بنات البراري.. قصة الدم والتغيير
آخر تحديث: 2011/8/22 الساعة 14:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/24 هـ
اغلاق
خبر عاجل :العبادي مخاطبا أكراد العراق : اسألوا قادتكم عن سبب عدم إدخال عائدات النفط في الميزانية
آخر تحديث: 2011/8/22 الساعة 14:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/24 هـ

بنات البراري.. قصة الدم والتغيير

غلاف رواية بنات البراري (الجزيرة نت)

فاتنة الغرة-الجزيرة نت

صدرت مؤخرا للكاتبة السورية مها حسن رواية جديدة بعنوان "بنات البراري" عن دار رياض الريس للكتب والنشر" وتقع في 160 صفحة من القطع المتوسط، وتعتمد أسلوب الواقعية السحرية التي تخلط بين الواقع والخيال في أسلوب أدبي ثري ومشوق.

ويتناول العمل قضية جرائم الشرف المعروفة في البلاد العربية، وتكتب المؤلفة عن هذه الظاهرة الشائكة التي مازالت سائدة حتى الآن بلغة قوية، وأسلوب ينحو منحى غرائبيا، فتخرج روايتها وكأنها صرخة من أجل الحرية.

الروائية مها حسن (الجزيرة نت)
الشرف والحرية
وتروي صاحبة "حبل سرّي" حكاية فتاة اسمها سلطانة، تعشق الحياة والبرية، وتأخذها المعرفة لمصيرها  المصبوغ بدمها حيث تقع في قصة حب، لتكون بعدها ضحية شرف، وتحل لعنة دمها على القرية، فتصبغ كل ما فيها باللون الأحمر.

وتبدأ القرية بالتخلص من لعنة هذا اللون بعد سنوات، وتتدرج ألوانها وفق فصول الرواية المسماة بتلك الألوان من الأصفر إلى البرتقالي إلى الأزرق، حتى وصولها للون الأخضر الذي يعني الحياة وهي الألوان التي اختارتها الكاتبة أسماءً لفصول روايتها.

ورغم أن الكاتبة لم تقصد حين كتبت "بنات البراري" غير كتابة حكاية موجعة في صميم الثقافة العربية السلبية فإنها وفي ذات الوقت وكأنها كانت تتنبأ بالدم المسفوح في سوريا اليوم، ثورة على الطغيان الذي قد يبدو معادلا موضوعيا لطغيان العادات التي تصادر حياة الإنسان وشرفه، وهذا يتجلى بالتفاصيل المغموسة بالدم في الرواية.

رغم أن الروائية لم تقصد حينما كتبت "بنات البراري" غير كتابة حكاية موجعة في صميم الثقافة العربية السلبية فإنها وفي ذات الوقت وكأنها كانت تتنبأ بالدم المسفوح في سوريا اليوم
الرواية والثورة
وتقول صاحبة "بنات البراري" حول صدور روايتها متزامنة مع الثورة السورية بأن "الثورة السورية جمّدت كل ما ليس له علاقة بالشارع السوري".

وتضيف "لم أشعر بأي فرح لصدور الرواية، لأن الحدث السوري أقوى وأهمّ، خاصة حينما نرى الموت مقابل طلب الحرية، واللاعدالة واللاإنسانية في مواجهة المتظاهرين، كل هذا لم يترك مكاناً للفرح، أو حتى للاستمتاع بالتفاصيل اليومية".

وتستكمل مها حسن "منذ اندلاع الثورة، لم أقرأ وأصبتُ بعطب الكتابة.. ربما لأنني من الأشخاص الذين يفقدون القدرة على التعبير في حالات الألم الحادة، الألم المصحوب بالأمل.. أمل الحرية والخلاص من الاستبداد والخوف".

يُذكر أن مها حسن روائية سورية كردية تعيش بفرنسا، وقد ترشحت روايتها "حبل سري" للقائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية وقد صدر لها من قبل رواية "اللامتناهي  سيرة الآخر" و"لوحة الغلاف-جدران الخيبة أعلى" و"تراتيل العدم" و"حبل سري".

المصدر : الجزيرة

التعليقات