المعرض شهد إقبالا كبيرا وخصوصا من قارئ الكتاب الإسلامي الذي يسجل دائما أعلى المبيعات في معارض الكتب (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة

افتتح وزير الثقافة المصري عماد أبو غازى مساء الجمعة معرض القاهرة للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب، بأرض الهيئة فى شارع الملك فيصل بحي الهرم، ويمتد المعرض الذي شهد إقبالا جيدا في بدايته حتى الخامس والعشرين من أغسطس/ آب الجاري.

ويشارك بالمعرض المؤجل من يناير/ كانون الثاني الماضي، والذي يقام لأول مرة في شهر رمضان المبارك 85 ناشرا، منهم 11 ناشرا من كل من الأردن ولبنان والسعودية والجزائر، ويقام على مساحة 25 ألف متر مربع، تضم نحو 175 جناحا لدور النشر، ويستقبل جمهوره من 11 صباحا حتى الرابعة عصرا، ومن التاسعة مساء وحتى الواحدة ليلا.

وتقيم هيئة الكتاب على هامش المعرض أشطة ثقافية وفنية بشكل يومي،  بمشاركة نخبة كبيرة من الأدباء والكتاب والإعلاميين والفنانين.

وزير الثقافة عماد أبو غازي لدى افتتاحه  معرض الكتاب (الجزيرة نت)
تنشيط سوق الكتاب
وشهدت الساعات الأولى للافتتاح الرسمي، إقبالا كبيرا من الجمهور وخصوصا من قارئ الكتاب الإسلامي، الذي يسجل دائما أعلى المبيعات في معارض الكتب.

وقال رئيس هيئة الكتاب أحمد مجاهد إن المعرض يأتى فى إطار "تنشيط سوق الكتاب الذي عانى من ركود، بعد إلغاء معرض القاهرة الدولى للكتاب، بسبب انطلاق شرارة ثورة 25 يناير/ كانون الثاني".

وأضاف مجاهد للجزيرة نت أن إطلاق المعرض يؤكد أن مصر ما زالت قادرة على الإبداع والفعل الإيجابي، وأن المعرض سيتيح فرصة ذهبية للأسر المصرية لقضاء أمسية رمضانية مفيدة.

من جهته يرى الأديب جمال الغيطاني أن هذا المعرض لا يعوض أبدا معرض القاهرة الدولي الكبير الذي تم إلغاؤه، لأن معرض رمضان محدود، بينما كان المعرض الدولي يجمع الناشرين العالميين على مساحة كبيرة.

وأكد للجزيرة نت أن حالة الكتاب في مصر نشيطة، فهناك حراك ثقافي وكتب توزع برغم الظروف التي تمر بها البلاد، وسوف تشهد القراءة والتوزيع تطورا خلال عام مع مزيد من الحرية وحركة الطبع والنشر.

بدوره أكد رئيس اتحاد الناشرين المصريين محمد رشاد أن أي معرض يقام لن يعوض بأي حال إلغاء معرض القاهرة الدولي للكتاب، كأهم حدث ثقافي بالمنطقة العربية، حيث يجمع العاملين بهذه الصناعة بكل مكوناتها، بحضور مكثف من الكاتب والناشر وصاحب المطبعة.

رئيس اتحاد الناشرين المصريين محمد رشاد (الجزيرة نت) 
معاناة الناشرين
وأضاف رشاد للجزيرة نت "تحمسنا لفكرة معرض رمضان، لأننا كنا نبحث عن حلول لإيجاد منافذ لتوزيع الكتاب المصري، الذي تمت طباعته لمعرض يناير/ كانون الثاني الماضي، ونبحث كيف نخفف معاناة الناشرين الذين تحملوا خسائر كبيرة، حيث أنفقوا استثمارات استنفدت السيولة النقدية كلها".

وأشار إلى أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يشكل نحو 50% من حجم نشاط الناشرين المصريين خلال العام، ويأتي معرض شهر رمضان فرصة لتصريف الكتب، وتوفير السيولة المالية.

وأبدى رشاد تفاؤله لأن منطقة المعرض بها كثافة سكانية عالية، وقريبة من وسط البلد والدقي والمهندسين والهرم ومترو الأنفاق، كما يقام أثناء الإجازة الصيفية للطلاب، ويصاحبه نشاط فني وثقافي يومي يجذب الشعراء والأدباء والفنانين. 

ونفى رئيس اتحاد الناشرين منع أو مصادرة أي كتاب لافتا إلى أن مصر تتميز بأن الكتاب لا يراقب قبل الطبع والنشر، ولا تجوز مصادرته إلا بحكم القضاء.

وكشف أن الناشرين المصريين تعرضوا لخسائر مادية كبيرة، وبعضهم معرض للسجن، بعد أن وقع شيكات لأصحاب المطابع ومستوردي الورق، لم يستطع الوفاء بها نتيجة إلغاء المعرض الدولي.

المصدر : الجزيرة