيرة نت)

غدير أبو سنينة-ماناغوا

أعلنت إدارة مهرجان غرينادا الشعري بنيكاراغوا أسماء الشعراءِ المشاركين بدورته الثامنة، حيث ستستقبل المدينة التّاريخية 75 شاعراً من 56 دولة مختلفة من أنحاء العالم بينهم ستة شعراء عرب.

ومن ضمن الأسماء العربية التي ستشارك بالدورة الثامنة شعراء من مختلف البلاد العربيّة منهم الشعراء عصام السّعدي وفاتنة الغرّة من فلسطين، وأحمد الشّهاوي من مصر وإيمان مرسال، ومن المغرب العربي الشاعرة الجزائرية سمية نغروش إضافة إلى الشاعر محمد أحمد بنيس من المغرب.

ولم تخل الدّورات السّبع السّابقة للمهرجان -الحريص على استضافة شعراء من قارات العالم أجمع- من مشاركاتٍ عربيةٍ فاعلة ومؤثِّرة إذ شهد على مدى سنواته الماضية شعراء من العراق والبحرين والمغرب العربي ومصر وفلسطين وسوريا وغيرها.

ومع أنّ أعداد الشّعراء العرب أقل من نظرائهم الأوروبيّين في العادة إلا أنّ تأثيرهم على جمهور الشعر في هذه المدينة التي تتحوّل شوارعها وساحاتها وحدائقها إلى مسارح ومنصّات لإلقاء الشّعر لا يمكن إغفاله خصوصا أنهم يشعرون بوحدة القضايا والهموم مع شعراء العالم الثّالث.

الشاعر النيكاراغوي أرنستو كاردينال  (يسار) مع بعض الشعراء بالدورة الماضية (الجزيرة نت)

أمسية عربية
ويُعد المهرجان الذي يُقام بالأسبوع الثّاني من فبراير/ شباط سنويا أكبر مهرجان بأميركا الّلاتينية بعد مهرجان مديين كولومبيا، ويقام بمدينة غرينادا التّاريخيّة الّتي تمتاز بالعمارة الإسبانية وتطل على البحيرة التي رست على شواطئها سفن الغزاة الإسبان عند احتلالهم دول أميركا اللاتينيّة.

ويخصص المهرجان دورته الحاليّة للشّاعر النّيكاراغوي كارلوس مارتينس ريفاس الّذي أثرى بأشعاره الحركة الشّعرية الحديثة في نيكاراغوا.

ويُعتبر أحد طقوس مدينة غرينادا، إذ تُسَخَّر جميع مرافق المدينة من أجل المهرجان، وتقوم البلديّة بمجهود عظيم من أجل التّرتيبات له إضافة إلى مشاركة طلّاب المدارس في تنظيم بعض الفعاليّات والمشاركة في احتفال فلكلوري ضخم يقام على شرف الشعراء مستمدًّا طقوسَه من حضارات قبائل الناواتل الّتي كانت منتشرة في نيكاراغوا.

أمّا القراءات والأمسيات فَتُعقد في أماكن مختلفة، ويتم توزيع الشّعراء عليها  كالجامعات والمدارس والسّجون والأسواق الشّعبيّة والمسارح وباحات المدينة والحدائق العامّة وساحات الكاتدرائيّات بهدف وصول الشّعر إلى أطياف المجتمع كافة.

ودأبت السّفارة الفلسطينيّة منذ عامين على المُساهمة في المهرجان بإقامة أمسية شعرية خاصّة بالشعراء العرب يَتبعها عشاء فلسطيني على شرف جميع الشّعراء والمنظمين للمهرجان، في خطوةٍ تهدف إلى لفت نظرهم لذلك الوجه الآخر من القضيّة الفلسطينيّة الّتي يتم حصرها في زاوية ضيّقة من قبل الغرب.

يُذكر أنّ إدارة المهرجان تضمُّ أبرز شعراء نيكاراغوا بدءًا من مديره فرانسيسكو دي أسيس فرناندس وغلوريا جاوباردي إضافةً إلى الشّاعرة  المعروفة على المستوى العالمي جيوكوندا بيللي، ويُعتبر الشّاعر إرنستو كاردينال والكاتب الرّوائي سيرهيو راميرس من أهم الضّيوف الّذين يحضرون باستمرار في معظم فعاليّاته.

المصدر : الجزيرة