مسرح قطر يحتفي بالثورة التونسية
آخر تحديث: 2011/5/9 الساعة 14:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/9 الساعة 14:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/7 هـ

مسرح قطر يحتفي بالثورة التونسية

فرقة عيون الكلام غنت للثورة التونسية (الجزيرة نت)

سيد أحمد الخضر-الدوحة

انطلقت مساء الأحد بمسرح قطر الوطني فعاليات مهرجان "ليالي الشعر الثائر الثاني: في رحاب الثورة التونسية"، الذي تنظمه وزارة الثقافة والفنون والتراث. ويشارك في المهرجان العديد من شعراء الثورة التونسية ونخبة من الأدباء والنقاد والمثقفين.

ويتغنى المهرجان -الذي حضره وزير الثقافة القطري حمد بن عبد العزيز الكواري- بالثورة التونسية التي اعتبرها المتدخلون تراثا عربيا وعالميا لأنها تمردت على الظلم وساهمت في انعتاق الشعوب.

وقال الشاعر محمد الأمين بن علي الذي تلقّى تسع طعنات من مليشيات النظام المخلوع إن الثورة التونسية برهنت على أن الأمة العربية "ولادة" وما زالت مستعدة لتقديم الشهداء في سيبل الحرية والكرامة.

وزير الثقافة القطري يصافح أحمد الحفناوي (الجزيرة نت)
وأسف بن علي -الذي وُصف بأنه عائد من الموت- لأن النظام السابق حرمه من اللحاق بشهداء الأمة من أمثال "محمد الدرة والرئيس العراقي الراحل صدام حسين".

وشدد على أن تحرير فلسطين وأوضاع العراق والسودان هي أهم القضايا العادلة ويجب ألاّ تتنازل عنها الجماهير العربية "ولو شبرا واحدا".

كرامة الشعوب
ورأى بن علي أن التونسيين ضحوا من أجل كرامة الشعوب العربية قائلا في قصيدة ألقاها بالحفل:

"إنا هرمنا لكي نبني بساعدنا ** هذا الربيع ونُحيي ميت الدرر".

أما مبروك السياري الذي ينتمي لمدينة بن قردان بالجنوب التونسي فقدم قصائد بعناوين "غدا تخلع الشمس بردتها"، و"لا تبتئس"، "والغضب ريح".

من جهة ثانية، قال مدير إذاعة تونس الثقافية خالد الوغلاني إن المهرجان مهم للثورة لأنه فرصة لإظهار عناصر مهمة منها لم يشاهدها الناس على شاشات التلفزيون.

واعتبر الوغلاني في حديث للجزيرة نت أن الثورة التونسية ستنعكس إيجابا على الثقافة العربية حيث اختصرت طريق العرب إلى الحرية، "ومعلوم أن الإبداع والفن والأدب تتنفس من الحرية".

الشاعر محمد الأمين بن علي شدد على أن تحرير فلسطين أهم القضايا العربية (الجزيرة نت)
وأوضح الوغلاني أن المهرجان شهد مشاركة عدة مثقفين تعمّد النظام المخلوع إقصاءهم من كل المناسبات حيث "كانت تونس تحضر المحافل الثقافية بوجه غير حقيقي والآن بدأت الكفاءات تظهر".

وألقى مدير إذاعة تونس الثقافية قصيدة بعنوان "ارحل" كتبها قبل هروب بن علي بيومين، كما أنشد قصائد أخرى قال إنها تنبأت بالثورة.

وتمنى الوغلاني -الذي قدم المهرجان- أن يحمي التونسيون منجزاتهم الحضارية من العبث حتى يجسدوا قوله: "لم تركع النخل في ثورة الريح". ومجّد الثورة التونسية التي قال إنها علّمت الشعوب ضعف التماثيل، وعري الحكام، وكيف يحاكم الطغاةُ الطغاة.

عيون الكلام
وبعد شعر التضحية والصمود، سمر الجمهور مع فرقة عيون الكلام التونسية التي غنت "قمرة ياجوداة" و"يا شهيد الخبزة رجعت"، و"الخط ده خطي والكلمة دي ليّه" للشيخ عيسى إمام.

لكن المطربة آمال الحمروني لم تكتف بإمتاع جمهور المسرح بأغاني الثورة، حيث عتبت على البلدان الشقيقة التي "توفر فنادق ومراقد آمنة لمسؤولين تونسيين سابقين".

وقالت الحمروني إن عدم محاسبة نظام بن علي ينغص الثورة التونسية التي "انتقلت كعدوى جميلة في أرجاء الدول العربية، وستضع حدا لـ15 قرنا من الدكتاتورية في المنطقة".

خالد الوغلاني حث التونسيين على حماية مكتسبات الثورة (الجزيرة نت)
من جانبه، قال ضيف الشرف أحمد الحفناوي صاحب مقولة "هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية" إن المهرجان يُعلي من ثقافة الثورة التي "ترفع من سمو الشعوب".

وفي حديث للجزيرة نت رأى الحفناوي الذي اقتنع بأن اسمه أصبح "هرمنا" أن الثورة التونسية خلقت ثقافة جديدة في الوطن العربي وألهمت كل الأدباء والكتاب والمبدعين.

ويشارك في فعاليات الليلة الثانية الشعراء جمال الصليعي وبلال الصيفي وعبد الناصر العويني الذي كسر حظر التجول في تونس صائحا "بن علي هرب. بن علي هرب".

المصدر : الجزيرة

التعليقات