المخرج الدانماركي لارس فون ترير والممثلة الفرنسية شارلوت غينزبرغ خلال المؤتمر الصحفي (الأوروبية)

قرر مهرجان كان السينمائي الدولي طرد المخرج الدانماركي لارس فون ترير بعد تصريحات أعلن فيها رفضه للدولة الإسرائيلة "لأنها مصدر إزعاج" وقال فيها مازحاً إنه يتعاطف مع الزعيم النازي أدولف هتلر.

وقال فون ترير (55 عاما) خلال وقائع المؤتمر الصحفي الذي عقد بمناسبة عرض فيلمه ميلانكوليا (اكتئاب) إنه ليس لديه مشكلة مع المجتمع اليهودي، ولكنه ليس سعيدا بإسرائيل، ووصف الأخيرة بأنها "شوكة في الظهر".

وقال أيضا "إنني أفهم هتلر .. أعتقد أنه فعل بعض الأشياء السيئة.. لا يمكن وصفه بالرجل الصالح، ولكنني أتعاطف معه.. أتفهم (حالته) كثيرا وأتعاطف معه قليلا، لكن انتظروا، أنا لا أؤيد الحرب العالمية، كما أنني لست ضد اليهود".

لكن فون ترير عاد واعتذر عن تصريحاته التي وصفها بالحمقاء قائلا "أنا لست مناهضا للسامية، ولست متحيزا عنصريا بأي شكل، كما أنني لست نازيا".

إدانة
وأعرب بيان صادر عن مجلس إدارة المهرجان عن إدانة هذه الأقوال بحزم، وأعلن لارس فون ترير شخصاً غير مرغوب به في المهرجان، على أن يسري القرار بشكل فوري.

وعبر البيان عن أسف مجلس الادارة "لاستخدام لارس فون ترير لهذا المنبر للإدلاء بأقوال غير مقبولة ولا يمكن التساهل بشأنها، وتتناقض مع المثل العليا للبشرية والسخاء السائد في أصل المهرجان نفسه".

وينافس فون ترير في المهرجان بفيلمه الجديد "ميلانكوليا" المرشح لنيل الجائزة الأولى، ومن أشهر أفلامه ثلاثية "أوروبا"، وفيلم "راقصة في الظلام" الذي نال عليه السعفة الذهبية في مهرجان كان العام 2000.

وألقت تصريحات المخرج الدانماركي بظلالها على فيلمه الجديد ميلانكوليا الذي يجمع بين طاقم من كبار الممثلين، بينهم شارلوت لوسي غينزبرغ وكريستن دانست. 

وقالت الناطقة الإعلامية باسم المهرجان كريستين إيمي، إنه حتى في حال فوز "ميلانكوليا" بجائزة خلال حفل الأحد الختامي، فإن فون ترير لن يحضر لتسلم الجائزة. 

يُذكر أن فون ترير كان قد وصف الرئيس الأميركي السابق جورج بوش عام 2005، وكان لا يزال بالمنصب حينذاك، بأنه "غبي".

المصدر : وكالات