المري: جائزة دبي ترفد الإبداع
آخر تحديث: 2011/8/13 الساعة 14:27 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/13 الساعة 14:27 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/15 هـ

المري: جائزة دبي ترفد الإبداع

المدير العام لدار الصدى ورئيس تحرير مجلة دبي الثقافية سيف المري (الجزيرة نت)

جهاد هديب-دبي

من المنتظر أن تعلن إدارة دار الصدى للصحافة والنشر والتوزيع التي تتبع لها مجلة دبي الثقافية، قريبا عن النتائج التي توصلت إليها لجان تحكيم جائزة "دبي الثقافية" بحقولها الإبداعية المختلفة التي تغطي مجالات الشعر والرواية والقصة القصيرة والدراسات النقدية والفيلم التسجيلي.

وسيقدم المدير العام لدار الصدى ورئيس تحرير مجلة دبي الثقافية الكاتب والقاص سيف المرّي التقرير النهائي للجان التحكيم بحضور عدد من كتاب المجلة وأعضاء لجان التحكيم وضيوف من الكتاب والأدباء والصحفيين العرب.

وحول هذه الجائزة يقول المرّي في حديث خاص بالجزيرة نت "لقد تمثل مسعانا الأساسي في خلق أرضية خصبة لعمل ثقافي عربي إبداعي وديناميكي يتحرك بكافة الاتجاهات الإبداعية وحقولها المختلفة، من هنا فنحن في كل عام ندرس تنوّع الجائزة ونحرص على إضافة حقول إبداعية يهتم بها المبدعون الشباب العرب".

وأضاف أن فكرة الجائزة بدأت أولا "بأدب المبدعين الشباب العرب مع المراحل الأولى التي انطلقت منها دبي الثقافية وبالتحديد مع الملف الشهري الذي حمل عنوان "المبدعون" الذي نشر في الأعداد الأولى من المجلة.

وأوضح المرّي "إننا نحرص على أكبر قدر ممكن من الشفافية في منح الجائزة بكافة فروعها، حيث يتم اختيار اللجان من خارج الهيكلية الوظيفية لدار الصدى، ولا نحدد شروطا مسبقة لعمل أي لجنة على نحو مسبق، بل تفرض هي شروطها الخاصة ونلتزم بدورنا بقراراتها التي ارتأت أنها مناسِبة دون تدخل من الدار التي تكتفي بالإعلان عن النتائج في مؤتمر صحفي يتم فيه الكشف عن أسماء أعضاء اللجان وليس الفائزين وحدهم.

وحسب المري فإن دار الصدى للصحافة والنشر والتوزيع هي المؤسسة الصحفية العربية الوحيدة عربيا التي تمنح مثل هذه الجائزة ووفقا لآلية العمل هذه، وتبلغ قيمة الجائزة الإجمالية مائة ألف دولار، وبذلك تحتل المرتبة الثانية بعد جائزة سلطان العويس الثقافية.

سيف المري:
نحن أمة كتاب ونسعى في دبي الثقافية إلى أن نسهم في استعادة هذا الدور، ولربما يكون هذا حلما، لكننا لن نعدم المحاولة من موقعنا
حق مشروع
ودعا المرّي الشباب العربي المبدع إلى المشاركة في التنافس على الجوائز الأدبية والإبداعية "ليس لأن أعمالهم تستحق ذلك فحسب، بل لأن هذه الجوائز باتت حقّا مشروعا لهم"، وذلك رغم إقراره بوجود بعض الأخطاء في جائزة دبي الثقافية ذاتها التي عزاها إلى "الخطأ البشري".

وأكد أن "هناك ضعفا بشريا وربما مجاملات من نوع ما، لكن المبدع الواثق من نفسه يقدم عملا واثقا من نفسه أيضا، ليثبت بذلك وجوده ومقدرته على الدوام، فالجائزة في آخر الأمر تذهب إلى من يستحقها".

أما عن مستقبل الجائزة بوصف هذا المستقبل جزءا من الإستراتيجية الشاملة لدار الصدى، فأكد المري أنه صوت يسهم في الترويج للثقافة العربية بكافة اتجاهاتها وأشكالها بعيدا عن التعصب ودون انحياز أو تمييز، وبدافع من الرغبة العميقة الكامنة في نفس كل مثقف عربي أصيل ونزيه.

ومن بين أسباب تفاؤل المري بالمستقبل أن "هذا الوعي الضاربة جذوره في التاريخ هو نتاج ثقافي لأمة قادرة على التأثير"، مستذكرا تلك الحادثة التاريخية التي تُروى عن رجل رأى هارون الرشيد بين جنده، لكنه لما رآه بين كتبه قال له "أنت أهيَبُ بينها من هيبتك بين جندك"، مما يعني أن الكتاب "كان فينا قيمة حضارية وثقافية تركت أثرا كبيرا في التجربة البشرية".

ويؤكد المري "نحن أمة كتاب ونسعى في دبي الثقافية إلى أن نسهم في استعادة هذا الدور، ولربما يكون هذا حلما، لكننا لن نعدم المحاولة من موقعنا هذا".

المصدر : الجزيرة

التعليقات