المفوض العام للأونروا فيليبو غراندي (يمين) قال إن المسابقة لإسماع صوت اللاجئين (الأوروبية-أرشيف) 

تتيح مسابقة تنظمها وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في كافة أماكن وجودهم، التعبير عن أحلامهم وهمومهم وطموحاتهم عبر أفلام وثائقية قصيرة تركت لهم حرية اختيار موضوعاتها.

وقال فيليبو غراندي المفوض العام للأونروا قبل بدء احتفال أقيم مساء الاثنين في رام الله صادف إحياء الأمم المتحدة ليوم اللاجئ العالمي "فكرنا في عمل شيء يساعد اللاجئين الفلسطينيين في إسماع صوتهم إلى العالم ولتذكير العالم بأنهم ليسوا في بيوتهم".

وأضاف "للعام الثاني ننظم هذه المسابقة التي تتيح للاجئين الفلسطينيين ممن هم دون السادسة والعشرين المشاركة معنا بعمل أفلام قصيرة عن أي شيء دون رقابة للحديث عن أحلامهم".

فكرنا في عمل شيء يساعد اللاجئين الفلسطينيين في إسماع العالم صوتهم وتذكير العالم بأنهم ليسوا في بيوتهم
وتحمل المسابقة عنوان "عالمي" وجاء في الإعلان عنها "هل أنت لاجئ فلسطيني شاب هل لديك فكرة لفيلم قصير نحن نريد أن نتعرف على عالمك بدءا من التفاصيل الصغيرة وصولا للمغامرات الكبيرة".

130 متسابقا
واشترك في مسابقة هذا العام ما يزيد عن 130 متسابقا من الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وسوريا والأردن اختارت لجنة التحكيم ستة أفلام منها لعرضها أمام الجمهور وفازت ثلاثة بجوائز المسابقة وهي مبالغ مادية بسيطة 1200 دولار للأولى و800 للثانية و400 للثالثة بالإضافة إلى ثلاث جوائز ترضية بقية 150 دولارا لكل منها.

وتتحدث الأفلام في مجملها عن أحلام في الدارسة وتحسين ظروف العائلة وعن أماكن السكن وقصص اللجوء والمعاناة داخل المخيمات والحلم بالعودة.

وقال غراندي إن الشيء المشترك بين المتسابقين هو أنهم كلهم لاجئون ولكن لكل منهم أحلامه ومنهم من هو سعيد ومنهم من هو متشائم مضيفا أن هذه كانت أفضل طريقة لإيصال رسالتهم إلى العالم.

وتابع "ليس هناك أفضل من اللاجئين أنفسهم لإيصال رسالتهم إلى العالم ومن أن يكون لهم صوت خلف الأرقام والتقارير والبيانات الصحفية ولن تنتهي مشكلتهم إلا بإيجاد حل عادل لقضيتهم".

وأضاف "الفيلم الفائز بالجائزة الأولى في المسابقة يتحدث عن ثلاثين ألفا من سكان نهر البارد أصبحوا لاجئين مرتين مرة عندما غادروا منازلهم الأصلية والمرة الثانية عندما غادروا مخيم نهر البارد وهو يعكس إصرار الفلسطينيين على البقاء".

الهدف من هذه المسابقة إبراز دور الشباب وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن أنفسهم. واستطاع عدد كبير منهم بإمكانيات بسيطة عمل أفلام تحمل رسائل ومضامين مهمة
العصارة الخارقة
وحازت الشابة تهاني عوض (25 عاما) من مخيم نهر البارد في لبنان على الجائزة الأولى للمسابقة عن فيلمها "العصارة الخارقة". وقال بيان صادر عن الأونروا إن الفيلم "حاز على إعجاب لجنة التحكيم لقوة رسالته في نقل صورة حقيقية عن تجربة عائلة لاجئة تعود إلى بيتها المدمر في مخيم نهر البارد بعد أن دمرت الصراعات المسلحة هذا المخيم".

واستخدمت المخرجة رسوما متحركة في الحديث عن عائلتها التي عادت إلى مخيم نهر البارد الذي تم تدميره بالكامل بعد اشتباكات بين مسلحين إسلاميين والجيش اللبناني للبحث عن أي شيء يمكن أن تستفيد منه بالمنزل ولم تجد سوى شيء يلمع تحت الركام وبعد إزالة الركام تبين أنه عصارة ليمون وعندما عادوا من المخيم وسألهم الناس ماذا وجدوا عرضوا عليهم العصارة.

وأوضح مدير الاتصال في الأونروا سامي مشعشع أن الهدف من هذه المسابقة إبراز دور الشباب وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن أنفسهم. وقال "لقد استطاع عدد كبير منهم بإمكانيات بسيطة وكاميرات متواضعة عمل أفلام تحمل رسائل ومضامين مهمة".

واشتملت الأمسية التي أقيمت في معهد الكمنجاتي على عروض موسيقية وغنائية قدمها طلاب المعهد.

وتوفر الأونروا خدمات مختلفة ومتنوعة لحوالي 4.8 ملايين لاجئ فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة وسوريا والأردن ولبنان.

المصدر : رويترز