غلاف كتاب أدونيس قصائد مختارة (الجزيرة نت)

طارق عبد الواحد -ديترويت

حصل الشاعر الليبي خالد مطاوع والمترجم الفلسطيني إبراهيم مهاوي على جائزتي ترجمة الشعر والنثر على التوالي، ضمن مسابقة مركز بن (القلم) الأميركي لعام 2011، التي تعتبر من أرقى برامج الجوائز الأدبية في الولايات المتحدة وأكثرها شمولا.

وتتنوع جوائز "بن" الـ17 التي تم تقديمها في الدورة الأخيرة بين المكافآت المالية والمنح الدراسية ومنح الزمالة الأكاديمية، وتشمل مختلف أنواع الكتابة الشعرية والنثرية والمسرحية والعلمية الأدبية والرياضية الأدبية والمقالة وأدب السيرة الذاتية وغيرها.

للمرة الثانية
وحصد مطاوع للمرة الثانية جائزة ترجمة الشعر عن كتابه "أدونيس-قصائد مختارة" الصادر عن "مطبوعات جامعة ييل" الأميركية عام 2010، بعد نيله الجائزة نفسها عام 2003 عن ترجمته لمختارات شعرية للعراقي سعدي يوسف جاءت في كتاب بعنوان "بدون أبحدية وبدون وجه".

وتمتاز ترجمة مطاوع المتوجة بالجائزة بتغطيتها لمعظم المراحل الشعرية لدى الشاعر السوري علي سعيد إسبر -المعروف بأدونيس- على خلاف جميع الترجمات الأخرى التي لم تتصد لأي من أعماله الشعرية بعد فترة السبعينيات من القرن الماضي.

لكن الترجمة تجاوزت بعض إنتاجات أدونيس بين عامي 2003 و2005، إضافة إلى العمل الشعري الضخم "الكتاب" بأجزائه الثلاثة، الذي يتطلب فهمه معرفة واسعة بالتاريخ العربي، بحسب إشارة أدونيس، كما ورد في مقدمة الكتاب.

وقال المترجم فادي جودة عن ترجمة مطاوع "سيثبت هذا العمل أنه سيكون المعيار من بين كل الترجمات والقراءات والدراسات التي تمت حول شعر أدونيس في اللغة الإنجليزية".



ويضيف في شهادة حملها غلاف الكتاب "رؤية خالد مطاوع في مسح محطات أدونيس وإنجازاته مدهشة، وترجمته الغنائية لكتابة أدونيس الإيقاعية لا يوجد لها أية ترجمة مشابهة من بين كل الترجمات المتوفرة في اللغة الإنجليزية، سواء الحديثة أو القديمة منها".

غلاف ترجمة إبراهيم مهاوي لكتاب يوميات الحزن العادي (الجزيرة نت)
كتابة غير مسبوقة
من ناحيته، فاز البروفسور الفلسطيني إبراهيم مهاوي بجائزة ترجمة النثر، عن كتاب "يوميات الحزن العادي" للشاعر محمود درويش، الصادر عن مؤسسة "كتب آركوبلاجو" عام 2010.

وتقدم هذه الترجمة فرصة إضافية للقارئ الإنجليزي للتعرف على درويش الذي اهتم المترجمون بشعره أكثر من نثره، لا سيما أن صاحب "الجدارية" لم يكتف بتقديم سيرته شعريا عبر هذه القصيدة- الديوان، وإنما عمل في مراحل متباعدة على تقديم ملامح من تجربته الحياتية، في ثلاثية نثرية ضمت بالإضافة إلى "يوميات الحزن العادي"، كتاب "ذاكرة للنسيان" (ترجمه مهاوي إلى الإنجليزية أيضا) وكتاب "في حضرة الغياب".

وحمل غلاف الكتاب إشادة من الشاعر الإسباني خوان غويتيسولو، وصف فيها عمل درويش  بأنه مثير للإعجاب مؤكدا أنه "يساعدنا على فهم جذور الشعر العظيم الذي كتبه درويش".

وكتب الشاعر الأميركي بيير جوريس "إن هذه المجموعة من المقالات المؤثرة والمفيدة هي شاهد متحرك وعميق على مأساة تاريخية. وهذه الكتابة الطازجة وغير المسبوقة والمليئة بالطاقة والوجع لهي شعر حدث وإنه تمت إضافة هوامش إليه.. وإن درويش -في كتاباته هذه- يتضور ليفهم لماذا تحل كل تلك المصائب بشعبه.. هذا الكتاب يجب أن يكون في قائمة الكتب المقروءة بكل مدارس البلاد".

المصدر : الجزيرة