مهرجان سويسري يحتفي بفلسطين
آخر تحديث: 2011/9/22 الساعة 17:02 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/25 هـ
اغلاق
خبر عاجل :يلدرم: أردوغان وقائد الجيش التركي يتوجهان إلى طهران قريبا
آخر تحديث: 2011/9/22 الساعة 17:02 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/25 هـ

مهرجان سويسري يحتفي بفلسطين

 جانب من إحدى الندوات في مهرجان بابل (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-خاص

استمتع الجمهور السويسري في مدينة بيلنزونا بفعاليات مهرجان بابل في دورته السادسة والتي تناولت الشأن الثقافي الفلسطيني في مختلف مجالاته واحتفت بمبدعين من فلسطين، وتواصلت الفعاليات على مدار ثلاثة أيام متتالية تميزت بحضور الجمهور بكثافة لافتة.

ومن خلال الندوة الثقافية الفكرية التي احتضنتها قلعة "كاستل غراندا" الأثرية -التي تعود إلى القرن الثالث عشر الميلادي- تحدث الدكتور عز الدين أبو العيش عن مضمون كتابه "لا أكره" مستعرضا تجربته الشخصية ومقدماً رؤيته للواقع الفلسطيني الحالي، وقد حاور الجمهور السويسري -الذي اكتظت به القاعة- أبو العيش بشأن هذه التجربة الفريدة من نوعها.

الكاتب جميل هلال خلال الندوة بشأن الواقع الاجتماعي والسياسي الفلسطيني (الجزيرة نت)
الواقع الفلسطيني
واستعرض الباحث والكاتب جميل هلال في اليوم الثاني للمهرجان -في محاضرته التي تركزت على الواقع الاجتماعي والسياسي الفلسطيني- الوضع الراهن للقضية، وتلت محاضرة هلال ندوة مع الكاتبة سوزان أبو الهوا تحدثت فيها عن كتابها "صباحات جنين" الذي تناول قصة حياة عائلة أبو الهيجا التي تعيش في قرية "عين هود" الفلسطينية وتستعرض من خلالها حياة الفلسطينيين ما بعد النكبة.

وأمتعت الروائية عدنية شبلي الحضور بأسلوبها الساخر في محاضرتها التي تحدثت فيها عن تجربتها في عالم الكتابة وتأثير الواقع الفلسطيني عليها، مؤكدة في معرض ردها على السؤال عن إحساسها بكونها تمتلك جواز سفر إسرائيليا بأنها لم تختر هذا الجواز وإنما اختارت الكتابة كهوية لها، مضيفة أن هذا الجواز لا يعدو أكثر من مجرد ورقة بالنسبة لها.

ومن جهة أخرى استحضر الروائي اللبناني إلياس خوري في ندوته في ذات اليوم روايته باب الشمس التي صدرت في عام 1998 وناقش خوري الجمهور السويسري في مختلف القضايا الثقافية والسياسية التي تخص الواقع الفلسطيني الذي يعتبره خوري جزءًا لا ينفصل عنه، ثم قرأ مقاطع من رواية باب الشمس التي كانت محور اللقاء.

وافتتحت الشاعرة فاتنة الغرّة فعاليات اليوم الثالث للمهرجان من خلال ندوتها التي ناقشها فيها المترجم الإيطالي سيموني سيبيلو، وتحدثت فيها عن علاقتها بالشعر وباللغة، وعلاقة الشعر بفلسطين وبالواقع الذي يعيشه المبدع تحديدا في مكان كمدينة غزة التي هي مسقط رأسها، وقد قرأت الغرّة مجموعة من القصائد باللغة العربية فيما قرأ سيبيلو الترجمة الإيطالية.

وكعادة الفعاليات التي تتحدث عن فلسطين، لم يغب الراحل الكبير محمود درويش عن مهرجان بابل هذا العام، حيث كان حاضرا وبقوة في الندوة التي قدمها الكاتب والمؤرخ إلياس صنبر.

واستعرض صنبر مشوار درويش الشعري مضيئا على حياته التي شكّلت هذه اللغة التي أضحت بالنسبة للكثيرين مرجعا شعريا مستقلا بذاته، وقد اكتظت القاعة بالمهتمين بشعر درويش الذي أصبح رمزا لفلسطين ولثقافتها في كل البلاد ولا سيما أوروبا.

منظمة مهرجان بابل بسويسرا الفنانة أنا ليدر
(الجزيرة نت)
تألق الشعر
وتألق الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي في أمسيته التي احتفت بكتابه الأخير الصادر عن دار رياض الريس "ولدت هنا.. ولدت هناك" الذي يتناول تاريخ الوجع الفلسطيني بأسلوب شعري سردي من خلال رحلة في سيارة تبدو أشبه برحلة في الذاكرة الفلسطينية، وقرأ البرغوثي مقاطع من الكتاب الذي حاز إعجاب الجمهور، خاصة حينما يقول "فلسطين ضاعت نعاساً وغفلةً واحتيالاً".

وقدمت الكاتبة سعاد أميري في آخر ندوات المهرجان مقتطفات من كتابها "شارون وحماتي" الذي يقدم طرحاً فائق الدقة لمعاناة الفلسطينيين اليومية تحت آلة الاحتلال وقوانينها في لهجة وروح ساخرة أعطت لتلك المعاناة بعدا شفافا لم يستطع الحضور إلا أن يتعاطف معها ومع معاناتها.

وكان للفيلم الفلسطيني أيضا حضور كبير، حيث تم عرض مجموعة من الأفلام الفلسطينية جذبت انتباه المشاهد السويسري المتعاطف مع القضية الفلسطينية، خاصة فيلم "أبناء آرنا" الذي استحوذ إعجاب وتعاطف الجمهور حيث يعرض قصة جوليانو خميس المخرج الفلسطيني الأب اليهودي الأم مع مجموعة من الأطفال المقيمين في مخيم جنين.

ولم تستطع الفنانة البريطانية السويسرية والمنظمة لمهرجان بابل "آنا ليدر" أن تخفي سعادتها بالنتائج التي حققها "بابل" وأكدت للجزيرة نت أن المهرجان "وفر فرصة لرسم صورة أكثر وعيا وأوسع نطاقا من تلك التي يمكن للمرء أن يكون قد كونها سابقا عن الأدب الفلسطيني وذلك بفضل المساعدة الكبيرة من ضيوفنا".

ومن جانبه عبر المترجم الإيطالي الشاب سيموني سيبليو عن فخره بحضور المهرجان ومشاركته في ترجمة جانب من الشعر الفلسطيني، قائلا "إننا رأينا الأدب الفلسطيني المعاصر ليس فقط كمرآة للواقع وإنما كمرآة للروح والعقل معا".

وأبدى سيبليو سعادته باحتضان المهرجان لأول كتاب ترجمه باللغة الإيطالية للشاعرة فاتنة الغرة، موضحاً أنه شارك قبل الآن في ترجمة أنطولوجيا الشعر الفلسطيني باللغة الإيطالية التي صدرت عام 2005 في إيطاليا.

المصدر : الجزيرة

التعليقات