بعض المشاركين في ملتقى النقد المسرحي بالجزائر (الجزيرة نت)

أميمة أحمد-الجزائر

ناقش باحثون ومختصون في "ملتقى النقد المسرحي: الإشكاليات والممارسات والتحديات" المنعقد بالجزائر على هامش المهرجان الوطني للمسرح المحترف، نظريات النقد المسرحي وإشكالياتها في الوطن العربي، وما عرفته من تطورات تستجيب لتطور الفن المسرحي، وذلك في مسعى لتأسيس منهج عربي للنقد المسرحي.

وشارك مختصون من العراق وسوريا والأردن وسلطنة عمان وتونس والمغرب ومصر والسودان وموريتانيا في الملتقى، الذي تطرقت محاوره إلى نظريات التلقي في المسرح.. المنطلقات والأهداف، والنقد المسرحي العربي بين المناهج الغربية وتأسيس فعل القراءة، وكذلك إشكاليات النقد المسرحي العربي.. مقاربات وشهادات.

الروائي الجزائري واسيني الأعرج
(الجزيرة نت)
منهج عربي
ويهدف الملتقى حسب رئيسه محمد هامل إلى "تأسيس منهج عربي للنقد المسرحي لتكون للمسرح العربي  ميزات ترتبط بحضارتنا وثقافتنا، لا أن يكون استنساخا لما يجري في مسارح الدول الأخرى".

من جهته أشار رئيس لجنة التنسيق والمتابعة للملتقى إبراهيم نوال للجزيرة نت إلى أن "الملتقى قدم أفكارا جديدة للنقد في الدورة الحالية من شأنها خدمة الناقد والمبدع والمسرح الجزائري، لتجعله يرقى بإبداعاته المسرحية".

وخرج الملتقى بعدة توصيات منها إنشاء مكتبة بالمسرح الوطني متخصصة في الدراسات المسرحية، ودعوة النقاد والباحثين في مجال المسرح للتبرع بكتبهم لإثراء هذه المكتبة، وإنشاء وحدة بحثية متخصصة داخل المسرح الوطني ينشطها نقاد من الوطن العربي لدراسة الظواهر المسرحية.

كما أوصى بالمبادرة لإنشاء مجلة نقدية متخصصة تُعنى بقضايا المسرح، وتخصيص جائزة باسم النقاد المسرحيين تُمنح لأفضل عرض مسرحي وتسمى "جائزة النقاد".

جميلة مصطفى الزقاي: هناك عوامل عديدة تساهم في نجاح العرض المسرحي 
(الجزيرة نت)
ثقافة النقد
ورغم تركيز الملتقى خلال ثلاثة أيام على مناهج ونظريات النقد المسرحي، فإنه أغفل أسباب غياب النقد المسرحي والفني عموما في الوطن العربي رغم وفرة أدوات النقد.

ويقول الناقد والمسرحي السوري أنور محمد للجزيرة نت "نحن أمة تعلمت ثقافة الاستبداد، فتحولت إلى أمة طائعة، والتأسيس لهذه الثقافة غيّب العقل النقدي وبالتالي الفعل النقدي بالمطلق"، مضيفا أن المسرح هو بالأساس فعل نقدي، و"لكن عندما يعي الإنسان العربي تخلفه وينتقده، يقوم المستبد بقمعه كي لا يفكر بعقل نقدي".

ونحا الروائي الجزائري واسيني الأعرج هذا المنحى بقوله للجزيرة نت "النقد الإعلامي غالبا بسيط غير متخصص، حيث تحدد علاقة الفرد الشخصية مع النص قيمته، أما النقد الأكاديمي أو الكلاسيكي فقد بقي في دائرة الجامعات محصورا في الأكاديميين والمتخصصين".

وفي السياق ذاته أوضح أستاذ في جامعة البصرة العراقية عبد الكريم عبود للجزيرة نت "لا نستطيع أن ننظر إلى هذا الموضوع نظرة بالحكم المطلق، فالأمر نسبي، لكن العرض المسرحي المتميز يجب أن يستند على نص مسرحي متميز، له مقومات درامية تمكن من تجسيده مرئيا على الخشبة".

من جهتها أكدت أستاذة الفنون الدرامية بجامعة وهران الدكتورة جميلة مصطفى الزقاي للجزيرة نت أن النص ليس كافيا ما لم تكن بقية عوامل المسرح متوفرة، مثل السينوغرافيا والديكور والصوت والحركة وغيرها من العوامل التي لها دورها في نجاح العرض المسرحي.

المصدر : الجزيرة