محمود الريماوي يوقع روايته "حلم حقيقي" (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان

وقع الأديب الأردني محمود الريماوي آخر إنتاجه الأدبي وهما روايته "حلم حقيقي" والمجموعة القصصية "فرق التوقيت"، وذلك في أمسية ثقافية نظمها المركز الثقافي العربي بعمان مساء الأحد بحضور عدد من الروائيين والنقاد والصحفيين.

وتتحدث الرواية -التي تشغل 122 صفحة من القطع الصغير والصادرة عن مجلة دبي الثقافية- عن جرائم الطب في بنغلاديش، وتكشف احتيالا طبيا باستغلال خلايا جذعية لبشر ونقلها لآخرين، وبطلها صحفي ينجح في كشف الشبكة الطبية الأجنبية التي تتاجر بالخلايا الجذعية للفقراء، كما تعرض جوانب من الحياة السياسية والاجتماعية.

مزيج درامي
ووصف المدير العام لمجلة دبي الثقافية ورئيس تحريرها سيف المري الرواية في تقديمه لها بأنها مزيج بين الخيال العلمي والإثارة الصحفية مع عدم إغفال الجانب الإنساني والعلاقات الاجتماعية، وأنه يمكن تحويلها إلى فيلم سينمائي، مشيرا إلى أنها "شذت عن القاعدة الذهبية للروايات العربية التي يعيش البطل والبطلة في نهايتها في "ثبات ونبات".

سيف المري: أحداث الرواية يمكن تحويلها إلى فيلم سينمائي (الجزيرة نت)
من جانبه قال الناقد الدكتور إبراهيم خليل إن الريماوي انتفع من خبرته العميقة في كتابة القصة القصيرة، ففي روايته يوظف خبرته عن طريق السرد فالرواية تتناول شأنا جديدا هو جرائم الطب التي تمثل اتجاها بكرا وتدور أحداثها في بيئة غير محلية "بنغلاديش".

كما أفاد من مصادر عدة في الوقوف على تفاصيل الحياة اليومية في العاصمة البنغالية "داكا" والتعرف على بعض الأسماء والأماكن من خلال شبكات المعلومات والمواقع الإلكترونية ومحركات البحث.

وقال إن الشخصية الأبرز "رحيم" شخصية طريفة جدا تجذب القارئ بما فيها من تناقض، فهو يريد الانضمام لمنظمة النزاهة ويده غارقة في الفساد ومع ادعائه الوطنية لا يفكر إلا بالهجرة ويرفض أن يكون والده مثله الأعلى ومعلمه أيضا إلا بشرط أن يمنحه أعلى الدرجات في الاختبار.

تواصل مع الآخر
ومن وجهة نظر الناقد إياد نصار فإن الرواية نجحت في تخطي الحدود المحلية لتنطلق في فضاءات التجربة الإنسانية بكل تفاصيلها الدقيقة وصرنا نلحظ اهتماما استثنائيا لروائيين عرب كربيع جابر وميرال الطحاوي في تقديم روايات تجري أحداثها خارج المحيط العربي.

وقال للجزيرة نت إن الريماوي في روايته "حلم حقيقي" منشغل بقضايا العصر الفكرية المتمثلة في فتح جسور التواصل مع الآخر "الآسيوي" الذي أهملناه بسبب مقاربتنا لتجربة التعايش الحضاري والصدام مع الآخر الغربي.

القاصة محاسن الحمصي: الرواية تحملنا إلى أجواء الشرق الجميل (الجزيرة نت)

بدورها وصفت القاصة والكاتبة محاسن الحمصي الرواية بأنها حلم يحملنا لأجواء الشرق الجميل بحضارته وتراثه وفقره وغناه وعلمه وإبداعه. وقالت إن الريماوي متمكن في حبكة السرد والشفافية والبساطة في الأسلوب، "وجعلنا نعيش هناك والغوص في عالم مليء بالحكايا والهموم والفقر يبرر الوسيلة في الوصول عن طريق الفساد المنتشر ليس في بنغلاديش بل في العالم الثالث".

من جهته قال الناقد العراقي عواد علي للجزيرة نت إن الريماوي فاجأنا في اختيار بيئة شرقية هي بنغلاديش وعاصمتها داكا، وهذه ميزة تحسب له، إضافة إلى بنية الرواية وأسلوبها السردي المشوق.

حكايات واقعية
وبالنسبة لمجموعته "فرق التوقيت" التي تتضمن 15 قصة قصيرة، فقد وصفها رئيس الدائرة الثقافية بجريدة الرأي الأردنية حسين نشوان بأنها حكايات ذات منبع حقيقي لأصدقاء وتنحى منحى واقعيا أو رمزيا أو غرائبيا وتجتمع من أزمنة وأماكن لحظة الكتابة والوعي لتعود بنسيج واحد.

وقال إن القاص يركز على الغربة والوحدة التي يعيشها الإنسان في العصر الحديث، ويصور تلك القطيعة بأثر السلوك لأبطاله الهامشيين. ويرى نشوان أن المجموعة ترصد الضياع الذي يعيشه الإنسان بسبب اختلال العلاقة مع الزمن.

المصدر : الجزيرة