بوابة عشتار في مدينة بابل (الجزيرة نت)

علاء يوسف-بغداد

أعلن مجلس محافظة بابل عن موافقة مجلس الوزراء العراقي على إعلان مدينة بابل (85 كلم جنوب بغداد) عاصمة للثقافة الأثرية، وتخصيص مبلغ عشرة ملايين دولار لتطوير مواقعها الأثرية، وذلك من أجل إعادة وهج هذه المدينة وإبراز دورها التاريخي، بما يليق بسمعتها كموقع أثري عالمي.

وقال محافظ بابل محمد المسعودي إن مجلس المحافظة سيشكل فريق عمل لتطوير المدينة الأثرية وفقا لتوجيهات منظمة التربية والعلوم والثقافة (يونسكو).

من جهته أكد الناطق باسم مجلس محافظة بابل مراد بكري للجزيرة نت أن المجلس قرر إعلان المدينة -التي تعتبر من أقدم المدن التاريخية في العالم- عاصمة للثقافة الأثرية، لغرض إعادة تأهيل آثار المدينة وتشجيع السياحة إليها. 

مدير إعلام وزارة السياحة والآثار عبد الزهرة الطالقاني (الجزيرة نت) 
لجان إشراف
وأضاف أنه ضمن هذا السياق سيتم تشكيل لجان متعددة تتولى مهاما محددة، فهناك لجنة لتنظيم وترتيب شوارع المدينة، وأخرى تشرف على المناطق الأثرية المنتشرة في المحافظة، وإعادة تأهيلها بشكل يليق ببابل كعاصمة للثقافة الأثرية، ولجنة ثالثة تتولى تنظيم الفعاليات التي تقدم على مسارح وقاعات مدينة بابل الأثرية.

وعن أهمية إعلان بابل عاصمة للثقافة الأثرية يقول مدير إعلام وزارة السياحة والآثار عبد الزهرة الطالقاني للجزيرة نت إن بابل مدينة ذات صيت على صعيد التراث العالمي، وقد سعت الحكومة وبالتنسيق مع مجلس المحافظة لتطويرها بما يتناسب وسمعتها العالمية، وجرت عدة لقاءات مع منظمة اليونسكو للتنسيق المشترك لصيانة المناطق الأثرية وتطويرالمدينة وفق المواصفات العالمية.

ويؤكد أن موافقة الحكومة على تسمية بابل عاصمة للثقافة الأثرية سيعزز من تطوير السياحة في المدينة التي تحوي العديد من المواقع الأثرية، أهمها مدينة بابل المركز، والمعابد التي تنتشر فيها، كذلك تشتهر بابل بالزقورة، وتمثال أسد بابل، والجنائن المعلقة.

ويشير الطالقاني إلى أن الوزارة مهتمة بتطوير المدينة وجعلها عاصمة للثقافة الأثرية بما يعزز مكانة العراق السياحية والأثرية، ويكشف عن مشاريع جديدة ستشمل الكثير من المناطق الأثرية في عموم محافظات العراق أهمها نينوى وذي قار وكركوك.

 خبير الآثار العراقي بهنام أبو الصوف (الجزيرة نت)
اختيار موفق
ويثني خبير الآثار العراقي بهنام أبو الصوف في حديث للجزيرة نت على إعلان بابل عاصمة للثقافة الأثرية مؤكدا قيمتها التاريخية، حيث كانت عاصمة  البابليين، وحكمت سلالة البابليين الأولى تحت حكم حمورابي (1792-1750ق م) معظم مقاطعات ما بين النهرين.

ويؤكد أن بابل بلغت أوج عظمتها في زمن الملك نبوخذ نصر (605 -563 ق م) الذي شيد الجنائن المعلقة، وهي تعد حاليا من عجائب الدنيا السبع، كما ورد ذكر بابل في القرآن الكريم.

ويشير أبو الصوف إلى أن مدينة بابل فيها الكثير من الآثار والمواقع والمعابد التاريخية، التي شغلت اهتمام الكثير من الباحثين والمهتمين بالآثار، وهي جديرة بأن تكون عاصمة للثقافة الأثرية لهذا السبب.

وطالب بتنظيم فعاليات تركز على أهمية وتاريخ هذه المدينة من خلال المحاضرات والبحوث وعرض أفلام تبين تاريخ هذه المدينة ودورها الحضاري والإنساني.

يذكر أن آثار مدينة بابل قد تعرضت إلى التدمير بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، بسبب اتخاذها معسكراً للقوات الأميركية، التي دمرت عجلات دباباتها الكثير من المواقع الأثرية.

المصدر : الجزيرة