مهرجان المسرح الحر يعاني من عجز مالي قدره 24 ألف دولار (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان

لم يتمكن المسرح الحر من تقديم عرض خاص في دورته السادسة "المسرح في مواجهة العنف المجتمعي" التي تبدأ مساء السبت لأسباب مالية، لكنه دعم إنتاج عرض الافتتاح الأردني الراقص "صوت عالي" لمجموعة من الهواة.

وقال مدير المهرجان علي عليان في حديث خاص للجزيرة نت إنه كان من المفترض أن نفاجئ الجمهور الأردني بمشاركة الفنانة المصرية عزة بلبع في حفل غنائي تقدم فيه مجموعة من أغاني الشيخ إمام، لكن الظروف المالية حالت دون ذلك.

وأكد أن الفنانة المصرية وافقت خلال لقاء معها بالقاهرة على الغناء دون أية شروط، فهي ممنوعة من الغناء في مصر منذ خمس سنوات لذلك تغني في ميدان التحرير يوم الجمعة فقط.

مدير مهرجان المسرح الحر علي عليان (الجزيرة نت)
عجز مالي
وأضاف أن المهرجان يعاني من عجز مالي مقداره 16 ألف دينار أردني ما يعادل (24 ألف دولار) رغم الدعم المقدم من وزارة الثقافة وأمانة عمان والهيئة العربية للمسرح والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) التي اعتمدت المهرجان ضمن مشاريعها السنوية.

ورأى عليان أن الأزمة المالية أفادت في تسويق الحالة الفنية وأضرت بحجم الدعم المالي، وهذا يحد من التوسع في برامج العروض.

وتشارك بفعاليات المهرجان التي تستمر خمسة أيام سبع دول عربية هي فلسطين بمسرحيتي "خطايا" للمخرج صلاح الدين حنون و"الطائر الحزين" للأطفال لفتحي عبد الرحمن، وسوريا بعملين هما "ميلودراما" للأخوين ملص، و"ضوء الشمس" الموجهة لأطفال.

كما تشارك مصر بمسرحية "كلام سري" للمخرجة ريهام عبد الرازق، وتونس بمسرحية "حقائب" لجعفر القاسمي من إنتاج المسرح الوطني، وتحضر السعودية لأول مرة بمسرحية "كنا صديقين" لمهند الحارثي و"صمت المكانس" الموجهة  للأطفال، وتشارك الإمارات بعمل" أنا والعذاب وهواك" لمسرح دبا الفجيرة، وستقدم النمسا "ورشة الصوت وفيزيائية الجسد".

وتضم لجنة التحكيم التي ستمنح جوائز ذهبية وفضية وبرونزية لأفضل الأعمال نبيل نجم من الأردن رئيسا، بينما يشارك كأعضاء كل من يوسف العاني من العراق، وجان قسيس من لبنان، والكويتي فهد الهاجري، والكاتبة المسرحية آمنة الربيع من سلطنة عمان.

لقطة من بروفات مسرحية "صوت عالي" (الجزيرة نت")
مسرح الطفل
وكشف أن اللجنة تلقت 120 عرضا للمشاركة، واختارت 25 ما بين مسرح التجريب والراقص والكلاسيك والطفل، وعروضا في شارع الرينبو وسط عمان تقدمها سويسرا.

وأشار عليان، وهو مدير المسرح الحر، أن الدورة تمتاز عن سابقاتها بالتوسع في عروض مسرح الطفل وتقديمها بالمناطق الشعبية والفقيرة وخارج العاصمة عمان.

وقال إن المسرح أفضل الطرق التعليمية في مسألة التأثير والتهذيب، وبهذا نكون مساهمين في مراحل بناء الطفل بالوجه الحضاري، موضحا أن العنف بالجامعات الأردنية يعود للتنشئة بمراحل التكوين وعدم الانتباه للوسائل التثقيفية بالمراحل العمرية.

ووفق عليان فإن الانتاجات السابقة المتعلقة بعروض الطفل تجارية هدفها الارتزاق ودون اشتراطات فنية حقيقية، وبالتالي ينعكس ذلك سلبا على مراحل بناء الطفل بينما عروض المهرجانات تخضع لشروط الجودة الفنية مضمونا وأداء.

كما أكد أن الحركة المسرحية الأردنية خلال التسعينيات تميزت بإنتاجات قليلة حتى 2003، وأصبحت عبارة عن طريقة ارتزاق لبعض المخرجين باستسهال تقديم نصوص، وأصبح كل من يحمل نصا يأخذ مبلغا لدعم الإنتاج من جهات رسمية وغير رسمية ويختار فريقا من الهواة دون همّ تقديم العرض بحضور جماهيري، وهناك بعض العروض قدمت بدون جمهور.

الفنان عبد الرحمن بركات (الجزيرة نت)
درامي راقص
من جانب آخر قال معد النص ومصمم الرقصات عبد الرحمن بركات أن المسرحية الراقصة "صوت عالي" " ومدتها 32 دقيقة مأخوذة عن نص مسرحي بعنوان "لون بشرتنا" للمكسيكي فلستينو جورستيثا الذي يوضح فيه أسباب قيام الثورة المكسيكية حيث اهتم بلون البشرة، وانتقاله لفكرة السلطة من خلال اللون.

وقال في حديث خاص للجزيرة نت إن المسرحية الأردنية "سبع لوحات" تبرز شكلا آخر وألوانا كثيرة للسلطة.

وأوضح أنه عمل راقص يستبدل الحوار المحكي بلغة جسد راقص مضافا له فن التمثيل الصامت "البانتونايم" ويطالب الإنسان بالالتفات لإنسانيته جسدا وروحا لتشكل مجموعة الأحاسيس الصادقة دون الغريزة، وبهذا نقول "لتكبح أيها الإنسان هجوم تجردك من عاطفتك ولنوقف قليلا حب السيطرة".

والمسرحية عمل درامي بطولة منذر خليل مصطفى وفنتيا الزعبي وهاني الدهشان وسارة فطاير وألاء برهم، بينما شارك المخرج سمير خوالدة في انتقاء الأشكال الجسدية لخدمة الحدث الدرامي، ومحمد المراشدة بالحديث عن هيكلة الضوء لتضفي وضوحا للغة العرض.

كما ستكون المشاركة في مسرح الطفل من خلال مسرحية "سندريلا" لمركز الفنون الأدائية، وهي من إخراج يسرى العوضي وتمثيلها، مع فضل العوضي وسوزان البنوي.

المصدر : الجزيرة