اللافتة الإشهارية للبرنامج الذي يبثه التلفزيون الموريتاني (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

يبث التلفزيون الموريتاني حاليا مسابقة أدبية متخصصة في مديح النبي محمد صلى الله عليه وسلم. ويتبارى الشعراء الشباب المشاركون في المسابقة في الثناء على نبي الرحمة والتعريف بخصاله الحميدة عبر نصوص شعرية مفعمة بالحب والإيمان.

وتعتبر هذه المسابقة جزءا من الفعاليات والمواد ذات الطابع الديني التي يحرص التلفزيون الموريتاني على التركيز عليها خلال شهر رمضان المبارك، وتحظى نتيجة لذلك باهتمام ومتابعة كبيرين من قبل الموريتانيين على اختلاف مستوياتهم العمرية وانتماءاتهم ومشاربهم الفكرية والسياسية.

وتستمر المسابقة طيلة شهر رمضان بشكل يومي على أن تختتم في الليلة الأخيرة من الشهر الفضيل، ويتوج الفائز الأول فيها "شاعرا للرسول"، وتتمثل جائزته في التكفل بكل المصاريف المرتبطة بالحج من تأشيرة وتذاكر وإقامات، في حين يحصل الفائزون الثلاثة الآخرون على جوائز أخرى متنوعة.

امباركة بنت البراء (الجزيرة نت)

أهداف وأبعاد
وتشير عضوة لجنة التحكيم الشاعرة والأديبة امباركة بنت البراء إلى أن موضوع المسابقة وإطارها الزماني يضفيان عليها بعدا روحيا ومكانة هامة، ربما هي سر تميزها عن بقية المسابقات الأخرى ذات الطابع الأدبي.

وتشير الأديبة في حديث مع الجزيرة نت إلى أن هذا النوع من المسابقات من شأنه أن يحرك الساحة الثقافية ويكشف عن المواهب الشابة، ويحثها على المتابعة في تطوير وإجادة فن القول، خصوصا أن أغلب النصوص المشاركة تعتمد النموذج الخليلي وليس فيها خروج إلى التشكيلات الإيقاعية الأخرى، مما يؤكد ارتباط الشعراء الشباب رغم دراستهم النظامية بالموروث التقليدي.

وتلاحظ بنت البراء أن الرسوم المسيئة والإساءات المتكررة التي وجهت إلى النبي صلى الله عليه وسلم حركت مشاعر المسلمين في كل بلدان العالم، واختلفت ردات فعل المسلمين عليها من السياسي إلى الاقتصادي ثم الخطابي ومنه الشعري الذي تندرج ضمنه هذه المسابقة الأدبية.

المشارك أحمد ولد امبارك (الجزيرة نت)
وعي ثقافي
وترى بنت البراء أن المسلمين محتاجون اليوم إلى وعي ثقافي إسلامي يجسد مكانة هذا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لديهم، ويساهم في التوعية بمخاطر محاولات الآخر طمس هذا التراث الإسلامي والإساءة إليه في أقدس مقدساته.

وحول ما يميز هذه المسابقة عن غيرها من المسابقات المحلية والخارجية ذات الطبيعة الأدبية، يقول منتج هذه المسابقة ومعدها محمد ولد حي إن ما يميزها أنه لا يوجد فيها تصويت عن طريق الرسائل النصية القصيرة أو غيره من أنواع التصويت المباشرة أو غير المباشرة، وليس لها أي طبيعة تجارية.

ويشير في حديثه مع الجزيرة نت إلى أن هدف المسابقة الرئيسي هو نصرة النبي صلى الله عليه وسلم بعد الإساءات المتكررة من طرف سياسيين وإعلاميين ورجال دين غربيين، وإثراء الساحة الأدبية بإنتاج أدبي يحمل قيما دينية وروحية في هذا الشهر الكريم.

المشارك إبراهيم ولد لحريطاني (الجزيرة نت)
فوائد
في المقابل، يؤكد أحد المشاركين وهو أحمد ولد امبارك أن المسابقة وإن جاءت في الأصل للرد على حملات الإساءة والتشويه، تجاوزت ذلك إلى الحديث والتحليق الأدبي بشكل عام في مآسي الأمة وما تعانيه من آلام وجراحات لا تندمل
.

ويضيف شاب آخر هو إبراهيم ولد لحريطاني أن الشباب المشاركين فيها تمكنوا فضلا عن أداء واجب خدمة الحبيب صلى الله عليه وسلم والذود عنه، من صقل مواهبهم وترويض ملكاتهم الشعرية من خلال نقد وتقييم مشاركاتهم الشعرية من قبل أساتذة متميزين في هذا الجانب.

المصدر : الجزيرة