كتاب فلسطين يشكون أوضاعهم
آخر تحديث: 2011/7/17 الساعة 21:01 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/17 الساعة 21:01 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/17 هـ

كتاب فلسطين يشكون أوضاعهم

مقر اتحاد الكتاب الفلسطينيين في رام الله مغلق منذ عدة أيام (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

لم يتلق الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينين مخصصاته الشهرية المقررة من منظمة التحرير الفلسطينية، التي ينبثق عنها، منذ عشرة أشهر أو أكثر، وهو ما دعا القائمين عليه لإغلاق مقريه الوحيدين، بالضفة الغربية وقطاع غزة قبل أيام.

وظهرت مع هذه القضية، مشكلة الكتاب الفلسطينيين ومعاناتهم، وانتقدوا في أحاديث منفصلة للجزيرة نت سوء أوضاعهم، واشتكوا من اللامبالاة وقلة الاهتمام الرسمي بهم.

وانتقد عضو الأمانة العامة لاتحاد كتّاب فلسطين الشاعر والكاتب سميح محسن، عدم صرف مخصصات الاتحاد المقدرة بألفي دولار شهريا، وقال إن مؤسسات ونقابات أقل شأنا تصرف لها المخصصات بشكل دوري، ودون تأخير.

سميح محسن أرجع عدم دفع مستحقات الاتحاد لأسباب سياسية (الجزيرة نت)

تقصير حكومي
واتهم محسن الجهات المسؤولة بالسلطة الفلسطينية والحكومة ومنظمة التحرير على حد السواء، بالتقصير في منحهم المخصصات، والتي لا تستخدم إلا للإيفاء بالاحتياجات الضرورية للاتحاد، وتغطية لنفقات أجرة المقر، وفواتير الكهرباء والماء. ولا تدفع هذه المستحقات –وفق رأيه- لتلبية أبرز احتياجات الكتاب والأدباء.

وأشار إلى أن أسباب عدم دفع هذه المستحقات تتعلق بسعي الاتحاد لضم أكبر عدد من الكتاب الفلسطينيين بالداخل والخارج تحت لوائه، وخلق حالة من التلاحم الثقافي بين الداخل والخارج، وإصرار الكتّاب على التمسك بالثوابت الفلسطينية دون تعديل أو تحريف، وهذا بنظره يتعارض مع رؤى ومآرب "متنفذين" بمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية.

وأضاف محسن أنهم يرفضون تهجين المثقف، وضمه لصف البعض من الساسة، الذين يريدون تعزيز ثقافة السلطة السياسية، لا سلطة الثقافة، متهما البعض بـ"الهرولة" نحو التطبيع.

من جهتها نفت أمين عام العلاقات العامة باتحاد الكتاب الكاتبة ناريمان عواد أن تكون الفصائلية والحزبية هما السبب، وأشارت إلى أن التطبيع والهرولة نحو فكر الآخر، واعتبار المقاومة والحفاظ على الثوابت الفلسطينية وجهة نظر، هي الأسباب الحقيقية التي قادت لوقف هذه المخصصات.

وليد الهودلي: عدم دفع المستحقات لا يعود للحزبية أو الفصائلية (الجزيرة نت)
الأسباب الحقيقية
وقالت إنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي، تجاه محاصرة الكاتب والمثقف في حقه بتوفير مقر، مشيرة إلى مساعيهم عبر لقاءاتهم بالرئيس محمود عباس ورئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض لشرح معاناتهم والبحث عن حل للأزمة.

من جهته أكد الروائي والكاتب الإسلامي وليد الهودلي أن الأسباب "مادية" ولا تعود بالإطلاق للحزبية والفصائلية. وقال إن هذا "عيب" بحق المثقف والثقافة الفلسطينية، مستنكرا عدم إعطاء المثقف الاهتمام الكافي "فالإيرادات لا تكفي لطباعة كتاب واحد" علاوة عن غياب الجهة التي تهتم به داخليا وخارجيا.

وأجمع الكتاب على أنه ورغم إغلاق مقرات الاتحاد، فإن أعمالهم لم تتوقف حيث صدرت لهم العديد من المطبوعات والإصدارات، كما يوجد منهم من تضاعفت أعماله.

أزمة مالية
من جانبها قالت وزير الثقافة بحكومة فياض سهام البرغوثي إن أزمة اتحاد الكتاب في طريقها إلى الحل، مرجعة أسباب ذلك للأزمة المالية "الخانقة" التي تعيشها السلطة الفلسطينية.

سهام البرغوثي: أزمة الاتحاد في طريقها إلى الحل (الجزيرة نت)
وعبرت في حديثها للجزيرة نت عن امتعاضها لما يمر به الاتحاد خاصة وأنه أحد أذرع منظمة التحرير،  وميزانيته تأتي من المنظمة.

لكن وكيل وزارة الثقافة لدى حكومة غزة مصطفى الصواف أكد أن الأسباب سياسية وليست حزبية خاصة وأن كتابا وأدباء من حماس أعضاء بالاتحاد، مرجعا ذلك لعدم قدرة حكومة فّياض على تسخير هذه المؤسسة في خدمتها.

ويضم الاتحاد العام لكتّاب فلسطين الذي تأسس عام 1972، ويرأسه الآن الشاعر مراد السوداني، قرابة ثمانمائة كاتب ومثقف فلسطيني بالداخل والشتات، بينهم 17 عضوا بالأمانة العامة.

ومنذ عام 2005، صار الاتحاد يضم الكتاب فقط، بعد أن كان اتحادا للكتاب والصحفيين، ولا يشترط لعضويته انتماء حزبي أو فصائلي، والشرط الوحيد هو صدور كتابين للعضو عن دار نشر معترف بها.

المصدر : الجزيرة

التعليقات