جناح فلسطين في معرض الكتاب بمدينة تورينو (الجزيرة نت)

غادة دعيبس-تورينو

يتواصل في مدينة تورينو الإيطالية معرض الكتاب الدولي في دورته الرابعة والعشرين بحلته الجديدة بفضاء "اللينغوتو"، وتحل فلسطين كضيف خاص على المعرض، حيث يحضر عدد من الشعراء والمثقفين الفلسطينيين فعالياته. 

ويقام المعرض هذه السنة تحت عنوان "الذكرى.. بذرة المستقبل" في إشارة إلى مرور 150 عاماً على وحدة إيطاليا (1861-2011) والتي ستكون الموضوع الرئيسي للمعرض، كما تشارك روسيا كضيف شرف عبر نحو خمسين من مثقفيها.

وتحل فلسطين كضيف خاص على المعرض، حيث سيمثل الحضور الثقافي الفلسطيني كل من سميح القاسم، ومريد البرغوثي، وسلمان الناطور، وسعاد العامري، وعلي الخليلي، ومحمد علي طه، وسعاد أبو الهوى وسري نسيبة.

إرنيستو فيرّيرو رئيس تحرير معرض الكتاب في تورينو (الجزيرة نت)

ترحيب إيطالي
وقد أعرب مدير المعرض، إرنستو فيرّيرو عن ترحيبه بالمشاركة الفلسطينية هذا العام، وقال إن "المشاركة جاءت في الوقت المناسب، ولها معنى كبير في ظل توقيع اتفاق المصالحة بين فتح وحماس".

وأضاف للجزيرة نت، أنها ليست المرة الأولى الذي يستضيف فيها المعرض شعراء وكتابا فلسطينيين، وقد شارك محمود درويش في معرض الكتاب أكثر من مرة، وفي المرة الأخيرة رفض الدعوة قائلاً "لقد شاركت مرات عديدة وأعرف تورينو جيداً".

وأشار فيرّيرو إلى أن الدعوة جاءت بناء على رغبة الفلسطينيين في المشاركة، وقال "نحن رحبنا جداً بهذه الرغبة حيث إن الدعوة لهم قائمة منذ عام 2008 والآن جاء الوقت لتلبيتها".

وأكد أن منظمي معرض الكتاب معنيون "بمعرفة المزيد عن القضية الفلسطينية وقضايا الشرق الأوسط فنحن –كما قال- "نعرف القليل، وما يصلنا من معلومات تتناقلها وسائل الإعلام، وهي معلومات غير عميقة ودعائية"، والمعرض هو مناسبة للتعمق في فهم قضايا الشرق الأوسط وعلى الخصوص القضية الفلسطينية".

وفي سؤال للجزيرة نت عن دعوة الإسرائيليين عام 2008 كضيوف شرف لمعرض الكتاب عندما كانت إسرائيل تحتفل بذكرى الستين عاماً على تأسيسها واستثناء الفلسطينيين، أوضح فيرّيرو أن "المعرض لم يستبعد الفلسطينيين ذلك العام، لكن الفلسطينيين رفضوا المشاركة" وقال "أنا أتفهمهم جيداً ولو كنت مكانهم لفعلت نفس الشيء".

وأضاف "لقد وقعنا في مشكلة كبيرة ذلك العام، لأنه وكما تعلمون للقضية الفلسطينية في إيطاليا الكثير من المناصرين، مما سبب جدلاً كبيراً".

وشددّ فيرّيرو على أن المعرض هو مكان للجميع يجتمع فيه الكتاب والشعراء والمثقفون للمناقشة ولا يمكن لأحد أن يستبعد الآخر. وقال "نحن ندعو الأدباء وليس الحكومات، فالحكومات لا تعنينا، وما يهمنا هو الأدب المعني بالإنسانية وليس الحكومات المعنية بالمصالح".

وأعرب فيريرو عن أمله أن يتوحد الفلسطينيون على غرار وحدة إيطاليا التي تحتفل هذا العام بالذكرى المائة والخمسين عاماً على وحدتها.

معرض تورينو من المتوقع أن يستقطب ثلاثمائة ألف زائر (الجزيرة نت)
تظاهرة ضخمة
ويتضمن المعرض -تحت رعاية كل من مؤسسة الكتاب والموسيقى والثقافة في إقليم بيي مونتي، ومحافظة تورينو ومدينة تورينو- أربعة أقسام، و27 قاعة مؤتمرات ومشاركة ألف وأربعمائة دار نشر، وقسما خاصا للأدب الإيطالي (1861-2011)، ومن المتوقع أن يستقطب نحو ثلاثمائة ألف زائر في خمسة أيام.

ويعتبر معرض الكتاب الدولي في تورينو أكبر تظاهرة ثقافية في إيطاليا خاصة بالنشر والآدب والثقافة والفن، ويعود تاريخ تأسيسه إلى عام 1988 بمبادرة شخصية من صاحب مكتبة ومتعهد من مدينة تورينو.

أما اللينغوتو حيث يقام المعرض فهو حي قديم في مدينة تورينو حيث أُقيم مصنع فيات للسيارات الذي أصبح اليوم مكاناً لإقامة نشاطات ثقافية متعددة، وهناك تم أيضاً بناء ملعب خاص استضاف مسابقات التزلج على الجليد عام 2006.

وتعتبر تورينو المدينة الرئيسية في إقليم بيي مونتي شمالي غربي إيطاليا على الحدود مع فرنسا، وهي ثالث قطب اقتصادي في إيطاليا، وكانت أول عاصمة إيطالية لمملكة عائلة سافويا.

المصدر : الجزيرة