مالك جندلي أثناء المظاهرة التي نظمتها الجالية السورية في واشنطن (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-خاص

اتهم الموسيقار السوري المعروف المقيم في الولايات المتحدة مالك جندلي النظام السوري بأنه "يريد حتى أن يعتقل الموسيقى"، وذلك بعد الاعتداء بالضرب المبرح على والديه المسنين في منزلهما بحمص من قبل عناصر من "شبيحة" النظام، على خلفية مشاركته في مظاهرة نظمت في واشنطن لدعم انتفاضة الشعب السوري أدى فيها أغنية "وطني أنا" الداعية للحرية، كما أكد جندلي.

ونشر الفنان الذي نال شهرة عالمية صورا لوالديه الدكتور مأمون الجندلي (77 عاما) ولينا الدروبي (64 عاما) وعليهما آثار الضرب وكدمات عديدة، قائلا هذه "صور أهلي الكرام بعد الاعتداء الوحشي من قبل شبيحة النظام السوري عليهم داخل منزلهم بحمص للانتقام من أدائي (وطني أنا) في مسيرة الحرية بواشنطن دعماً للشعب السوري الشجاع".

وقال الفنان -الذي وزع أقدم تدوين موسيقي في العالم اكتشف في أوغاريت ويعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد- للجزيرة نت إن "هذا الاعتداء يمثل نقطة من بحر التنكيل والقتل الذي يتعرض له إخوتي في سوريا"، مضيفا أن "مشاركته في مظاهرة تدعمهم واجبه كإنسان أولا، وأنه كفنان لا يستطيع أن ينعزل عن الأحداث التاريخية التي تصنعها الثورة العربية، ولا يمكنه أن يغض الطرف عن جرائم بشعة ترتكب ضد البشرية وضد أطفال ونساء وشعب أعزل".

والدا الفنان جندلي بعد الاعتداء عليهما (الجزيرة)
تفاصيل الاعتداء
من جهته تحدث والد الفنان الدكتور مأمون جندلي للجزيرة نت عن تفاصيل الاعتداء عليه وعلى زوجته السيدة لينا دروبي، مشيرا إلى أنه كان عائدا إلى منزله بعد الظهر فهاجمه شخص عند مدخل البيت وقيّده، وعندما حاول المقاومة تذرع المعتدي بأنه لن يؤذيه ويريد منه أن يعالج جريحا في مظاهرة.

وبعد موافقته أجرى الجاني مكالمة ليطلب فيها جلب الجريح، وسرعان ما انضم إليه شخصان ضرباه هو وزوجته التي تعرضت لجروح وكسر في الأسنان، وبعدها تم احتجازهما في الحمام، ليقوم الثلاثة بتخريب البيت وسرقة مبلغ مالي إضافة إلى حقيبة اليد الخاصة بالدكتور جندلي.

وقال المعتدون إن هذا قد يعلمهما تربية ابنهما الذي يشارك في المظاهرات بواشنطن، وفقا للدكتور الجندلي. وتم تسجيل هذا الاعتداء ضد "مجهول" في ضبط الشرطة بعد التبليغ عنه، واضطر الزوجان إلى مغادرة سوريا والالتحاق بابنهما في أميركا.

وأوضح جندلي أنه تلقى الكثير من المكالمات الهاتفية بعدها كي يثني ابنه عن المشاركة في مظاهرة أخرى ستنظم في كاليفورنيا، إلا أنه قرر أن يدعمه، وقال إن "النظام الذي يرد على كلمة حرية وردت في أغنية بهذا الشكل العنيف هو نظام جدير بالسقوط".

من جهة أخرى أعرب الفنان عن ألمه من موقف بعض الأصدقاء من مثقفين وفنانين وموسيقيين، وما يبدونه من تجاهل وعدم مبالاة قاسية ومزعجة تجاه ما يجري في سوريا، ويناشدهم "أين أنتم من الثقافة الإنسانية والفن والموسيقى!؟".

وأعرب عن حلمه بأن يعزف موسيقاه في سوريا حرة وجميلة، حيث يحترم فيها الإنسان ويقدر الفنان، وقال بأنه انتهى منذ أيام من تحضير سمفونية "الحرية" التي سيهديها للشعب السوري.

المصدر : الجزيرة