المخرج المصري خالد يوسف في ميدان التحرير أثناء الثورة (الجزيرة نت-أرشيف)

أكد المخرج المصري خالد يوسف أن ثورة 25 يناير لم تساهم فى فشل الموسم السينمائي، وأن أغلب الأفلام التي عرضت بعد الثورة حملت عناصر فشلها بداخلها باعتبارها ضعيفة فنيا وتفتقد لعناصر النجاح أو تبتعد عن المناخ الذي تعيشه البلاد حاليا.

وقال يوسف إن من يعلق عزوف الجماهير عن الذهاب لدار العرض على الثورة يغالط نفسه ويبتعد عن الحقيقة تماما، وأوضح "بنظرة على الأفلام التي عرضت نجد أنها إما ضعيفة فنيا وتفتقد لعناصر النجاح أو تبتعد عن المناخ الذى تعيشه مصر حاليا، والذي حدث بالفعل أنه حدث تغير في المزاج العام وليس مقاطعة للسينما".

وعن القوائم السوداء قال إن "هناك من سب الثوار واتهمهم بممارسة الجنس وتعاطي المخدرات في ميدان التحرير، هؤلاء يجب استمرار مقاطعتهم بينما هناك بعض النجوم لا يستحقون وضعهم في القوائم السوداء، ولم يكونوا موالين للنظام، فقط عبروا عن خوفهم من الفوضى التى حدثت خلال الثورة لذا يجب أن نفرق جيدا بين من لعب لصالح بقاء واستمرار النظام السابق ومن غلبته عواطفه في موقف يمر به لأول مرة في حياته".

وأشار المخرج المصري إلى أن أي ثورة في العالم تهدم أركان النظام القديم وتضع أركان نظام جديد، وما بين النظامين تأتي فترة عصيبة بسبب التغيير الحاصل وهو ما تمر به مصر حاليا.

وطالب يوسف الشعب بالصبر والثقة بعودة الحياة أفضل مما كانت عليه، مؤكدا ثقته في قدرات الشعب ورغبته في التطلع للأفضل وأن مصر ستعيش أزهى عصورها بمجرد استقرار الأمور ووجود النظام الجديد الذي بلا شك سيعمل لصالح الوطن والشعب.

نبوءة الأفلام
ولفت إلى أنه يفتقد بشدة أستاذه المخرج الراحل يوسف شاهين في هذه المرحلة التى تمر بها مصر، مشيرا إلى أن شاهين أسعد الناس بالثورة المصرية بل كان سيذهب بخيمته الصغيرة ويبيت في ميدان التحرير حتى تتحقق جميع مطالب الثورة.

وأشار إلى أن شاهين كان شديد الحب لمصر، و"عزائي هو مشاركتي معه في إخراج فيلم (هي فوضى) والذى توقع قيام ثورة من الطبقة الوسطى على الظلم والاستبداد وهو ما تحقق بالفعل".

ويعتبر يوسف من أبرز المخرجين المصريين السنوات الأخيرة، وقد أخرج أفلاما مثيرة للجدل أبرزها "حين ميسرة " الذي اختلف النقاد بشأن قيمته الفنية ورؤيته الفكرية، على خلفية الطريقة التي تناول من خلالها مسألة الأحياء العشوائية بالقاهرة ودلالاتها داخل المجتمع.

فقد اعتبر  البعض أن الفيلم قدم رؤية جيدة لقسوة الواقع، بينما رأى آخرون أنه تناول بشكل فج موضوع العشوائيات، مركزا على الجوانب السوداوية وليس على البعد الإنساني لسكان هذه المناطق الفقيرة.

كما أثار فيلمه "دكان شحاتة" معركة مع الرقابة، ويطرح فيه خليطا من القهر والفقر وغياب العدالة وزيادة البطالة واستمرار نظام واحد بالحكم لما يقرب من ثلاثين عاما.

المصدر : وكالة الشرق الأوسط,الجزيرة