أطفال يشاهدون ما صوره أقرانهم وعرض في جمعية الشبان المسيحية (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

عبّر أطفال غزيون لم تتجاوز أعمارهم 15 عاما عن أحلامهم الوردية البسيطة من خلال صور التقطوها من حولهم عكست براءتهم الباحثة عن وجودهم ضمن نظام حياة كريمة بعيداً عن الواقع الصعب الذي فرضته إسرائيل عليهم، ولا سيما الحصار على قطاع غزة.

وشارك الأطفال في معرض للصور في جمعية الشبان المسيحية بغزة بعد تدريب على التصوير تلقوه من مؤسسة الرؤية العالمية، وحملت صورهم أحلاماً طالما أحبوا أن تتحول لحقيقة يطمحون لعيشها في غزة.

فالطفل أحمد حمودة (12 عاما) المشارك بالمعرض، قال إنه يحب التصوير ويعتقد أنه بحمله الكاميرا وممارسة التصوير "يُنفس عن نفسه" من الواقع الصعب الذي يعيشه الأطفال في غزة، موضحا أنه يشعر بفرح عندما يصور أي شيء جميل.

أحمد حمودة يحلم بأن يكون لاعب كرة قدم مشهورا يمثل فلسطين (الجزيرة نت)
يعشق كرة القدم
وأضاف حمودة "أعشق كرة القدم، فقمت برسم شعار نادي برشلونة الذي أحبه بالألوان وثم التقطت صورة للشعار بكاميراتي الرقمية، وشاركت فيها اليوم بالمعرض"، مؤكداً أنه يحلم بأن يكون لاعب كرة قدم مشهورا يمثل فلسطين في المحافل الرياضية.

وأوضح الطفل الغزي أن حياتهم بسيطة جدا وينقصها الأمن وابتعاد الاحتلال الإسرائيلي عنهم، قائلاً "بساطة حياتنا جسدتها من خلال الصور فصورت أبي الطيّب وهو يؤدي الصلاة، وقطتي الجميلة في ساحة البيت"، وتمنى أن تصل صوره لكل العالم ويشاهد مدى بساطة أحلامه المتمثلة في أن يعيش بأمن.

بدورها عبرت الطفلة نسمة صبح (10 أعوام) عن فرحتها لمشاركتها بالمعرض بصورها التي تعكس فرحة إخوانها الأطفال أثناء تصويرهم، مبينة أنها صورت إخوتها وهم يلعبون في أحد المتنزهات في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.

وتقول الطفلة نسمة "في غزة لا يوجد الكثير من أماكن الترفيه، ولا أماكن كافية لنلعب كما يلعب أطفال العالم، فنحن لا نتمتع بطفولتنا ومطالبنا بسيطة"، آملة أن يعمل العالم على توفير حياة كريمة لهم تمكنهم من رسم الابتسامة في قلوبهم، وقائلة "لقد لمست الفرحة في قلوب إخواني وأن أصورهم وهم فرحون باللعب".

نسمة صبح: أتمنى أن ينظر العالم لحقوق الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة (الجزيرة نت)
أمنيات الغد
وببراءة الطفولة، قالت نسمة "أتمنى أن ينظر العالم لحقوق الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة، ومنحهم قدرا أكبر من الاهتمام، ومساواتهم بباقي أطفال العالم، وتوفير الأمن ومقومات الحياة الكريمة لهم.. أتمني أن أشعر بطفولتي".

أما الطفل أحمد ماهر (13 عاما) الذي يقطن في منطقة العطاطرة التي تعرضت للكثير من الاعتداءات الإسرائيلية، فقال إن صوره التي يشارك فيها بالمعرض تعبر عن أحلامه وآماله وطموحاته البسيطة التي يصعب تحقيقها في ظل استمرار الوضع الإنساني الصعب بغزة.

وبين ماهر أن صور ابن عمه وهو يركل كرة القدم وسط أرضهم تجسد جزءا من حلمه وحلم الأطفال الفلسطينيين بغزة، وقال "من حقنا أن نلعب ونحلم ونصور أحلامنا التي حرمنا الاحتلال من تحقيقها، ومن حقنا أن نفرح كأطفال العالم".

ويشير ماهر إلى أن التصوير بالنسبة للفلسطينيين مهم وهو ما تعلّمه خلال مراحل التدريب لأن ذلك "يساعدنا في توثيق الجرائم الإسرائيلية بحقنا كأطفال"، مؤكدا أنه ينوي أن يدرس التصوير عندما يكبر ويصبح مصورا صحفيا.

المصدر : الجزيرة