غلاف كتاب عند مرقد السيدة

فاتنة الغرة-أنتويرب

صدر مؤخرا للكاتب المسرحي العراقي حازم كمال الدين كتابه الأول باللغة العربية "عند مرقد السيدة" عن دار الغاوون البيروتية، وهو يقع في 152 صفحة من القطع المتوسط، وينقسم إلى أربع مسرحيات تجريبية من ممثل(ة) واحد(ة) وهذا ما وضحه الكاتب في لوحة الغلاف المأخوذة من العرض المسرحي لمسرحية "عند مرقد السيدة" التي منحها اسم الكتاب.

ويتحدث الكتاب عن ميلاد الدكتاتور وانهياره في نفس العمل، وهو الذي ناقشته مسرحية "ساعات الصفر" التي تعرضت لفكرة الدكتاتورية التي تعتبر هاجسا لدى الكاتب سيطر على أغلب أعماله.

وعنيت فيه المسرحيات الثلاث الباقية "عند مرقد السيدة" و"الموناليزا البابلية" و"شجرة الألم" بنقد الخلفيات الفكرية للمجتمعات العربية من اعتمادها على فكرة العنف أكثر من فكرة السلام، وإلغاء الآخر أكثر من احتوائه، وهو الأمر الذي كان موضوعا للميثولوجيا العربية والقصص الشعبية.

وينقد كمال الدين في مسرحياته أيضا الواقع الذي تعيشه المرأة العربية والمرأة بشكل عام حيث يجري حوارا بين امرأة عربية وأخرى غربية في مسرحيته "عند مرقد السيدة" ليخرج بنتيجة أن المرأة مضطهدة في كل الثقافات وإن اختلف شكل الاضطهاد لها، وأنه بالرغم من ادعاء مناصرة المرأة فإن المناصرة على الورق فقط حيث يظن كمال الدين أن كل جيل يفرز جيلا أكثر رجعية في نظرته للمرأة من الذي سبقه.

المسرحي العراقي حازم كمال الدين
رؤية للواقع
ويقول كمال الدين في حديثه للجزيرة نت "إنني لم أقصد الكتابة عن الدكتاتور نظرا لما يحدث في العالم العربي وإنما هي رؤيتي للواقع المعاش، واليوم تثبت الشعوب التي كانت تؤله الدكتاتور كيف استطاعت حينما انقضت عليه أن تجعله دكتاتورا من ورق".

ويؤكد أن دعمه للمرأة نابع من إحساسه بأن المرأة هي قيمة أكبر من أن تكون حاملة للرسالة التي يكتبها الرجل، ويدلل على ذلك بحكاية شهرزاد التي نقدها في مسرحيته شجرة الألم حيث ينتصر لها في هذا العمل، وهو الأمر الذي ناقشه في جميع مسرحيات هذا الكتاب.

ويضيف كمال الدين "أنا أعرف أن الكتاب المسرحي غير قابل للقراءة وإنما للمسرح فقط، لكنني وبدعم من أصدقائي جهزت هذه المسرحيات لتكون بين يدي القارئ العربي خاصة وأنه أول كتاب يصدر لي فيه".

يُذكر أن حازم كمال الدين من مواليد الحلَّة بالعراق عام 1954، أسس "محترف صحراء 93" بمدينة أنتويرب البلجيكية وأنتج منذ 1994 أكثر من 25 عملاً مسرحياً تجريبياً. وهو يعمل مديراً لـ"جماعة زهرة الصبّار للمسرح".

وقد ألف أكثر من عشرين نصاً مسرحياً مقدّماً على المسارح البلجيكية والعراقية والفلسطينية، منها "سلالم الصمت"،"عين البلح"، "غزل أعزل"، "عاصفة من اللوحات"، "العدادة"، "صيف قائظ"، "صحراء الشلب"، "حفّار القبور"، "البرق". كما أصدر روايته الأولى "أورال" (2011) باللغة الهولندية في بلجيكا.

المصدر : الجزيرة