الشاعر الأمازيغي منقلات يسكن العربية
آخر تحديث: 2011/6/28 الساعة 15:39 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/28 الساعة 15:39 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/28 هـ

الشاعر الأمازيغي منقلات يسكن العربية

لونيس آيت منقلات يعد من أشهر الشعراء والمغنين الأمازيغ الأحياء (الأوروبية-أرشيف)

عبد الرزاق بوكبة-الجزائر

قدم الإعلامي والمترجم الجزائري أحمد سليم آيت وعلي مشروع ترجمته لنخبة من أشعار لونيس آيت منقلات -أشهر الشعراء والمغنين الأمازيغ الأحياء- إلى اللغة العربية معتمدا أسلوب الشعر الحر في الترجمة.

وقال المترجم آيت وعلي للجزيرة نت إن هذا الفنان لا يزال موضع بحث العديد من المهتمين، إذ لم يعرف الشعر الناطق باللغة الأمازيغية نظيرا له منذ بداية القرن الفائت، وهذا التميز يجعل دارس شعر آيت منقلات أو مترجمه يدخل بيسر إلى البحث عن أعماق الفكر الإنساني في شعر هذا الفنان المتكامل.

وتحدث المترجم عن خصائص تجربة الشاعر فقال إن الخطاب الشعري لآيت منقلات يدخل في خانة السهل الممتنع، "فهو يقول الأشياء عارية بالشكل الذي يجعل الدارس أو المتلقي يتساءل عن الكيفية التي يلامس بها حكمة إنسانية عميقة في جملة واحدة".

أحمد سليم آيت وعلي يقرأ ترجمة آيت منقلات في المسرح الوطني الجزائري (الجزيرة نت)
وقال آيت وعلي ردا على سؤال الجزيرة نت فيما إذا وجد صعوبة في ترجمة أشعار آيت منقلات إلى اللغة العربية، "لا أحد ينكر أن اللغة العربية من أغنى لغات العالم، لذا فإنها قادرة على أن تستوعب أفكار وجماليات المبدعين الكبار في اللغات الأخرى".

وأضاف "المطلوب فقط عدم التسرع في ترجمة أشعار رجل تشبع بالفلسفة الإغريقية والرومانية، وبأدب الرحلة وبالموروث الثقافي الشفوي الأمازيغي الذي ترعرع فيه".

ترحيب واسع
ولقيت هذه المبادرة استحسان قطاع واسع من النخبة المثقفة الجزائرية في ظل التجاذبات السياسية التي تعرفها الثقافة الأمازيغية منذ الأربعينيات في الجزائر.

وقال الباحث الجامعي والمذيع بالقناة الإذاعية الثانية الناطقة بالأمازيغية مولود علاك إن خطوة المترجم أحمد سليم تكريس لحوار حقيقي بين ثقافتين تتقاسمان حيزا جغرافيا واحدا منذ قرون.

واعتبر الخطوة "إجابة عن الأسئلة التي يطرحها هذا الشريك المعرب الذي يقف حائرا أمام نص شعري لفنان يستقطب آلاف المحبين في العالم دون أن يفهمه بسبب حاجز اللغة الذي يؤدي إلى سوء الفهم فينتج عنه سوء التأويل".

مولود علاك أكد أهمية المشاريع الحضارية في تخليص الثقافة من غبار السياسة (الجزيرة نت)
وفي حديثه للجزيرة نت أكد علاك على أهمية المشاريع الحضارية في تخليص الثقافة من غبار السياسة، فقال "إنها تساعد على بناء حوار مبني على معطيات معلومة، وليس من خلال أحكام مسبقة غالبا ما تكون خلفيتها سياسية تحكمها مصالح ضيقة".

بناء اللحمة
من جهتها قالت الكاتبة والإعلامية نفيسة الأحرش إنها تصنف هذه الخطوة في طليعة الجهود التي تعمل على بناء اللحمة بين اللغتين العربية والأمازيغية، وتحجيم الانفصالية والمزايدات السياسية.

وأضافت الأحرش "أعتقد أن هوية أحمد سليم العربية الأمازيغية ستساهم إيجابيا في بناء تقارب ثقافي جزائري دون المرور بلغة أجنبية".

يذكر أن المترجم أحمد سليم آيت وعلي عمل سابقا على ترجمة شعراء عالميين إلى اللغة الأمازيغية مثل ناظم حكمت وطاغور ومحمود درويش وبابلو نيرودا، وهو ما عده الخبراء والمختصون سابقة في هذه اللغة.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات