شبان يرسمون لوحة فلسطين على جدار المقبرة أثناء الاحتفالية (الجزيرة )

نقولا طعمة-بيروت

أحيا عدد من الشباب الفلسطيني واللبناني ذكرى استشهاد الأديب والمناضل الفلسطيني غسان كنفاني في الثامن من يوليو/ تموز ١٩٧٢ في مقبرة الشهداء ببيروت حيث يرقد كنفاني وبعض كبار القادة الفلسطينيين ليضيؤوها بالمشاعل، وأقاموا احتفالية عرضوا خلالها أفلاما عن تراث كنفاني وأدبه.

ومن خلال جدارية على حائط  المقبرة قبالة المدخل تقليدا للوحة رسمها كنفاني تجسد اسم فلسطين  بألوان العلم الفلسطيني، حول الشبان المقبرة من رمز للموت إلى رمز للحياة، بينما شرع آخرون بطلاء جانب من الجدار بالأبيض ليتحول إلى شاشة  لعرض الأفلام.

لقطة من فيلم كفر قاسم أثناء عرضه على جدار المقبرة (الجزيرة)
بصمات واضحة
وعلى جانب آخر، حمل شبان مكبرا للصوت، وتلا بعض منهم رسائل وكتابات عن الراحل كنفاني. ورغم فاصل العقود الطويلة من الزمن بين كنفاني والجيل الجديد، بدا أن أعمال الراحل تركت بصمات واضحة على الأجيال الجديدة لتؤكد قوة الفكر وتأثيره.

وتقول الطالبة الفلسطينية المشاركة بالذكرى ناديا فهد للجزيرة نت "غسان كنفاني يعتبر مثالا وقدوة، فقد كان صحفيا، وشاعرا وأديبا، وروائيا ورساما، وقد جمع كل هذه القدرات في شخصه من أجل قضية واحدة هي تحرير فلسطين من النهر إلى البحر".

وترى ناديا أن طريقة اغتيال كنفاني "تؤكد مدى أهمية هذه الوسائل في النضال الوطني ومحاربة الاحتلال في ظروف نحن بعيدون فيها عن أرضنا".

من جهته قال علاء العلي، وهو أحد المنظمين "رغبنا أن نحيي ذكرى الشهيد، ونتحدث عن سينما الثورة الفلسطينية ونعرض أفلاما منها".

وعرض خلال الذكرى فيلم "كفر قاسم" لبرهان علوية -الذي نال جائزة "الأيام السينمائية" بقرطاج ١٩٧٤- و"ستين وحدة زمن" و"رسالة إلى أحمد" وهو من صنع علاء العلي وشباب "أستديو مخيمات"، وفيلم "ليس لهم وجود" لأبو علي مصطفى ردا على غولدا مائير -رئيسة وزراء إسرائيل عام ١٩٧٤- التي قالت إنه ليس للفلسطينيين وجود. 

مروان عبد العال يسارا والحضور خلال الاحتفالية (الجزيرة)
رسائل راسخة
ويقول مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بلبنان مروان عبد العال للجزيرة نت "كلما مرت السنون على رحيل كنفاني ازداد حضورا، وليس ذلك بغريب، فالأدب والكلمة والحرف والريشة والإبداع التي رسخها غسان تزداد رسوخا".

ويؤكد عبد العال أن ما طرحه كنفاني من أسئلة من نصف قرن، لايزال متفاعلا، (هو) قادم لا يزال يتوالى فصولا طالما أن هناك شعبا لايزال مهجرا".

ويضيف أن كنفاني هو أول من شبه الكلمة بالبندقية والرصاصة، وكان يعي أهمية الكلمة، ومن خلالها أوصل القضية إلى كل الأرجاء، وقد ترجمت أعماله إلى أربعين لغة، ولذلك "كان يستحق القتل بنظر العدو لخطورته وقدرته على طرح الأسئلة الصحيحة في المكان الصحيح".

المصدر : الجزيرة