الأميرة ديانا ما زالت أشهر امرأة في العالم رغم مرور 14 عاما على رحيلها (الأوروبية-أرشيف)

على فرضية "ماذا لو؟!" التي استخدمت من قبل في أعمال أدبية وسينمائية خالدة ، تلعب الروائية مونيكا علي في روايتها "قصة لم ترو" لتفترض ما كان يمكن أن يحدث لو أن الأميرة ديانا لم تلق حتفها في حادث سيارة، وإنما اختفت بإرادتها مع حبيبها.

ومع أن الأميرة رحلت منذ نحو 14 عاما، فإن هذه الرواية التي راجت تثبت أن ديانا ما زالت أشهر امرأة في العالم، وأن أميرة القلوب قبل أن تكون أميرة ويلز، قادرة بالفعل -وهى تحت الثرى- على إثارة الفضول والجدل والاهتمام، وتحريض الإبداع بالرواية والسينما، فضلا عن الصحافة التي لم تقصر في إحصاء كل حركة وكلمة ولفتة لديانا، أو عنها وحولها، سواء بحياتها أو بعد مماتها.

والكتابة عن امرأة مثل ديانا مشكلة، بقدر ما هي فرصة، فعن أية ديانا تتحدث مونيكا علي؟!.. عن الأميرة والنجمة الأنيقة، التي تصدرت مانشيتات الصحف وأغلفة المجلات، أم عن المرأة التي أحبت أعمال الخير أم الجميلة التي جرت العائلة الملكة في بريطانيا جرا إلى عصر الحداثة، أم الزوجة التي تبادلت مع زوجها أدوار الخيانة الزوجية؟!

لكن مونيكا علي تفترض -في روايتها الجديدة- أن ديانا لم تمت، بحادث السيارة الشهير عام 1997 في باريس، وإنما قررت أن تختفي عن الأنظار بخدعة ما، وتهرب في يخت حبيبها، لتبدأ حياة جديدة كما تهوى، بعيدا عن عالمها القديم الذي أصابها بالملل والسأم.

والرواية الجديدة لمونيكا علي -المنحدرة من أب بنغالي وأم بريطانية- تختلف بشدة عن روايتين سابقتين لها هما "درب القرميد" و"في المطبخ"، حيث الحديث عن المهاجرين البؤساء في بريطانيا، والكادحين البسطاء، والتعددية الثقافية في لندن. بينما تقول مونيكا: إنها رواية تخلق صورة أتصورها لديانا، وإن كانت لا تخلو من بعض التساؤلات حول الهوية والاغتراب، والتي أثيرت بالروايتين السابقتين.

ومع أن الحديث عن ديانا يجد دائما آذانا صاغية، فربما كان توقيت نشر الرواية الجديدة وتزامنها مع زواج الأمير ويليام ابن أميرة القلوب من الفاتنة كيت ميدلتون -في حفل شاهده الملايين عبر العالم- عاملا إضافيا في رواجها.

المصدر : الشرق الأوسط