إقبال الزوار على المعرض كان ملفتا ولا سيما من قبل شريحة الشباب الإيراني (الجزيرة نت)

فرح الزمان أبو شعير-طهران

شارك أكثر من 67 دولة في فعاليات معرض الكتاب الدولي الرابع والعشرين في طهران، الذي شهد إقبالا ملفتا من قبل الزوار الإيرانيين خاصة من الشباب، وفي حين حضرت أكثر من 1600 دار نشر أجنبية المعرض، بدت المشاركة العربية ضعيفة مقارنة بالسنوات الماضية.

واقتصرت المشاركة العربية على أربعة بلدان فقط هي سوريا ولبنان والعراق ومصر، وعزا طارق أبو العز من دار الخطيب المصرية سبب ضعف حضور دور النشر العربية، إلى الأوضاع التي شغلت المنطقة مؤخرا، وهو الأمر الذي بدا واضحا على أجنحة العرض العربية.

طارق أبو العز أرجع ضعف الحضور العربي إلى ما تشهده المنطقة من ثورات (الجزيرة نت) 
حضور ضعيف
وفي حديثه للجزيرة نت قال أبو العز إنه لم يلاحظ غياب الدول فحسب، بل أكد غياب الواقع السياسي العربي الحالي عن الكتب أو الدراسات المعروضة، أو حتى عن مواضيع الندوات التي تعقد على هامش المعرض.

كما وصف المشاركة المصرية بأنها ضعيفة، وهذا بسبب اقتصارها على ثلاثة دور للنشر، رغم حضور بلاده إلى معرض طهران للمرة الثالثة على التوالي، معتبرًا مصر بلدًا رائدًا في الأدب والفكر العربي متوقعًا منها مشاركة أكثر فاعلية.

وغالبًا ما تستقطب أجنحة العرض العربية العرب المقيمين في إيران، وطلاب الحوزات العلمية الذين لوحظ ضعف حضورهم كذلك خلال معرض هذا العام.

من جهته قال علي ناصر أحد الزوار العرب لمعرض الكتاب إنه تفاجأ من وضع الجناح العربي لهذه السنة، سواء من حيث إقبال المهتمين أو من حيث عدد البلدان المشاركة.

وأكد للجزيرة نت الغياب الملحوظ للرواية وللأدب العربيين رغم حضور الكتب الدينية بقوة، معتبرا أن وجود كل أنواع الكتب أمر ضروري للمهتمين من القراء، وذلك بسبب عدم توفرها في السوق الإيرانية بشكل دائم.  

محمد علي أذرشب أكد وجود مشكلة في التفاعل ثقافي بين إيران وبعض البلدان العربية (الجزيرة نت)
التعاون الثقافي
وفي محاولة لتشجيع التعاون الثقافي والفكري بين العرب وإيران، أقيمت على هامش معرض طهران الدولي للكتاب، ندوة تتحدث عن حركة ترجمة الكتب الإيرانية والعربية وأهميتها.

وفي كلمته خلال الندوة، تطرق غسان كلاس مدير المركز الثقافي العربي السوري في طهران إلى جهود العديد من المفكرين لتوسيع حركة الترجمة بين العربية والفارسية، معتبرًا أنها لا تزال تحتاج المزيد من التطوير للتشجيع على قراءة الكتب العربية من قبل الإيرانيين أو العكس.

كما رأى كلاس ضرورة وجود "هيئة كبرى" تضم أبرز المختصين والمفكرين، لتتولى أمور الترجمة على أن تكون خطوة لتعزيز التواصل والتفاعل الفكري بين العرب وإيران.

من جهته أكد مستشار وزير الثقافة الإيراني وأستاذ اللغة العربية في جامعة طهران محمد علي أذرشب وجود مشكلة في التفاعل بين الإيرانيين وبعض البلدان العربية، رغم القواسم الفكرية والتاريخية المشتركة بينهم.

وفي سؤال للجزيرة نت أشار أذرشب إلى صعوبة تسويق الكتاب الإيراني في العالم العربي، معتبرا أن الخطوات العملية يجب أن تبدأ بخطوات سياسية، وهو أمر قد يساعد على نشر الكتب الإيرانية والعربية في أسواق كل من الطرفين. 

المصدر : الجزيرة