شارلي شابلن في أحد مشاهد الفيلم (الأوروبية)

يعرض فيلم نادر لأسطورة الكوميديا الإنسانية في العالم شارلي شابلن (1889-1977) -اشتراه صاحبه صدفة بنحو خمسة دولارات- للبيع في المزاد الشهر القادم في لندن بثمن يتوقع أن يكون من ستة أرقام.

والفيلم بعنوان "شارلي شابلن في زيبلين" وتعتبر النسخة التي ستباع بالمزاد في دار مزادات بونهامس في لندن يوم التاسع والعشرين من الشهر القادم هي الوحيدة الباقية منه.

ومن المعتقد أنه يضم المحاولات الأولى لاستخدام الرسوم المتحركة في السينما، وتقول رئيسة قسم آثار المسرح والسينما والموسيقى في دار بونام ستيفاني كونان إن الفيلم "سيكون إضافة كبيرة لتاريخ السينما في بداياتها الأولى".

وتدور قصة الفيلم الذي لا تزيد مدته عن سبع دقائق حول محاولات شارلي شابلن لإسقاط المنطاد الألماني الشهير "زيبلين"، وتصور غارة جوية يشنها المنطاد الألماني على لندن.

واستخدمت ألمانيا مناطيد زيبلين أثناء الحرب العالمية الأولى في إلقاء القنابل على بريطانيا وفرنسا، وكان يطلق عليها وصف "رعب السماء". ومن المعتقد أن الفيلم قد صور لرفع الروح المعنوية للجنود البريطانيين أثناء الحرب العالمية الأولى.

ويقول صاحب الفيلم إنه استشار مجموعة كبيرة من الخبراء قبل طرح الفيلم للبيع في المزاد، وأكد له البعض أن الفيلم من نوع السينما التجريبية بينما جزم آخرون أن الفيلم مركب وقد تم تصويره دون علم شابلن، ولذلك فإن موراس بارك يؤكد أن الفيلم ما زال لغزا محيرا وينطوي على كثير من الأسئلة التي تنتظر إجابات.

ويقول بعض أساتذة علم السينما إن المنطاد زيبلين الذي يظهر في الفيلم هو المنطاد الحقيقي، بينما يؤكد أساتذة آخرون أن المنطاد في الفيلم هو من أعمال الرسوم المتحركة.

ويحمل الفيلم ترخيص عرض من المجلس البريطاني للتصنيف السينمائي تعود إلى عام 1917، وبالعودة إلى سجلات المجلس عثر على ملحوظة كتابية تشير إلى أن الفيلم مرخص بتصديره، كما أن هناك آثار رقابة ظاهرة في بعض المقاطع المحذوفة في أول الفيلم، مما يشير إلى أنه ربما أرسل للترفيه عن الجنود البريطانيين.

المصدر : وكالة الشرق الأوسط