الشعراء والجمهور جابوا النهر خلال القراءات الشعرية (الجزيرة نت)

فاتنة الغرة-أنتويرب

احتضن مركب الشعر الذي جاب مدينة أنتويرب البلجيكية أولى فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الشعري البلجيكي (FELIX) الذي تنظمه مجموعة من الكتّاب والشعراء البلجيك بالتعاون مع مهرجان الشعر الدولي في روتردام.

وقام شاعر المدينة بيتر هولفوت هانسن -الذي كان ضيف شرف المهرجان- بتقديم حفل الافتتاح الذي كان يجول في مدينة أنتويرب عبر نهر سخيلدة الذي يعتز به أهل أنتويرب، في أمسية جمعت بين القراءات الشعرية والوصلات الموسيقية بحضور جمهور كانت غالبيته من البلجيك.

وقرأ هانسن عددا من نصوصه التي تركز معظمها على النهر والبحر اللذين يحمل لهما هانسن حبا خاصا، كما قرأ مجموعة من الشعراء الضيوف نصوصهم باللغة الهولندية باستثناء الشاعر البلجيكي بيتر فلن الذي قرأ نصوصه باللغة الإنجليزية، في نوع من المشاكسة للجمهور ولأنه يجد نفسه أكثر قدرة على التعبير بها، ومن ثم قام هانسن بقراءة النصوص باللغة الهولندية.

وساد حفل الافتتاح جو المرح الذي بعثه فيه مقدم الحفل الشاعر هانسن الذي كان يتنقل بين من جهة لأخرى ومن طابق لآخر، حيث احتشد الجمهور في ثلاثة طوابق يطل اثنان منها على قاعة الحفل، باستثناء أن هذا المشهد لم يكن في مسرح وإنما كان في مركب بحري.

ويستضيف المهرجان مجموعة من الشعراء البلجيك المعروفين في المشهد الثقافي أمثال بارت بلوفييه، وليس فان كاسي، وديفد فان ريبراوك صاحب كتاب "كونغو" الذي نال شهرة واسعة في بلجيكا، كما استضاف المهرجان لاورا دوكريل، وزينا إدواردز من بريطانيا، والصيني يان جن، ومن هولندا مينو ويجمان، وتسيبي هيتينغا. ولم يغب المشهد العربي عن الحضور فقد استضاف المهرجان الشاعرة التونسية المقيمة في فرنسا أمينة سعيد.

منظم المهرجان الشاعر ميخيل فاندبريل (الجزيرة نت)
صعوبات وطموح
ويُعتبر المهرجان امتدادا لمهرجان "شعراء من ألسن فيلز" الذي كان يعتبر أكبر مهرجان بلجيكي استمر على مدار خمسة عشر عاما لكنه توقف منذ خمسة أعوام، مما جعل القائمين على المهرجان يطالبون بإعادة تنظيمه، وقد عاد المهرجان ثانية باسم الجديد "FELIX".

وعلى مدار ثلاث دورات شهد المهرجان مشاركة عدد من الأسماء البلجيكية المشهورة منها خاصة الشابة، رغبة من المنظمين في إعطاء الفرصة لجميع الكتّاب، وفق ما أوضح الشاعر ميخيل فاندبريل منظم المهرجان.

وشدد فاندبريل على أهمية الاحتفاء بالشعر جنباً إلى جنب الموسيقى والأفلام القصيرة، التي غالبا ما تكون استكمالا للشعر، حسب تعبيره.

وقال فاندبريل إن المهرجان معني بدعوة أسماء من دول مختلفة حسب الميزانية المحددة له، وإنهم يتعاونون في اختيار الأسماء مع مهرجان روتردام للشعر الدولي الذي يستضيفون منه كل عام شاعرين في دورتهما، إضافة إلى الشعراء الهولنديين الحاضرين باستمرار نظرا لوحدة اللغة بين الشعبين.

ويأمل فاندبريل أن يأخذ المهرجان صبغة عالمية أكثر بحيث تتاح لهم دعوة أسماء مهمة من مختلف الثقافات العالمية، لكنه يؤكد أن هذا الأمر يحتاج إلى ميزانية أكبر من المتاحة لهم الآن، خاصة وأن المهرجان تتم تغطيته بشكل جيد من قبل الصحافة والتلفزيون البلجيكي.

المصدر : الجزيرة