نيلي المصري شاركت بفيلم عن النساء الرياضيات في القطاع (الجزيرة )

ضياء الكحلوت-غزة

جسدت أفلام نسائية عُرضت ضمن مهرجان "بعيون النساء" الذي نظمه مركز شؤون المرأة في قطاع غزة معاناة وأحلام الفلسطينيات في القطاع، وتطلعهن لغد أفضل بدون الاحتلال والحصار والمعيقات الداخلية.

وتنوعت الأفلام التي عرضت من حيث حديثها عن معاناة الفلسطينيات ومحاولتهن إيجاد بدائل في ظل الحصار والاحتلال، وكذلك عن مجالات تفتخر نساء غزة بالإبداع فيها كالرياضة، وامتدت إلى التراث الفلسطيني القديم.

ويتحدث فيلم "بحب البحر" للمخرجة الفلسطينية سماح البيومي عن معاناة الفتاة الغزية مادلين كلاب (16 عاما) التي امتهنت الصيد كي تتمكن من توفير لقمة العيش لإخوتها بسبب مرض والدها وعدم وجود إخوة ذكور أكبر منها.

شخصيات متنوعة

 لقطة من فيلم بحب البحر الذي عرض خلال المهرجان (الجزيرة)
وقالت البيومي إنها كانت ترغب في إخراج فيلم عن الصيادين الفلسطينيين وأحلامهم، واصطدمت بقصة مادلين التي تعمل في الصيد ليس بغرض البيع والتجارة، بل لتوفير الطعام اليومي لأهلها لأنهم يعانون ظروفاً صعبة.

وبينت أن مادلين خلال الفيلم تظهر مدي معاناة الفتاة الفلسطينية في ظل وجود حصار إسرائيلي حيث رفضت معاناتها وظروف حياتها الصعبة، واتجهت نحو البحر كدليل على نزعة الحرية لديها وبحثا عن قوت يوم ذويها.

أما المخرجة والصحفية الرياضية نيللي المصري، فشاركت بفيلم "خطوات واثقة" الذي يتحدث عن الحالة الرياضية للمرأة الفلسطينية في قطاع غزة، وتبرز من خلاله صورة المرأة الرياضية رغم الصعوبات التي تواجها كامرأة تمارس الرياضة في مجتمع يصعب عليه تقبل ذلك.

وقالت المصري "شخصية المرأة جسدتها في الرياضية هناء أبو معيلق وهي العداءة الفلسطينية الحاصلة على العديد من الجوائز العربية في مجموعة من البطولات" مبينة أنها استعرضت بالفيلم المراحل الخاصة بتجربة هناء وسلسلة نجاحاتها والمعوقات التي واجهتها في حياتها الرياضية.

أما المخرجة عايدة الرواغ والتي كانت تحلم بأن تزف في عُرس على الطريقة الفلسطينية القديمة ولم يحدث ذلك، فطبقت حلمها بفيلم سمته "سحجة وترويدة" مدته 15 دقيقة تتحدث من خلاله عن كافة عادات وتقاليد العرس الفلسطيني الأصيل.

وتقول الرواغ إن رسالة الفيلم تأتي دعوة للأجيال القادمة بأن تتمسك بالأغنية الفلسطينية القديمة والتراث الفلسطيني الأصيل، والعمل على الحفاظ عليها من الضياع في ظل الممارسات الإسرائيلية اليومية الساعية لتغيير العقل والفكر ونزع الماضي.

وبينت أن من أصعب المعيقات التي واجهتها عدم تقبل المجتمع الغزي فكرة عمل الفتاة ميدانياً، وتحدثت عن معوقات كتلك المتعلقة بتصوير نساء يرقصن على الأغاني الفلسطينية القديمة، وهو ما أخذ منها جهدا إضافياً.

آمال صيام: المهرجان يسعى للتخلص من النظرة النمطية للمرأة (الجزيرة)
خطوة إلى الأمام
بدورها اعتبرت المديرة التنفيذية لمركز شؤون المرأة –منظم المهرجان- آمال صيام أن المهرجان يأتي خطوة لإيجاد تصورات تحدد المفاهيم التي تحدد دور المرأة الفلسطينية، مؤكدة أن مهرجان "بعيون النساء" يقدم أفلاما عربية وفلسطينية وأجنبية مصنوعة بأيدي النساء، وهو مدخل لإمكانية الإبداع وصناعة القرار.

وأوضحت أن المهرجان يساهم في إيجاد سينما بديلة للطريقة التقليدية في التعامل مع المرأة، ونحاول التخلص من خلاله من النظرة النمطية ومن اللغة التي تكرس عدم المساواة بين المرأة والرجل، مشيرة إلى أن المهرجان ساعد في اكتشاف وجهة نظر النساء باعتبارهن صانعات أفلام يعبرن عن قضاياهن.

وأكد المديرة التنفيذية أن هدف المهرجان هو تسليط الضوء على سينما المرأة لإبراز إبداعاتها وإخراجها من دائرة الظلم إلي النور كامرأة ذات فكر وإبداع ثقافي، إلى جانب صقل قدراتها ودعم الإنتاج السينمائي للمرأة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة