المتن الشمالي يكرّم أدباءه بحديقة
آخر تحديث: 2011/8/31 الساعة 03:36 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/31 الساعة 03:36 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/3 هـ

المتن الشمالي يكرّم أدباءه بحديقة

واحدة من الأمسيات الثقافية التي أقيمت في الحديقة (الجزيرة نت)

نيقولا طعمة-المتن الشمالي

أُقيمت في بلدية ضهر الصوان بالمتن الشمالي شمال بيروت حديقة لتكريم حوالي 150 شخصية ثقافية وأدبية من أبناء المنطقة أثرت الأدب العربي بمؤلفاتها.

ويقف وراء المبادرة "اللقاء المتني للإنماء", ويهدف منها إلى تخليد أسماء مبدعين من أبناء المنطقة أمثال الشاعر بشارة الخوري المعروف بالأخطل الصغير، والأديب ميخائيل نعيمة، وأمين الريحاني.

وأُنشئت "حديقة مثقفي وأدباء المتن الشمالي" على أرض تابعة لبلدية ضهر الصوان بمساهمة من اللقاء المتني وبرعاية وزارة الثقافة اللبنانية, وهي تقع على ارتفاع نحو ثمانمائة متر عن سطح البحر بجوار غابة صنوبر.

وزُرعت في الحديقة أشجار الأرز، وأُقيم فيها مبنى صغير لمكتبة، وصالة للنشاطات الداخلية.

ويضم اللقاء المتني شخصيات متطوعة في مجال التنمية الثقافية، وقد تأسس قبل سنة وفقا للمهندس جان أبو جودة الذي كان من المؤسسين. وقال أبو جودة إن هذه الجمعية نفذت مشاريع إنمائية ثقافية، واجتماعية, وطبية تشمل بناء مستوصفات، ومنشآت رياضية تشمل ملاعب للناشئة، ومشاريع في مجال البنية التحتية.

جانب من حديقة الأدباء
تخليد الأدباء
وعرض أبو جودة في حديث للجزيرة نت فكرة الحديقة قائلا إن الهدف منها جمع كثير من المثقفين الذين لم يلقوا الاهتمام الكافي، وظل كثير منهم مغمورين رغم أهمية ما قدموه.

وقال إن الفكرة تحققت بالتعاون مع بلدية ضهر الصوان التي قدمت رقعة أرض حُوّلت إلى حديقة ترمز كل شجرة منها لأحد الأدباء أو الأشخاص الذين قدموا شيئا ما للأدب, والمجتمع, والثقافة. وأضاف أن الحديقة تبقي أسماءهم حية, مشيرا إلى طول حياة شجرة الأرز.

وأشار إلى نقش أسماء أكثر من مائتي شاعر وأديب ومفكر من منطقة المتن على لوحة رخام كي يظلوا في ذاكرة الناس لأن المسؤولين في الدولة لم يعيروهم أهمية حسب تعبيره. 

أما رئيس بلدية ضهر الصوان نصري ميلان فقال من جهته للجزيرة نت إن البلدية قدمت قطعة أرض مساحتها ألفَا متر مربع تقريبا لتقام عليها الحديقة التي زرعت فيها أشجار أرز حسب عدد المكرمين.



ووصف ميلان المشروع بأنه مركز فني وثقافي تمارس فيه النشاطات الثقافية, والأدبية, والعلمية, والفنية في أجواء طبيعية جميلة في وجود مكتبة للشعراء والأدباء.

نصري ميلان
وقال إن اللوحة الرخامية التذكارية ضمت ١٣٧ اسما بعضها معروف وبعضها مغمور, مضيفا أن الغاية من ذلك تعريف الناس بهم. وأشار إلى أن هناك تعاونا مع وزارتي الثقافة والسياحة لتطوير الحديقة، ومشاريع أخرى مشابهة.

بالثقافة يحيا
من جانبه, رأى وزير الثقافة اللبناني غابي ليون في افتتاح الحديقة جرأة بالغة في تحويل معنى الزمن من مادة للاستهلاك إلى معنى للخلق والإبداع.

وقال للجزيرة نت إن "لبنان الذي يحيا بالإخاء الوطني، ويضمحل بعصبياته المذهبية والطائفية، لا يقوم إلا بثقافة جادة تحول الأمكنة إلى ذاكرة خلاقة يمكنها أن تحول كل بيت من بيوت لبنان بأدبائه الكبار, وفنانيه المبدعين, وشعرائه العظماء إلى متحف بذاته يحتضن إنجازاتهم ويحميها”.

وتابع قائلا إن "مجتمعا عارفا ومثقفا يستعصي على الانكسار، ولا يخشى الغزو الثقافي والتسرب الأيديولوجي، وبغير الكتاب والعلم والثقافة لا يمكن أن نمضي إلى الغد".

وتمنى الوزير اللبناني مساعدة من الدولة, ودعما من منظمة اليونسكو لرفد الحركة الثقافية بلبنان، بمساعدة البلديات, والمجتمع المدني لإحداث التغيير الذي تحدثه الحرية حيث تتوالد العبقرية والإبداع.

المصدر : الجزيرة

التعليقات