غلاف كتاب كتاب "نار لا تشتعل" الصادر عن مشروع كلمة 

أصدر مشروع "كلمة" للترجمة التابع لهيئة أبو ظبي للثقافة والتراث رواية جديدة بعنوان "نار لا تشتعل" للروائي الألماني رالف روتمان، وقد قامت بنقلها إلى العربية المترجمة ياسمين خالد، وراجعتها وكتبت تقديمها نهى الأفغاني. 

وتمثل الرواية قصة حب ثلاثية الأطراف في زمن لا يخلو من التعقيدات، الأبطال فيها جزء من مجتمع النخبة، كاتب وطالبة دكتوراه وأستاذة جامعية، تتحاور وتتقاطع أقدارهم في ثنايا الحكاية، أما النهاية فقد كسرت كل آفاق التوقعات الممكنة.

ويظهر روتمان من خلالها قدرته على استقصاء النفس البشرية في أعمق صور واقعيتها، التي تنزع بشكل مفرط إلى الأنانية فيصبح الإنسان لا يأبه إلا بملذاته الذاتية، ويتسامى أحياناً في أبهى صور الوفاء وتحمل الخيانة عن حب لا عن غباء، فالحب يغفر حتى الخيانة أحياناً.
 
وتأتي الأحداث في إطار تاريخي مهم، يمثل تلك الانعطافة شديدة البروز في التاريخ الألماني بعد هدم جدار برلين وتوحيد البلاد، وبعد عشرين عاماً على ذلك، بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، إذ لا تزال الفروقات موجودة، ولا تزال عملية الانصهار بين الشرق والغرب تمر بصعوبات عدة. 

كما يتداخل في الرواية الشعري بالتاريخي بالجغرافي، وتتقاطع مستويات شعرية عدة، فالشعرية لا تتبدى فقط من خلال جمالية اللغة التي تنحو نحو المجاز أحياناً، وإنما تتجاوز ذلك إلى شعريات أخرى، شعرية المكان والزمان، والرؤية، وعجائبية الإخلاص في الحب، وجمالية تقديم الروح على مذبح الحب.

ويتميز رالف روتمان المولود بألمانيا الغربية عام 1953 في كتاباته الروائية بلغة مشبعة بالتجارب الكثيفة والخبرات الخاصة، ومن أشهر رواياته "الثور" عام 1991، و"الحليب والفحم" عام 2000، و"الضوء الساطع" عام 2004.

وفاز روتمان المقيم في برلين بالعديد من الجوائز الأدبية، من بينها جائزة هنريش بول (2005)، وجائزة ماكس فريش (2006)، وأخيراً جائزة فالتر هاسنكلفر (2010).

أما المترجمة ياسمين خالد، فهي من مواليد الإسكندرية عام 1986، تخرجت في المدرسة الألمانية سان شارل بورومي، ثم حازت على منحة دراسية من الهيئة الألمانية للتبادل العلمي، ودرست الترجمة في جامعة ماينز في ألمانيا، وتعمل مترجمة منذ عام 2007. 

المصدر : الجزيرة