جانب من العروض المقدمة (الجزيرة نت)

الطيب الزين-موسكو

اختتمت في العاصمة الروسية موسكو فعاليات "أيام الثقافة القطرية في روسيا" التي عكست جوانب متعددة من معالم الحياة القطرية في الماضي والحاضر، عبر فعاليات فنية وندوات فكرية وأفلام توثيقية وعروض تراثية وفنون شعبية.

وتضمنت الأيام الثقافية عروضا متنوعة شملت معرضا للكتاب ضم أبرز إصدارات وزارة الثقافة ومركز الجزيرة للدراسات، وعروضا فلكلورية وغنائية، ومعارض تشكيلية لحرف تقليدية متنوعة خاصة بالتراث القطري، إضافة إلى إلقاء محاضرات تناولت تطور النهضة الحضارية في دولة قطر.

الكواري أشار إلى تأثر الثقافتين العربية والروسية ببعضهما عبر القرون (الجزيرة نت)

علاقات تاريخية
وفي افتتاح الفعاليات أشاد وزير الثقافة والفنون والتراث القطري حمد بن عبد العزيز الكواري بالعلاقات القطرية الروسية التي تشهد تطورا يوما بعد يوم في كافة المجالات.

واشار إلى تأثر الثقافتين العربية والروسية ببعضهما البعض عبر القرون منذ أن أرسلت دار الخلافة الإسلامية ببغداد عام 921م وفدا برئاسة المؤرخ أحمد بن فضلان إلى بلاد الروس لتعليم اللغة العربية ومبادئ الإسلام.

ولفت إلى أن اهتمام رموز الأدب الروسي مثل بوشكين وتولستوي بالأدب العربي والإسلامي شكل إحدى أهم القواعد والمنطلقات التي شجعت الشعوب العربية والروسية على التمسك بروح وقيم العلاقات الثقافية بين الحضارتين العربية والروسية.

وثمّن الكواري الدور البارز الذي أداه الأدباء والمستشرقون الروس والسوفيات في إحياء الإرث الثقافي المتمازج بين العرب والروس، مشيدا بدار التقدم للنشر التي قدمت في العهد السوفياتي خدمات جليلة في حركة الترجمة والطباعة من الروسية إلى العربية والعكس، وهو ما أسهم في خلق قاعدة واسعة من التبادل والاستيعاب الثقافي.

 مدير ادارة الثقافة والفنون القطري فالح الهاجري (الجزيرة نت)
وأوضح أن أيام الثقافة القطرية بروسيا تقدم لمحة عامة لما تحقق في مجال الثقافة في دولة قطر، مشيرا إلى أن الدوحة كانت العام الماضي عاصمة للثقافة العربية وساهمت روسيا بفعاليات متميزة فيها.

وأضاف "ننتظر بشغف إقامة الأيام الثقافية الروسية في قطر والتي نؤمن بأنها ستكون تمثيلا لثقافة رائعة، ونتطلع إلى استمرار التعاون والتفاعل الثقافي بين البلدين".

إثراء التراث
من جانبه أكد مدير إدارة الثقافة والفنون بدولة قطر فالح العجلان الهاجري أن فعاليات أيام الثقافة القطرية بروسيا تأتي في إطار تنفيذ الاتفاقيات الثقافية، وإدراكا لأهمية الثقافة في تقريب المسافات بين الشعوب.

وأوضح أن الهدف من إقامة هذه الفعاليات تعريف المجتمع الروسي بخصوصيات التراث القطري، ولفت إلى أن مثل هذه المشاركات تسهم في إثراء التراث الثقافي العالمي وتعطي دفعة للحوار الثقافي بين الحضارات.

وأعرب الهاجري في حديث للجزيرة نت عن سعادته بالإقبال الذي شهدته أيام العرض وتجاوب الجمهور الروسي مع العروض المقدمة. وأضاف "أتمنى أن يتواصل نشاطنا الثقاقي بمختلف أنحاء العالم للتعريف بموروثاتنا وقيمنا الحضارية لأنها آخر ما تبقى لدينا".

معرض تراث السفن الشراعية (الجزيرة نت)
التواصل الثقافي
وفي إطار الأيام الثقافية قدمت الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني محاضرات عن أثر التواصل الثقافي بين الشعوب وحوار الحضارات.

يُذكر أن هذه الفعاليات نظمتها وزارة الثقافة والفنون والتراث بالتعاون مع هيئة متاحف قطر والهيئة العامة للسياحة وقناة الجزيرة.

ومن المنتظر أن تستضيف الدوحة أسبوع الثقافة الروسية خلال سبتمبر/أيلول أو أكتوبر/تشرين الأول القادمين تعزيزا للتواصل الثقافي بين البلدين.

المصدر : الجزيرة