منصة افتتاح مؤتمر مجمع اللغة العربية حيث تعقد 19 جلسة لمناقشة الأبحاث (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة

انطلقت فعاليات الدورة الـ77 لمجمع اللغة العربية بالقاهرة، وحمل مؤتمره السنوي عنوان "اللغة العربية ومؤسسات المجتمع المدني"، حيث يشارك فيه أكثر من 85 باحثا وأكاديميا من 15 دولة عربية وأجنبية، ويمتد حتى 16 مايو/أيار الجاري.

ويناقش المؤتمر الذي بدأ أمس الاثنين 22 بحثا علميا في 19 جلسة حول عدد من قضايا اللغة منها: التخطيط اللغوي بين مؤسسات المجتمع المدني ودوره في رعاية وتنمية اللغة، وتفعيل قرارات مجامع اللغة، ومسار ومسيرة الثقافة اللغوية، وتعريب العلوم، ودور الأدب في انتشار اللغة.

وأكد رئيس المجمع محمود حافظ ثقته بالعلماء والخبراء والأدباء المشاركين لإعلاء شأن العربية والذود عنها، وبخاصة في السنوات الأخيرة حيث تتعرض لهجمة شرسة.

فاروق شوشة دعا إلى عمل عربي حقيقي لإصلاح مؤسسات التعليم والثقافة (الجزيرة نت)
تنمية اللغة
وأوصى وزير التعليم العالي والبحث العلمي عمرو سلامة الذي افتتح المؤتمر بالعمل من خلال عدة أطر لتنمية العربية منها: الإطار التعليمي بحيث يتم تخصيص مادة مستقلة لدراستها في الكليات والمعاهد التعليمية بغض النظر عن التخصص الدراسي، والإطار الإبداعي الذي يتطلب عملا ضخما يقوم على توجيه الإبداع العلمي والأدبي بالعربية بحيث يصل كافة أنحاء العالم.

وأشار الأمين العام لمجمع اللغة الشاعر والإعلامي فاروق شوشة إلى أن المؤتمر ينعقد بعدما تحررت مصر من طغيان وفساد كانا جاثمين على صدرها، واستردت حريتها وحقها، ومبادراتها لصنع حاضر جديد يتشكل يوما بعد يوم، ومستقبل حافل يليق بتاريخها ودورها.

ودعا شوشة إلى عمل عربي حقيقي يتطلع في شموله واتساعه وجديته إلى عزائم جديدة وأساليب غير تقليدية، تحقق لشعوبنا العربية مزيدا من الأمل في إصلاح مؤسساتنا في مجالات التعليم والإعلام والثقافة، تلك القائمة على أمر لغتنا العربية، نهوضا بواقعها، وتصديا لما تواجهه من تحديات.

وأشاد عضو الأكاديمية الملكية بالمغرب عبد الهادي التازي الذي ألقى كلمة الوفود العربية، بدور مصر كمركز قوة للعالم العربي والإسلامي والإنسانية ماضيا وحاضرا ومستقبلا، لتاريخه وحضارته وعلومه.

عبد الهادي التازي: اللغة العربية ستظل الطريق الوحيد لتحضرنا وثقافتنا (الجزيرة نت)
تفاؤل بالمستقبل
وأعرب التازي في حديثه للجزيرة نت عن تفاؤله بمستقبل العربية، مؤكدا أنها ستظل "الطريق الوحيد لتحضرنا وثقافتنا، ولا يمكن أن ننفصل عنها، وهذا لا يعني إهمال تعلم وإتقان اللغات الأجنبية، حتى نحقق النهضة العلمية والتقنية لأمتنا".

ومن جهته أبدى أستاذ النقد الأدبي والأدب المقارن بجامعة عين شمس د. صلاح فضل تفاؤله بمستقبل العربية، لافتا إلى أن اختيار موضوع المؤتمر حول "العربية والمجتمع المدني" يعد استشرافا لكون اللغة عميقة الارتباط بحركة المجتمع، ولا تستطيع أن تنمو دون أن تعكس متغيرات يقوم بها مجتمع بأكمله.

وعبر فضل في حديثه للجزيرة نت عن تفاؤله بالمناخ العربي الذي يفور بالغليان، ودعا الشعوب العربية إلى استكمال تحررها من الاستبداد والكبت والطغيان حتى يتحرر عقلها ولغتها ومستقبلها لصياغة آمال نهضتها.

وبدوره عبر أستاذ البلاغة والنقد الأدبي بجامعة القاهرة شفيق السيد في حديثه للجزيرة نت عن تفاؤله بمستقبل العربية رغم التحديات، والمشكلة بنظره تكمن في انتشار اللهجات المحلية بالدول العربية وذيوع الإنجليزية وتعاظمها، ودعا إلى تدارك هذا الخطر وتمكين العربية في مجال التعليم.

صلاح فضل: أدعو الشعوب إلى استكمال تحررها من الاستبداد والطغيان (الجزيرة نت)
فترة عصيبة
وفي المقابل يرى أستاذ المناهج وطرق التدريس بجامعة عين شمس محمود كامل الناقة أن العربية في واقع الأمر تعيش فترة عصيبة، ولم يعد في المجتمع سوى هيئات قليلة تهتم بها.

ولفت الناقة في حديثه للجزيرة نت إلى أن مؤسسات المجتمع المدني بمصر تقوم بمجهودات محمودة ولكنها ضعيفة، وتقتصر على بعض الندوات والمؤتمرات، وهي أضعف من أن تملك سلطة تمكنها من فرض مشروعات أو رؤى لنشرها وتعليمها.

المصدر : الجزيرة