تتناول رواية "مسيح بلا توراة" للروائي المصري أسامة حبشي شخصية محمد البوعزيزي، بشكل يخلط ما بين السيرة الذاتية لمفجر الثورة التونسية والصورة التي تتخيلها بطلة الرواية، وهي فتاة تونسية من الشمال أرادت أن تصبح عرافة.

وتبدأ الرواية الصادرة عن دار الياسمين القاهرية بلحظة وصول زين العابدين بن علي إلى الحكم، وحتى لحظة حرق البوعزيزى لنفسه. فيما يعري الروائي الآليات التي قفز بها "بن علي" على السلطة عام 1987.

أما العرافة -الفتاة- فلها أيضا مشكلتها الخاصة التي تكمن في أن والدها -صاحب المنصب السياسى أيام بن علي- قد قتل حبيبها، ولأنها تعتبر نفسها سببا فى قتله، تقرر هجر الجميع، والغوص فى الصحراء، ثم تتولد لديها الرغبة فى العمل كعرافة. وأثناء رحيلها، تتقابل مع الطفل محمد البوعزيزي وتقرر متابعته عن قرب طوال حياته وحتى لحظة وفاته.

ويتراوح النسيج الدرامي في الرواية بين تحليل شخصية البوعزيزى وبعض أفراد عائلته، وبين الغوص فى قاع شخصية الفتاة العرافة، وفي مسار الأحداث تتضح التناقضات الطبقية في المجتمع التونسي التي تصل إلى التمايز بين المدن والمناطق في مستوى التنمية.

يذكر أن أسامة حبشي هو كاتب سيناريو وروائى ومخرج مستقل، أخرج فيلمين قصيرين، الأول بعنوان "حمام شعبي" والثانى بعنوان "يوم عادي" شارك به فى مهرجان تورينو السينمائى بإيطاليا عام 2006.

وسبق أن صدرت لحبشي رواية "خفة العمى" عن "الدار" القاهرية سنة 2009 ورواية "موسم الفراشات الحزين" عن دار "صفصافة" القاهرية والتي رشحت لجائزة البوكر العربية هذا العام.

المصدر : وكالة الشرق الأوسط