الجلسة الافتتاحية لمؤتمر اتحاد الكتاب  في مصر (الجزيرة نت)

محمد الحمامصي-القاهرة

في افتتاح مؤتمر الاتحاد السنوي "الثقافة المصرية وتحديات التغيير" أكد رئيس اتحاد كتاب مصر محمد سلماوي أن أهمية المؤتمر تأتي من كونه الأول للمثقفين المصريين بعد الثورة، وأنه سيفضي إلى وثيقة  تتضمن رؤية أدباء وكتاب مصر للتغيير، كما تم خلال الجلسة تسليم الجوائز الكبرى للاتحاد.

ووصف سلماوي خلال الجلسة الافتتاحية السبت الوثيقة بأنها ستكون تاريخية، وستقدم لجميع القوى السياسية سواء الرسمية أو الحزبية أو الأهلية.

وبدأ د. جمال التلاوي أمين عام المؤتمر ونائب رئيس الاتحاد كلمته باسم الثورة المصرية، وباسم كل ميادين التحرير في مصر والعالم العربي. وأكد أن المؤتمر ليس تقليديا، بل سيكون ممتدا ومفتوحا، حيث يتبنى وثيقة رؤية أدباء وكتاب مصر للدولة المصرية مستقبلا في صيغتها النهائية.

جانب من أعمال مؤتمر اتحاد الكتاب (الجزيرة)
روح الثورة
وقال "لقد طرحنا أفكارا لتتلقى الأمانة تعليقات واقتراحات الكتاب منها، تقدير دور المثقف، وكينونته ومراجعة موقف الدولة منه ليقوم على الثقة، بما يُطلق قدراته في اتجاه الإسهام في بناء مصر الحديثة، وتمثيل الاتحاد في لجنة صياغة الدستور".

وأضاف التلاوي أن المثقفين  يتطلعون مع إشراقة فجر الثورة المصرية، إلى أن يأخذوا دورهم في قيادة المجتمع للإسراع بخطواته باتجاه المستقبل، وأكد مطالبة الاتحاد الدائمة لوزير الثقافة بإصلاح كثير من الخلل في المؤسسات الثقافية المصرية.

من جهته ألقى وزير الثقافة د. عماد أبو غازي كلمة رئيس مجلس الوزراء د. عصام شرف، الذي كان مقررا أن يفتتح المؤتمر، وقال "لقد شهد عالمنا العربي في شتاء هذا العام ثورات حولت برودة الشتاء إلى ربيع دافئ محملا بآفاق مستقبل جديد ومختلف لأوطاننا العربية، وأظن أن ثورة 25 يناير في مصر شكلت لحظة فارقة في تاريخ بلدنا".

وأكد أبو غازي أن استكمال هذه الثورة، والسير بها نحو تحقيق أهدافها لبناء مصر كوطن ديمقراطي، يحترم الكرامة الإنسانية، ويقوم على دعائم من الحرية والعدالة والاجتماعية، لن يتم إلا بتكاتف جهود الجميع والعمل على صياغة التصورات للمستقبل، والتي تنطلق من تحليل مشكلات الواقع والقراءة النقدية للماضي.

ناصر الدين الأسد (الثالث يمينا) خلال تسلمه جائزة نجيب محفوظ (الجزيرة نت) 
جوائز الاتحاد
وشهدت وقائع افتتاح المؤتمر إعلان وتسليم الجوائز الكبرى للاتحاد لهذا العام، الأولى جائزة نجيب محفوظ التي تقدم لكاتب عربي صاحب إنجاز واضح، وقد أسندت للعلامة العربي الأردني د. ناصر الدين الأسد، الذي وجه التحية لمصر شيبها وشبانها، وعلمائها وأدبائها وشعرائها "الذين تفتحت مداركنا على كتاباتهم وقصائدهم قبل أن نلقاهم، ثم لقينا أكثرهم".

وأضاف "إن الجوائز وخاصة الجوائز الأدبية تعلو قيمتها بعلو قدر مانحيها ومكانة الذين تحمل أسماءهم، وإنني أقف أمامكم اليوم والاعتزاز يملأ جوانبي لأنني أنال جائزة تمنحها مصر العظيمة وتنتسب إلى نجيب محفوظ".

أما الجائزة الثانية، وهي جائزة القدس، فقد نالها كل من الشاعر عز الدين المناصرة، ود. خيرية قاسمية واسم الأديب الكويتي الراحل أحمد السقاف.

يُذكر أن المؤتمر سيناقش خلال جلساته التي تستمر حتى 18 يوليو/ تموز محاور: الثقافة القومية والتربية، رؤية نقدية لواقع عمل المؤسسات الثقافية الرسمية، الإعلام والثقافة، مؤسسات المجتمع المدني، الثورة الثقافية.. لماذا وكيف، يشارك فيها الكتاب السيد نجم وأسامة عفيفي وفتحية العسال وسيد الوكيل وفتحي عبد السميع وصبري فواز ومحمد الجوادي ونبيل عبد الحميد وياسر رزق ونجلاء محرم.

المصدر : الجزيرة