جانب من المؤتمر السنوي لاتحاد الكتاب المصريين (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة

أقر اتحاد كتاب مصر، في ختام مؤتمره السنوي الذي انتهى مساء الاثنين، مشروع وثيقة "رؤية أدباء وكتاب مصر لمستقبل الوطن" عقب اجتماعات ونقاشات وحوارات دامت ثلاثة أيام ضمن فعاليات المؤتمر.

وتضمنت الوثيقة ثمانية بنود من بينها "مدنية الدولة المصرية ركيزة النظام الديمقراطي الحر، الضامن لحقوق المواطنين جميعا، وحق جميع المواطنين في الحياة الحرة الكريمة، من خلال العدالة الاجتماعية، وضرورة تأسيس الدستور المعبر عن غايات وطموحات الشعب المصري، مما يقتضي أوسع مشاركة مجتمعية في صياغته، ويقوم المثقف بمسؤوليته التاريخية بالمشاركة في لجنة صياغته".

جانب من الحضور بمؤتمر اتحاد الكتاب (الجزيرة نت)

العمق العربي
ودعت وثيقة الاتحاد إلى "التمسك بالعمق العربي في مواجهة الأعداء التاريخيين وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني المستعمر، والالتفاف حول مشروع قومي حضاري، كمنظومة مترابطة تستوعب كل المجالات والطاقات وفي مقدمتها التعليم" إضافة إلى "تقدير المثقف لدوره في بناء مجتمعه بنص الدستور من قبل الدولة، وإعادة صياغة إستراتيجية الإعلام المصري والتعليم والتربية، بأن يحقق مصالح المجتمع على أساس فلسفة ثقافية تحلق بركب وآفاق المستقبل".

وأكد رئيس الاتحاد محمد سلماوي أن هذه الوثيقة تقبل الإضافة والتعديل وليست نهائية، وحين تكتمل بنقاش المثقفين ومختلف الفئات المجتمعية سوف تقدم إلى مجلس الوزراء والمجلس العسكري وكافة الأحزاب والقوى السياسية والأزهر والكنيسة في نفس الوقت.

من جهته أشار الأمين العام للمؤتمر جمال التلاوي في تصريح خاص للجزيرة نت إلى أن بنود هذه الوثيقة سوف تؤسس عليها برامج عمل متكاملة وخطط متخصصة لاحقا، لافتا إلى أنها وثيقة شاملة ولا تركز فقط على الشأن الثقافي، بل تطرح كافة السبل لنهضة الأمة.

د ناصر الدين الأسد منح جائزة نجيب محفوظ خلال المؤتمر (الجزيرة نت)
إستراتيجية الثقافة
وأضاف التلاوي أن أهمية توقيت المؤتمر ومحاوره تكمن في التجاوب مع متطلبات الثورة الثقافية، ويتميز بأنه لا يناقش أعمالا أدبية وإبداعية وقضايا فنية، وإنما يناقش إستراتيجية الثقافة في مصر بعد الثورة، ووضع تصورات للمشاكل والحلول المتاحة.

وناقش المؤتمر على مدى سبع جلسات عدة محاور منها: الثورة الثقافية لماذا وكيف؟ رؤية نقدية لواقع عمل المؤسسات الثقافية الرسمية والأهلية، المثقف في عالم متغير، شبكة التأثير والتأثر بين الثقافة القومية، بين الإعلام والتربية ومناهج التعليم.

وشارك في أعمال المؤتمر بالقاهرة وحدها أكثر من 26 باحثا، ناقشوا 15 بحثا علميا، منها "البعد الثقافي و25 يناير". بينما امتدت وتواصلت بقية أعمال المؤتمر في فروع الاتحاد بالمحافظات المصرية المختلفة.

ومنح اتحاد الكتاب "جائزة نجيب محفوظ" للعلامة الأردني ناصر الدين الأسد، تكريما لجهده العلمي المتنوع وحفاظه على الأصالة، وهو عضو بكثير من المؤسسات اللغوية والعلمية العربية.

وعقب تكريمه قال ناصر الأسد إن الأمة العربية ترنو إلى النور الذي انبثق من مصر، وأكد أنها سوف تنهض من سباتها سريعا ثم تمسك بزمام القيادة لننهض جميعا.

سعيدة خاطر: اتحاد الكتاب يرفض كل أشكال التدخل الأجنبي (الجزيرة نت) 
جائزة القدس
كما نال جائزة الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، وتحمل اسم "القدس" ثلاثة هم: الباحثة الفلسطينية خيرية قاسمية، والأديب والشاعر الفلسطيني عز الدين المناصرة، والأديب الكويتي الراحل أحمد السقاف.

وقالت الأديبة سعيدة خاطر، عضو المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب بالقاهرة، إن الاتحاد وجه التحية للثورات العربية، ورفض كل أشكال التدخل الأجنبي.

وأشارت إلى أن الاتحاد أولى في اجتماعاته اهتماما خاصا بقضية القدس، ودعا جامعة الدول العربية ولجنة القدس بمنظمة التعاون الإسلامي إلى التحرك لحماية المدينة، مع توفير الدعم المادي والسياسي لتعزيز الصمود والمقاومة. 

المصدر : الجزيرة